ليفربول يفوز بكأس أبطال اوروبا

كرة القدم ابتسمت للاعبي ليفربول

اسطنبول - استعاد ليفربول الانكليزي هيبته الاوروبية التي خسرها في العقدين الاخيرين باحرازه لقب النسخة الخمسين من مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم بتغلبه على ميلان الايطالي 3-2 بركلات الترجيح (الوقتان الاصلي والاضافي 3-3) مساء الاربعاء في المباراة النهائية على ملعب "اتاتورك" في مدينة اسطنبول التركية وامام 70 الف متفرج.
وسجل ستيفن جيرارد (54) والتشيكي فلاديمير سميتشر (55) والاسباني خابي الونسو (60) أهداف ليفربول، وباولو مالديني (1) والارجنتيني هرنان كريسبو (39 و44) اهداف ميلان.
وفي ركلات الترجيح، سجل لليفربول الالماني ديتمار هامان والفرنسي جبريل سيسيه وسميتشر، وأهدر له النروجي يون ارن ريزه.
أما ميلان، فسجل له الدنماركي يون دال توماسون والبرازيلي كاكا، وأهدر له البرازيلي الاخر سيرجينيو وان بيرلو والاوكراني اندري شفتشنكو.
وهو اللقب الاول لليفربول منذ عام 1984 عندما احرزه على حساب روما الايطالي 2-1 بركلات الترجيح أيضا بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل 1-1، والخامس في تاريخه اعوام 1977 و1978 و1981.
وأكد ليفربول أحقيته باللقب وخالف التوقعات رأسا على عقب وأطاح بالكبار الذين كانوا مرشحين للصعود على منصة التتويج في مقدمتها باير ليفركوزن الالماني ويوفنتوس الايطالي وتشلسي الانكليزي وميلان.
وكان ليفربول أبلى بلاء حسنا اواخر السبعينات ومطلع الثمانينات لانه توج بطلا للمسابقة اربع مرات وهو انجاز لم يحققه في السابق سوى ريال مدريد الاسباني الذي فاز بالالقاب الخمسة الاولى قبل ان يستقر عدد عند 9 القاب عندما توج بطلا للمرة الاخيرة عام 2002.
وخاض ليفربول المباراة النهائية للمسابقة للمرة الاولى منذ عام 1985 عندما خسر امام يوفنتوس الايطالي صفر-1 في مباراة اقيمت على ملعب هيسل في بلجيكا وشهدت مجزرة ذهب ضحيتها 39 شخصا بسبب تدافع الجمهور في المدرجات اثر سقوط احد الجدران.
ونجح مدرب ليفربول المحنك الاسباني رافايل بينيتيز، اختصاصي مسابقات الكؤوس، في قيادة فريقه الى احراز اللقب الاوروبي في اول موسم له على رأس ادارته الفنية.
وبات ليفربول اول ناد انكليزي يحرز لقب المسابقة منذ ان توج جاره مانشسر يونايتد بطلا عام 1999 في مباراة تاريخية أيضا ضد بايرن ميونيخ الالماني عندما تخلف امام منافسه صفر-1 حتى الوقت بدل الضائع ثم سجل هدفين قاتلين لينتزع اللقب.
وأنقذ ليفربول موسمه بعدما خسر نهائي كأس رابطة الاندية الانكليزية امام تشلسي، وخروجه من كأس انكلترا، وحلوله خامسا في الدوري.
وقد يدافع ليفربول عن لقبه الاوروبي الموسم المقبل في حال سمح له الاتحاد الاوروبي بذلك بعدما وعده رئيس الاتحاد الاوروبي السويدي لينارت يوهانسون بذلك في حال توج بطلا.
في المقابل، خرج ميلان خالي الوفاض هذا الموسم بعدما فقد لقب الدوري المحلي لصالح يوفنتوس في الامتار الاخيرة وخروجه من مسابقة الكأس المحلية، وفشل بالتالي في احراز لقبه السابع في المسابقة.
وهي المرة الثالثة التي يفشل فيها ميلان في النهائي بعد عامي 1993 امام مرسيليا الفرنسي و1995 امام اياكس الهولندي.
وهي المباراة الثانية على التوالي التي تهتز فيها شباك ميلان 3 مرات، بعدما خسر امام ايندهوفن الهولندي 1-3 في اياب الدور نصف النهائي.
ويدين ليفربول باللقب الى حارس مرماه البولندي ييري دوديك الذي تألق في ركلات الترجيح بتصديه لركلتين اثنتين لبيرلو وشفتشنكو، كما أنه أنقذ ليفربول من الخسارة في الوقت بدل الضائع في التمديد بتصديه لمحاولتين لشفتشنكو على دفعتين.
وجاءت المباراة مجنونة في اطوارها وكان ميلان الافضل في شوطها الاول وانهاه بثلاثية نظيفة وكان في طريقه الى اللقب، بيد ان ليفربول قلب عليه الطاولة في الدقائق ال15 الاولى من الشوط الثاني وأثمر التبديل الذي قام به مدربه الاسباني رافايل بينيتيز باشراك لاعب الوسط هامان مكان الايرلندي ستيف فينان، فنجح الفريق الاحمر في تسجيل 3 أهداف أدرك بها التعادل وحافظ على النتيجة حتى الاحتكام الى ركلات الترجيح التي لم تبتسم لميلان مثلما فعلت معه في نهائي عام 2003 امام مواطنه يوفنتوس على استاد اولدترافورد في مانشستر.
وهي المرة الاولى التي تشهد فيها المباراة النهائية تسجيل هذا العدد من الاهداف وذلك منذ موسم 1960-1961 عندما فاز ريال مدريد على بنفيكا البرتغالي 5-3.
وكان ميلان صاحب الافضلية في بداية المباراة من خلال الانتشار الجيد للاعبيه على رقعة الملعب وتحكمهم في منتصف الملعب وساهم الهدف المبكر في رفع معنوياتهم في باقي مجريات المباراة.
ومنح القائد مالديني التقدم لميلان في الدقيقة الاولى اثر ركلة حرة جانبية نفذها بيرلو داخل المنطقة فتابعها مالديني على الطائر بيمناه داخل مرمى الحارس دوديك (1).
وكاد المدافع الفنلندي سامي هيبيا يدرك التعادل بضربة رأسية اثر تمريرة عرضية بيد ان الحارس البرازيلي ديدا كان لها في المكان المناسب.
وتدخل هيبيا في توقيت مناسب وابعد الكرة الى ركنية اثر توغل لشفتشنكو، وكاد هيبيا يسجل على اثرها خطأ في مرماه عندما حاول تشتيت الكرة بيد ان دوديك انقذ الموقف (7).
وأنقذ الاسباني لويس غارسيا مرماه من هدف ثان اثر ابعاده كرة رأسية لكريسبو من ركلة ركنية نفذها سيدورف.
وتلقى ليفربول ضربة موجعة باصابة مهاجمه الاسترالي هاري كيويل في الدقيقة 22 فدخل مكانه سميتشر.
وأضاف شفتشنكو هدفا ثانيا اثر تلقيه كرة بينية من كاكا بيد ان الحكم المساعد الغاه بداعي التسلل (29).
وكاد شفتشنكو يضيف الهدف الثاني عندما تلقى كرة في العمق من جينارو غاتوزو فتعرض لمضايقة من المدافع الفرنسي جيمي تراوري ليتدخل دوديك ويلتقط الكرة (32).
وأهدر لويس غارسيا فرصة ذهبية لادراك التعادل عندما هيأ له التشيكي باروش كرة عند حافة المنطقة سددها بيمناه بعيدا عن الخشبات الثلاث (36).
وأضاف كريسبو الهدف الثاني من هجمة مرتدة قادها كاكا فمرر كرة الى شفتشنكو المتوغل داخل المنطقة فمررها عرضية الى كريسبو غير المراقب فتابعها بيمناه داخل المرمى (39).
وأضاف كريسبو الهدف الثالث اثر تلقيه كرة من البرازيلي كاكا من منتصف ملعب ميلان فلكزها بيمناه عند حافة المنطقة فوق الحارس دوديك الذي خرج لملاقاته (44).
وهو الهدف السادس لكريسبو في المسابقة.
وكاد شفتشنكو يضيف الهدف الرابع من تسديدة قوية من ركلة حرة حركها له بيرلو بيد ان دوديك حولها بصعوبة الى ركنية (52).
وقلص ليفربول الفارق عندما مرر ريزه كرة عرضية من الجهة اليسرى فتابعها القائد جيرارد برأسه في الزاوية اليسرى البعيدة للحارس ديدا (54).
وأضاف سميتشر الهدف الثاني من تسديدة قوية من خارج المنطقة في الزاوية اليمنى للحارس ديدا (56).
وحصل ليفربول على ركلة جزاء بعد عرقلة جيرارد من قبل غاتوزو فانبرى لها الونسو فارتدت من ديدا بيد انها ارتدت منه الى الونسو فتابعها داخل المرمى (60).
وكاد ريزه يضيف الهدف الرابع من تسديدة قوية تصدى لها ديدا على دفعتين (63).
وأنقذ تراوري مرماه من هدف عندما ابعد تسديدة شفتشنكو من باب المرمى الى ركنية (69).
وأهدر كاكا فرصة ذهبية لمنح التقدم لميلان عندما تلقى كرة على طبق من ذهب من كريسبو فسددها فوق المرمى المشرع امامه (80).
وكاد كاكا يسجل هدف الفوز بضربة رأسية اثر رأسية للهولندي ياب ستام بيد ان الكرة مرت بجوار القائم الايسر (89).
وأهدر توماسون، بديل كريسبو، فرصة تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 101 عندما تلقى تمريرة عرضية من البرازيلي سيرجينيو، بديل سيدورف، لكنه فشل في متابعتها داخل المرمى.
وأنقذ دوديك مرماه من هدف الفوز بتصديه على دفعتين لمحاولتين لشفتشنكو الاولى برأسه اثر تمريرة عرضية من سيرجينيو فارتدت من البولندي وتابعها الاوكراني بيمناه من متر واحد بيد ان الحارس ابعدها الى ركنية (116).