الفلسطينيون يبتدعون وسائل جديدة لرفض جدار العزل

نعلين (الضفة الغربية) - من حسام عزالدين
الجيش الإسرائيلي لم يحرك ساكنا

يحاول اهالي قرية نعلين الواقعة غرب مدينة رام الله في شمال الضفة الغربية ابتكار اساليب سلمية جديدة في التعبير عن رفضهم للجدار التي تواصل اسرائيل بناءه على اراضي القرية.
واليوم وبعد صلاة الجمعة قام حوالي 300 متظاهر من اهالي القرية بحمل عشرة اكفان في داخلها شبان احياء بدوا وكأنهم اموات، وتوجه المتظاهرون وهم يحملون الاكفان عاليا الى منطقة الاحتكاك "شبه اليومية" غرب القرية.
وكتب على كل كفن من الاكفان العشرة عبارات باللغتين العربية والانجليزية والعبرية "الحرية، الاستقلال، الانسانية، الحياة،الارض، الدولة، الامل، المستقبل، الاقتصاد، العدالة" في اشارة الى ان الجدار الفاصل انما يتسبب في قتل كل هذه المفاهيم.
ووقف المتظاهرون على مسافة امتار من الجيش الاسرائيلي الذي يتولى حراسة الجرافات والعاملين في بناء الجدار، وقام المتظاهرون بنصب مشنقة ترمز "للجدار" ومن ثم مثلوا عملية شنق للاكفان امام الجنود، الذين ظلوا ساكنين يراقبون ما يجري امامهم.
وامام منصة الاعدام الرمزية علقت لافتة كتب عليها، بالانكليزية "جدار الفصل العنصري هو في النهاية تعبير عن سياسة الاعدام الاسرائيلية".
وليس هذه هي المرة الاولى التي يقوم فيها اهالي قرية بلعين بمثل هذا النشاط السلمي، الا انها المرة الاولى لا يتدخل الجيش الاسرائيلي لقمع التظاهرة.
ويقول عبد الله ابو رحمة رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الاستيطان ان اللجنة تحاول ان تخلق انواعا جديدة من الاحتجاج ضد الجدار " في محاولة لتفادي ردة فعل الجيش الاسرائيلي على المتظاهرين".
ويضيف "ما يهمنا ان نوصل رسالتنا للعالم وللاسرائيليين انفسهم باننا ضد اقامة الجدار على ارضنا وان بناء هذا الجدار سيقتلنا، واعتقد ان مثل هذه الاشكال السلمية ستكون ذات مردود ايجابي اكثر من اي وسائل اخرى".
واشار ابو رحمة الى ان اعداد المتضامنين الاجانب والاسرائيليين تزداد يوما بعد يوم مع اهالي قرية بلعين ضد الجدار.
والاسبوع الماضي وضع خمسة اجانب اجسادهم في براميل فتحت من الجانبين، ووضعت البراميل امام الجرافات الاسرائيلية، حيث تم اعتقال المتضامنين الاجانب ومنهم اسرائيلي.
وقبل اقل من شهر ربط المتظاهرون انفسهم بسلاسل في اشجار الزيتون تعبيرا عن تمسكهم بارضهم، واعتقل عدد منهم الا انه اطلق سراحهم بعد حين.
وتجتمع لجنة مواجهة الجدار في قرية بلعين مساء كل خميس لبحث شكل الاحتجاج على الجدار واعداد المتطلبات لتنفيذها في اليوم التالي بعد صلاة الجمعة.
ويقول ابو رحمة ان متضامنين اجانب واسرائيليين يشاركون في الاجتماع واعطاء ارائهم وافكارهم بشأن شكل ونوع الاحتجاج.
ويشير ابو رحمة الى ان الاجانب يوافقون على افكار ويعارضون اخرى، "مثلا لم يقتنعوا كثيرا بفكرة الاكفان اليوم، لذلك كانت مشاركتهم قليلة".
ويهدد الجدار في بلعين بابتلاع 2300 دونم من اراضي القرية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 1700 نسمة.