عباس يدعو بوش الى انقاذ عملية السلام في الشرق الاوسط

ابو مازن يسعى للحصول على دعم اميركي واسع للموقف الفلسطيني

واشنطن - دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرئيس الاميركي جورج بوش الى التدخل للحيلولة دون انهيار عملية السلام في الشرق الاوسط التي قال انها "تتعرض لهجوم" من اسرائيل.
وفي تصريحات نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الخميس، قبيل المحادثات التي سيجريها عباس مع بوش في البيت الابيض هي الاولى منذ توليه الرئاسة في كانون الثاني/يناير، قال الرئيس الفلسطيني ان الهدوء الحالي في المنطقة سينهار اذا لم تبدأ محادثات السلام مع اسرائيل.
واضاف ان الرئيس بوش "دعم سعينا من اجل الحرية وهو ما اوضحه في رؤيته لحل يستند الى دولتين لحل النزاع في الشرق الاوسط".
وجدد عباس تاكيده للتاييد الفلسطيني لذلك الاقتراح وقال "ان تلك الرؤية تتعرض كذلك لهجوم".
واوضح "في كل يوم تتخذ اسرائيل خطوات تقوض رؤية الرئيس بوش وتعيق بشدة تطبيق حل الدولتين للخروج من النزاع الاسرائيلي الفلسطيني".
وتابع عباس "انا مستعد على الفور للجلوس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي (ارييل) شارون وبدء مفاوضات السلام الدائم. وعندما التقي بالرئيس بوش اليوم سأطلب منه تطبيق رؤيته بدولتين ديموقراطيتين ذات سيادة تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن".
واضاف "اذا كان الرئيس بوش لا يزال مقتنعا وملتزما برؤيته الاصلية كما آمل ان يكون، واذا تم الضغط على رئيس الوزراء شارون للتخلي عن الحل الانفرادي، نستطيع معا ان نجعل عام 2005 عام السلام في الشرق الاوسط".
وتحدث عباس عن بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وكذلك بناء الجدار العازل الذي قال انه "يخنق المدن والبلدات الفلسطينية"، متهما اسرائيل بالسعي لفصل القدس الشرقية عن باقي الضفة الغربية.
وقال ان هذه الافعال "اذا سمح لها بالاستمرار فانها ستجعل من تطبيق الحل القائم على اساس دولتين مستحيلا. واذا مات حل الدولتين، فان ديموقراطيتنا ستلحق به لان الديموقراطية والحرية امران متكاملان ولا يمكن ان يوجد احدهما دون الاخر".
وشكر عباس الرئيس بوش على جهوده لنشر الديموقراطية في الشرق الاوسط، وقال "انا الان ادعوه الى مساعدتنا في الحوار مع اسرائيل وتحقيق حلمنا بالحرية".
وفي اشارة الى فترة التهدئة المستمرة منذ اربعة اشهر، قال عباس "ان فترة الهدوء هذه ستنهار بسرعة اذا لم تبدأ محادثات السلام على الفور. اذا اردنا ان ننقذ رؤية الحل القائم على دولتين، فيجب ان يعتبر الانسحاب من قطاع غزة خطوة اولى يجب ان تتبعها بسرعة خطوات اخرى في الضفة الغربية اضافة الى استئناف محادثات السلام الهادفة الى التوصل الى اتفاق سلام دائم".
واضاف ان العديد من الخطوات الاسرائيلية تتناقض مع موقفه في المفاوضات القائم على العودة الى حدود عام 1967 وتقاسم مدينة القدس وتسوية مشكلة اللاجئين الفلسطينيين والتوصل الى اتفاق سلام دائم.
وقال انه "كلما اتخذت اسرائيل المزيد من الخطوات الاحادية، كلما زادت في اغلاق الطريق نحو التوصل الى اتفاق سلمي نهائي، وقوضت رؤيتي ورؤية الرئيس بوش".
واكد ان "الوقت هو العدو الاكبر لعملية السلام في الشرق الاوسط. وقد انتهى وقت انصاف الحلول والاتفاقيات المؤقتة والمجزأة. ولم يعد ذلك كافيا لادارة النزاع فيما اسرائيل تتصرف بشكل منفرد".
وقال "من اجل السلام والديموقراطية، آن الاوان لانهاء النزاع".
واعرب الرئيس الفلسطيني عن تشككه البالغ في الدوافع وراء خطة اسرائيل بالانسحاب من غزة هذا العام.
واضاف "انها ليست بادرة سلام، بل انها خطوة لتحويل الانتباه عن التوسع الاسرائيلي في الضفة الغربية". واكد انه حتى بعد خروج اسرائيل من غزة فانها ستسعى الى السيطرة على حدود القطاع البرية والجوية والبحرية.
وشدد على ان "الفلسطينيين يخشون من ان يصبح قطاع غزة سجنا كبيرا".