الاستفتاء الشعبي.. وسلاح المقاومة

بقلم: حسين مروة

إذا اردنا ان نكون موضوعيين بشأن سحب سلاح المقاومة في لبنان من عدمه. يمكن ان يكون الاستفتاء الشعبي من قبل جهات محايدة وموضوعية تحضى برضا جميع اللبنانيين هو الحل، على ان يشمل هذا الاستفتاء المناطق التي كانت ولا زالت مناطق ساخنة او كانت محتلة من قبل إسرائيل في الجنوب اللبناني. وبخاصة المناطق التي كانت معروفة بمناطق الشريط الحدودي المحتل سابقاً..
وطبعاً لا يمكن لاحد ان يحكم على هذا الملف الشائك اكثر من سكان تلك المناطق خاصة بعد الانتهاء من الانتخابات وتشكيل مجلس وزراء جديد بمنأى عن ابناء الارض نفسها التي كانت تحتلها اسرائيل والتي عانت من الاحتلال ما عانت وكانت تدور فيها المواجهات التي كانوا هم ابناء الارض وحدهم من يقدم لها التضحيات. ولمعرفة ما إذا كانت هذه التضحيات مسيّرة ام مخيّرة للرد على القرار 1559 في ما بعد وما إذا كان تطبيقه ضرورياً خاصة في ما يتعلق بالبند الذي يستهدف المقاومة ، وما يدور حوله من جدل يمكن ان يؤدي إلى ضرب الاستقرار مع كامل الانجازات التي تحققت في لبنان وخاصة منها التوافق الوطني حول المقاومة لفترة طويلة وخاصة اثناء الاحتلال ولغاية الان.
فبالنسبة لسكان الجنوب وإستقرارهم وامنهم النسبي الذي ينعمون به الان وعن رأيهم في هذا الموضوع وعن اي قوة هي التي ستكون قادرة على ردع اي تدخل إسرائيلي تحت اي ذريعة مستقبلا ً، وعن ما إذا كانت هي ذاتها المقاومة التي يجب ان تبقى تؤمن هذا الاستقرار المتمثل بمعادلة الردع السائدة والتي تفرضها المقاومة اللبنانية بمواجهة الخروقات الاسرائيلية.
لذلك يجب ان نعود للاهالي انفسهم في هذا الامر فهم الاقدر على تحديد هذا الموضوع لاستشعارهم اكثر من غيرهم نتيجة تجاربهم المتراكمة بعيداً عن الاعتبارات الدولية وملاحظاتها، إلى حين إيجاد الحل الشامل الذي يرضي جميع الاطراف دون ان يكون هنالك من يعتبر ان الاتفاقيات والتسويات مع العرب لا تساوي قيمة الورق التي تكتب عليها.. وانه وعلى ضوء ما نسمع ويسمعون فمن المؤكد اننا سنجد الجواب الشافي حول هذا الامر اقلها في الوقت الحاضر مع إعادة طرح السؤال نفسه عمن يمكن ان يضمن لأهل الجنوب اللبناني الاستقرار والاطمئنان وعدم إستعادة الماضي الاليم وما رافقه من مشاهد القتل، والدمار،والتشريد.. ؟
فبصفتي لبناني معني في هذا الامر ومن هنا من هذا المنبر الحر اتوجه للمعنيين الى تفعيل هذا الامر. حسين مروة