الكونغرس يخصص 491 مليار دولار للدفاع والحرب في العراق

واشنطن - من ماكسيم كنيازكوف
الدعم المالي مستمر لحرب العراق

صادق مجلس النواب الاميركي ليلة الاربعاء الخميس بالاغلبية على قانون يخصص مبلغ 491 مليار دولار للدفاع والحرب في العراق، ورفض محاولة لاجبار ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش على وضع جدول زمني للانسحاب من العراق.
ووافق المجلس باغلبية 390 صوتا مقابل 39، على قانون مخصصات الدفاع القومي الذي يحدد سقف الانفاق وسياسات البنتاغون وغيرها من الاجهزة الحكومية بشان الانفاق العسكري على شراء الاسلحة والدفاع الصاروخي.
وقال دنيس هاستيرت رئيس مجلس النواب "هذا القانون يحقق التوازن الصحيح (...) ويظهر اننا نتصرف بمسؤولية تجاه اموال دافعي الضرائب كما يوفر الادوات اللازمة لحماية اميركا من الارهابيين".
ولكن وبعد اسابيع من رفض الكونغرس تخصيص اكثر من 81 مليار دولار لتمويل العمليات العسكرية هذا العام في العراق وافغانستان، قرر مجلس النواب اضافة مبلغ 1،49 مليار دولار لمخصصات الدفاع.
وستسخدم الاموال الجديدة لتزويد عربات همفي بصفائح تحولها الى عربات مدرعة لحماية الجنود من القنابل التي يتم زرعها على جوانب الطرق، وشراء المزيد من ادوات الرؤية الليلية واجهزة تعطيل العبوات الناسفة، وهي الاجهزة التي ابتكرت حديثا ويعتزم الجيش الاميركي استخدامها في حملته ضد التمرد.
وفي مواجهة نقص اعداد المجندين في الحرس الوطني والاحتياط الاميركي، وضع المشرعون توصيات بزيادة اعداد افراد الجيش بمقدار عشرة الاف جندي وقوات المارينز بمقدار الف عسكري واضافة حوافز مالية كبيرة لمن يختارون العمل في هذه القوات.
وتشمل تلك الحوافز زيادة نسبتها 3.1 بالمئة في رواتب كافة افراد قوات الجيش وزيادة المكافات الشهرية التي تمنح للعمل في مناطق الحرب مثل العراق وافغانستان بنسبة 150 بالمئة.
الا ان المجلس رفض تعديلا كان ينص على اجبار ادارة بوش على وضع جدول زمني لسحب القوات الاميركية من العراق.
ودعا التعديل الذي تقدم به النائب الديموقراطي عن ولاية كاليفورنيا لين وولسي المعارض للحرب على العراق، الرئيس بوش الى وضع خطة لسحب القوات الاميركية من العراق وتقديمها الى الكونغرس.
وصرح وولسي قبيل عملية التصويت على التعديل "لقد ان الاوان لارجاع العراق الى شعبه (...) لقد ان الاوان لدعم قواتنا بشكل حقيقي وذلك باعادتهم الى وطنهم".
الا ان المجلس رفض اقتراح وولسي باغلبية 300 مقابل 128.
كما يدعو القانون الذي وافق عليه المجلس، وزارة الدفاع الى تطوير طراز جديد من الغواصات النووية وخصص ملايين الدولارات لشراء طائرات وسفن جديدة، وزاد ميزانية برنامج الصواريخ الدفاعية بمقدار 100 مليون دولار.
كما خصص اربعة ملايين دولار للابحاث المستمرة على الاسلحة "المخترقة للتحصينات" بما في ذلك النووية منها.
وقد وصف دعاة ضبط التسلح هذا البرنامج بانه دعوة الى استئناف سباق التسلح النووي. الا ان القانون يحول المشروع من وزارة الطاقة، التي لديها القدرة على تجربة الاسلحة النووية، الى وزارة الدفاع التي لا تقوم بتلك التجارب، وهو ما اعتبره منتقدو البرنامج انتصارا ولو ضئيلا.
وفي احدى نقاط القانون من المؤكد انها ستزعج الصين، طلب مجلس النواب من وزير الدفاع بدء برنامج عسكري عالي المستوى مع تايوان "للحفاظ على الاستقرار" في مضيق تايوان.
كما يحظر القانون على البنتاغون منح العقود للشركات الاجنبية التي تبيع الاسلحة والمعدات العسكرية للصين وقدم حوافز للشركات التي تمتنع عن القيام بذلك.
كما اعتبرت جماعات حقوق المرأة القانون انتصارا للنساء لان مجلس النواب تخلى عن اللغة التي كان من الممكن ان تحظر على المجندات الخدمة في الوحدات العسكرية التي تشارك في عمليات قتالية مباشرة. وطبقا لناشطات في حقوق المرأة فان مثل ذلك الحظر كان من الممكن ان يتسبب في خسارة النساء لاكثر من 20 الف وظيفة في الجيش.