المصريون يوافقون على التعديل الدستوري

وزير الداخلية اعتبر نسبة التصويت ممتازة

القاهرة - من منى سالم
أعلن وزير الداخلية المصري حبيب العادلي الخميس ان قرابة 50% من الناخبين المصريين شاركوا في الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي يتيح اختيار رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر بين اكثر من مرشح لاول مرة في تاريخ مصر وان اكثر من 82% منهم بقليل ايدوه.
وقال العادلي في بيان ان 82.86% من الذين شاركوا في الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي يتيح انتخاب رئيس الجمهورية بين اكثر من مرشح قالوا "نعم" وبلغت نسبة المشاركة 53.46%.
واوضح أن نسبة الذين قالوا "لا" بلغت 17.14%.
واكد ان 17 مليونا و184302 ناخب شاركوا في الاستفتاء من بين 32 مليونا و36353 مقيدين في جداول الانتخابات المصرية وبلغ عدد الاصوات الصحيحة 16 مليونا و405446 اصوات والباطلة 478856.
وقال اللواء العادلي ان عدد الذين ايدوا التعديل الدستوري بلغ 13 مليونا 593552 صوتا فيما رفض التعديل مليونان و 811894 ناخبا.
وكان مجلس الشعب المصري اقر في العاشر من ايار/مايو الجاري بناء على طلب الرئيس المصري حسني مبارك، صيغة التعديل الدستوري وضمنها شروطا اعتبرتها المعارضة "تعجيزية ومانعة".
وبموجب التعديل الذي تم اقراره، فان من يرغب في الترشيح لرئاسة الجمهورية يتعين عليه الحصول على تأييد 300 عضو منتخب في مجلسي الشعب والشورى وفي المجالس المحلية على ان يكون من بينهم 65 عضوا على الاقل من مجلس الشعب و25 من مجلس الشورى وان يكون الباقون من اعضاء المجالس المحلية في 14 محافظة على الاقل من محافظات مصر ال22.
ودعت احزاب المعارضة الرئيسية وهي الوفد (ليبرالي) والتجمع (يسار) والناصري والغد (ليبرالي) اضافة الى حركتي كفاية والاخوان المسلمين (المحظورة قانونا) الى مقاطعة الاستفتاء للتعبير عن معارضتها لنص التعديل رغم موافقتها على مبدا اجراء التعديل ليصبح الانتخاب من بين أكثر من مرشح.
لكن وزير الداخلية اعتبر في بيانه ان نتائج الاستفتاء "رسالة لمن يعتقدون انهم يحتكرون الحقيقة ورسالة ايضا للعالم باسره بان مصر بتراثها الحضاري قادرة على ان تخطو في طريقها نحو التقدم بثقة وكفاءة وسط التحولات العالمية بقيادة الرئيس مبارك".
وقال العادلي انه "من الجدير بالتنويه ان نسبة المشاركة الجماهيرية في الاستفتاء تعد مميزة مقارنة بمتوسط نسب الحضور في الانتخابات البرلمانية عام 2000 والتي تراوحت حول نسبة 25% بما يعطي مؤشرا ايجابيا وواضحا للتفاعل الجماهيري مع التطور الديموقراطي في البلاد".
واضاف "لقد ادركت جموع الناخبين ان المشاركة السياسية الواعية في اطار الشرعية الدستورية هي السبيل الامن نحو المستقبل وان الجميع مؤيدين ومعترضين مسؤولون عن نبذ دعاوى الفتنة والتشتت".
وقال مسؤولون في الحزب الوطني الحاكم ان الرئيس المصري حسني مبارك (77 سنة) يعتزم اعلان ترشيح نفسه لولاية خامسة مدتها ست سنوات بعد الاستفتاء على التعديل الدستوري.
ومن المقرر اجراء الانتخابات الرئاسية في ايلول/سبتمبر المقبل.
وجرى الاستفتاء على التعديل الدستوري الاربعاء في اجواء احتقان وتوتر اذ شهدت القاهرة تظاهرات لحركة كفاية التي تدعو الى عدم التمديد للرئيس المصري وعدم توريث الحكم لنجله جمال مبارك، تدخلت قوات الامن لمنعها وتفريقها بالقوة.
كما قام انصار الحزب الوطني بالاعتداء على المتظاهرين، وبصفة خاصة من الفتيات والسيدات اللاتي تعرض عدد منهن الى تحرش جنسي من بينهن الصحافية نوال علي التي تم تمزيق ملابسها.
واتهمت حركة كفاية المعارضة في بيان اصدرته اليوم الخميس النظام المصري بارتكاب تجاوزات ضد المعارضين.
وقال البيان "لقد كسروا عظامنا واسالوا دماءنا وهتكوا اعراض زميلاتنا في سبيل فرد واحد".
واكدت كفاية ان المسؤول عن هذه "الاعتداءات بلطجية ونشالين ومجرمين واصحاب سوابق يرفعون صورة الرئيس (حسني مبارك) في يد والعصي والسكاكين والحجارة في اليد الاخرى".
واضاف البيان ان هذه الاساليب استخدمت "لارهاب الاحرار المناضلين الذين راوا 24 عاما من الانحطاط والفساد والعفن وان الشعب لا يحتمل 24 ساعة اخرى".
وتابع البيان انه تم اعتقال "عشرات واصابة عشرات في يوم الاستفتاء الصوري الذي شهد صناديق خالية ولجانا خاوية تنتظر الثلاث تسعات المعهودة لوزير الداخلية"، في اشارة الى نسب التاييد المعتادة للحكومة التي كانت تتجاوز عادة ال 90%.
ودان البيت الابيض اليوم الخميس الاعتداءات على المتظاهرين في مصر مؤكدا ان "الهجمات ضد متظاهرين يقومون بمسيرات هادئة لا تغتفر".
وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان "اي شخص يعتدي على متظاهرين سلميين يجب ان يتم ايقافه ومحاكمته".
وكان رئيس الوزراء المصري احمد نظيف تعهد خلال زيارة قام بها للولايات المتحدة والتقى خلالها الرئيس الاميركي جورج بوس في 18 ايار/مايو الجاري باجراء انتخابات "حرة ومنصفة" ولكنه لم يعط اجابة واضحة حول موقف حكومته من الاشراف الدولي على الانتخابات الذي تطالب به واشنطن.
والمح نظيف في تصريحات للصحافة المصرية الى ان القاهرة قد تقبل في نهاية الامر ب "مراقبين" دوليين ولكنها ترفض الاشراف الدولي.
واكدت صحيفة الوفد الليبرالية المعارضة اليوم الخميس ان الانتخابات شابتها مخالفات، مدللة على ذلك بصور لاثنين من محرريها وهما يدليان باصواتهما ست مرات في ست لجان انتخابية مختلفة.
وكانت السلطات شنت قبل الاستفتاء بثلاثة اسابيع حملة اعتقالات واسعة في صفوف الاخوان المسلمين استهدفت اكثر من 800 من ناشطيها وقيادييها.
ومن بين معتقلي الاخوان الامين العام الرجل الثاني في الحركة محمود عزت (64 سنة) وعصام العريان احد قيادات جيل "الوسط" داخلها. كفاية من جهة أخرى اتهمت حركة كفاية المعارضة الخميس النظام المصري بارتكاب تجاوزات ضد المعارضين و"تحرشات جنسية" ضد فتيات وسيدات خلال تظاهرات وقعت احتجاجا على التعديل الدستوري الذي يتيح اجراء الانتخابات الرئاسية بين اكثر من مرشح بشروط ترفضها المعارضة.
وقال البيان "لقد كسروا عظامنا واسالوا دماءنا وهتكوا اعراض زميلاتنا في سبيل فرد واحد".
واكدت كفاية ان المسؤول عن هذه "الاعتداءات بلطجية ونشالون ومجرمون واصحاب سوابق يرفعون صورة الرئيس (حسني مبارك) في يد والعصي والسكاكين والحجارة في اليد الاخرى".
واضاف البيان ان هذه الاساليب استخدمت "لارهاب الاحرار المناضلين الذين راوا24 عاما من الانحطاط والفساد والعفن وان الشعب لا يحتمل 24 ساعة اخرى".
وكان انصار للحزب الوطني الحاكم ورجال شرطة بزي مدني اعتدوا بعنف الاربعاء على ناشطين من كفاية حاولوا التظاهر في القاهرة احتجاجا على التعديل الدستوري الذي جرى الاستفتاء عليه في اليوم نفسه.
وكان قد تم التحرش جنسيا بسيدات، من بينهن صحفيات، كما تم شدهن من شعورهن وضربهن فيما كانت قوات الامن تفتح الطريق لانصار الحزب الوطني حتى يمكنهم الوصول الى مكان تجمع ناشطي كفاية كما لاحظ مراسلون لفرانس برس.
واعتبرت كفاية ان "تعديل الدستور بالطريقة التي صاغها ترزية قوانين الحزب الوطني هو في حقيقة الامر تكريس للسلطة في يد الرئيس وتمهيد من بعده لولده وتمكين وتامين لرموز الفساد والنهب والسلب".
وتابع البيان انه تم اعتقال "عشرات واصابة عشرات كما تم الاعتداء على زميلات في يوم الاستفتاء الصوري الذي شهد صناديق خالية ولجان خاوية تنتظر الثلاث تسعات المعهودة لوزير الداخلية"، في اشارة الى نسب التاييد المعتادة للحكومة التي تتجاوز عادة الـ 90%.
وقال البيان ان "النظام فاشل وفاسد واصبحت ايامه معدودة" وان "الخزي والعار يلفانه من كل جانب".
وختم البيان "ان المصريين ياسفون لافعال حكومتهم حين يراها العالم عبر الفضائيات: ضرب وركل وهتك وعنف في مواجهة شباب مسالمين ضجوا من الفساد فقالوا كفاية".