هل تقود سيدات الأعمال الاصلاحات في الدول العربية؟

تونس - من نجاح مولهي وحميدة بن صالح
اهمية كبيرة توليها واشنطن لدور النساء العربيات

عبر المشاركون في منتدى لسيدات اعمال من الشرق الاوسط وشمال افريقيا في تونس "عن اهمية ادماج المرأة العربية في مسار التنمية وتفعيل مساهمتها في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية" وذلك في ختام اعمال المؤتمر الذي انعقد باشراف مكتب "الشراكة مع الشرق الاوسط" التابع لوزارة الخارجية الاميركية على مدى ثلاثة ايام في تونس.
واكدت الينا رومانوفسكي مديرة المكتب الذي تبلغ ميزانيته 294 مليون دولار"ان سيدات الاعمال فى المنطقة العربية موجودات فى مواقع تمكنهن من الاضطلاع بادوار مهمة من شانها احداث تغييرات ليس على المستوى الاقتصادى فحسب بل على المستويين الاجتماعي والسياسي ايضا".
واضافت رومانوفسكي ان "انعقاد المنتدى يجسد التزام الولايات المتحدة بدعم الاصلاحات فى المنطقة".
ودعت "الى ضرورة استغلال روح التغيير" التي بدات تهب على العالم العربي "لخلق مناخ شفاف ومناسب للاستثمار".
واكد بعض المشاركين على "ان سيدات الاعمال بوسعهن خلق ثروات وفرص عمل لكن عليهن اقتحام مجال اتخاذ القرارات السياسية لتحقيق التغيير المنشود".
ورات المغربية بثينة العراقي بان "الرغبة فى التغيير حاصلة لكن المطلوب هو وضع هذه الرغبة حيز التنفيذ".
وتابعت بثينة العراقي التى تدير شركة الات طبية فى الرباط بان "مكتب الشراكة يوفر للنساء فرصة من ذهب يجب عدم التفريط فيها".
واشار رايموند سمايلر المدير التنفيذى لمعهد بايستر بكاليفورنيا "الى ان الهدف من هذا اللقاء هو توعية المراة بدورها الحيوى من اجل التقدم والازدهار".
وقال "ان العديد الابحاث اثبتت ان الاقتصاديات التى تساهم فيها المراة تحقق نتائج اكثر ايجابية".
واعتبر "المراة فى منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا قوة صاعدة يمكنها ان تساند جهود التنمية فى هذه البلدان".
واكدت سميرة حليحل صاحبة مؤسسة فلسطينية "على خصوصية وضع سيدات الاعمال الفلسطينيات".
وتساءلت "كيف يمكن لنا ان نتبادل الخبرات و نزدهر فى الوقت الذى تسلب فيه حريتنا" وعبرت عن "رغبتها فى اقامة جمعية فلسطينية لسيدات الاعمال وارساء لوبي اقتصادى فلسطيني والاستئناس فى هذا المجال بالتجارب التى تمكنت من الاطلاع عليها خلال المنتدى".
وفى السياق نفسه قالت مها ابو شوشة "اننا لا نفتقر للرغبة فى التغيير بل نحن فى امس الحاجة الى العيش فى كنف دولة حرة حتى يتسنى لنا التعامل مع الشركاء".
وشارك فى اعمال المنتدى 13 فلسطينية هن رئيسات مؤسسات اقتصادية مختلفة.
ورات اللبنانية حنان صعب "الى ان المنطقة تعيش مرحلة اكبر من الاندماج الاقتصادى".
واكدت على "ضرورة التعامل مع الشركاء من الرجال للمساهمة فى تحقيق التكامل و النجاح الاقتصادى".
وشارك فى المنتدى الذى افتتح الثلاثاء فى قمرت بالضاحية الشمالية للعاصمة 200 امراة من 16 بلدا في الشرق الاوسط وشمال افريقيا بينهن عربيات اسرائيليات.
وتدارس المؤتمر "سبل تحسين قدرات النساء في ادارة الاعمال و حقوق النساء ودورهن في الترويج للاصلاحات الليبرالية في بلادهن التى دعت اليها واشنطن عام 2002.
وتواجه المراة العربية وفق تقرير نشره المركز مشاكل خطيرة لان اكثر من نصف النساء العربيات اميات وحضورهن فى سوق العمل والحياة السياسية يكاد يكون معدوما.
وكان خليل العجيمي وزير الدولة التونسي للتعاون الدولي طالب لدى افتتاحه المنتدى "بضرورة توفير الدعم المالي للمرأة والاعتراف بها اعترافا كاملا كعنصر يساهم فى التطور الاجتماعي والاقتصادى لانها قادرة على لعب دور اكثر اهمية في المجتمعات العربية".
واعرب العجيمي عن سروره لموقع النساء في تونس الدولة العربية التي تتمتع فيها منذ الاستقلال في 1956 بوضع قانوني استثنائي مساو للرجال.
واضاف ان نحو 10 الاف تونسية يتولين رئاسة مؤسسات في الصناعة (42%) والتجارة (14%) والاعمال اليدوية (10%) والخدمات (34%).