ردود فعل متباينة في اسرائيل على نتائج قمة أبو مازن - بوش

القدس - من جان لوك رينودي
ابو مازن خرج بنتائج ايجابية

أكد مسؤولون اسرائيليون اليوم الجمعة ان الرئيس الاميركي جورج بوش لم يغير موقفه رغم دعمه للرئيس الفلسطيني محمود عباس، لكن هذا التحليل هو موضع جدال.
وقال مسؤول قريب من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون رافضا كشف اسمه "لم يخب املنا لان الرئيس بوش لم يغير موقفه".
واضاف ان عباس "حصل طبعا على علامة جيدة في واشنطن لكنه لم ينل بعد شهادته. لقد بدأ يقوم بامور لكنها تظل غير كافية لاطلاق مفاوضات حول خارطة الطريق" الخطة الدولية التي تلحظ الاعلان النهائي للدولة الفلسطينية.
وصرح نائب رئيس الوزراء ايهود اولمرت للاذاعة العامة في السياق نفسه "لا شيء مما قاله الرئيس بوش يتناقض مع الالتزامات الاميركية حيال اسرائيل".
في المقابل ندد رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع يوفال شتاينيتز بدعم بوش لرئيس السلطة الفلسطينية بعد لقائهما الخميس في واشنطن.
وقال شتاينيتز للاذاعة "خطاب الرئيس بوش يشكل هزيمة لاسرائيل (...) الرئيس الاميركي اشاد بابو مازن (لقب الرئيس عباس) رغم انه لم يفعل شيئا ضد المنظمات الارهابية التي تواصل التسلح وتعزيز صفوفها".
وشتاينيتز عضو في تكتل ليكود الذي ينتمي اليه شارون ويؤيد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المقرر اعتبارا من اواسط اب/اغسطس.
وعلى الموجة عينها اعتبرت يديعوت احرونوت الصحيفة الاكثر مبيعا في اسرائيل ان "الفلسطينيين سجلوا بعض النقاط فيما خسرت اسرائيل بعضها" في واشنطن.
وكتبت الصحيفة "قد اهمل (بوش) التحليل الاسرائيلي القائل ان السلطة الفلسطينية اخفقت في شكل خطير في حربها ضد الارهاب".
وبدوره اشار المعلق في الاذاعة العسكرية الى "خيبة امل" المسؤولين الاسرائيليين.
وعلى اثر اللقاء بين بوش وعباس تطرق نائب رئيس الوزراء العمالي شيمون بيريز الى التنازلات التي على اسرائيل القيام بها بعد تطبيق خطة غزة متوقعا انسحاب الجيش واخلاء مستوطنات القطاع اضافة الى اخلاء اربع مستوطنات صغيرة في الضفة الغربية.
وقال بيريز "الواقع لن يتيح لاسرائيل ان تنام على امجادها بعد الانسحاب من غزة، علينا اخلاء مستوطنات اخرى ولا يعقل ان تبقى كل المستوطنات في مكانها".
ولاحظ شتاينيتز ايضا ان الرئيس الاميركي لم يتطرق الى امكان ابقاء التجمعات الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية حيث تعيش غالبية من 240 الف مستوطن.
وبرر شارون للمستوطنين ولليمين المتطرف الانسحاب من غزة بحصوله على تعهد من الرئيس الاميركي ان تقوم اسرائيل بضم نهائي للتجمعات الاستيطانية.
ففي رسالة مؤرخة في نيسان/ابريل 2004 كتب بوش لشارون "بالنظر الى الحقائق الجديدة على الارض بما فيها وجود مناطق اسرائيلية مكتظة ليس من الواقعي التفكير في ان المفاوضات ستؤدي الى العودة الكاملة لحدود الهدنة عام 1949 وكل المحاولات للتوصل الى حل يستند الى دولتين خلصت الى ذلك".
وبذلك اعتبر شارون انه حصل على ضوء اخضر اميركي لضم هذه المستوطنات وتوسيعها. لكن بوش جدد التاكيد ان على اسرائيل "ازالة المستوطنات العشوائية ووقف توسيع المستوطنات".