القاعدة تنفي تعيين نائب للزرقاوي

اصابة الزرقاوي تبدو خطيرة

دبي - نفت جماعة ابي مصعب الزرقاوي في بيان نشر الخميس على موقع على الانترنت يبث عادة بيانات هذه الجماعة، ان يكون تم تعيين نائب للمتطرف الاردني الذي اصيب بجروح، كما ورد في نبأ سابق على موقع اسلامي آخر، ما يزيد من صعوبة التحقق من البيانات الاسلامية على الانترنت.
وزادت حرب البيانات على الانترنت التي تصاعدت حدتها منذ ان اعلنت مواقع اسلامية اصابة الزرقاوي بجروح يوم الثلاثاء، من الغموض حول مصير الرجل الذي تبنت مجموعته معظم الهجمات الدامية المروعة في العراق بعد ان الاطاحة بنظام بصدام حسين في نيسان/ابريل 2003.
ويظهر ذلك ايضا صعوبة التحقق من صحة البيانات المختلفة المنسوبة الى المجموعات المتمردة في العراق.
وجاء في بيان النفي "ان للقسم الإعلامي التابع لتنظيم القاعدة قنواته الإعلامية الخاصة به والمعروفة لدى المسلمين وهو اسم أبي ميسرة العراقي، وننفي مسؤوليتنا عن كل التصريحات والتحليلات التي تبناها البعض نقلا أو استنباطا خاطئا عن إصابة شيخنا إبي مصعب حفظه الله تعالى".
واضاف البيان "ننفي ما ورد من تعيين من يسمى بأبي حفص وأي اسم آخر".
وحمل البيان توقيع "القسم الإعلامي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين" وكذلك البيان الذي نشر في وقت سابق معلنا تعيين ابي حفص القرني نائبا للزرقاوي الى ان يستعيد عافيته.
الا ان البيان الاول حمل اسم "ابو دجانة التونسي فيما وقع بيان النفي ابو ميسرة العراقي الذي درج تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين على توقيع بياناته باسمه والذي اعلن الثلاثاء اصابة الزرقاوي.
وقال ابو ميسرة العراقي في بيانه اليوم "وما أعلنا عن جرح شيخنا الكريم إلا لنثبت مصداقية إعلامنا ولكي يطمئن الاخوة بعد ما أشيع أن شيخنا قد قتل".
واضاف "وستسمعون ما يسركم يا اخوة الايمان وستسمعون ما يغيظكم يا اولياء الشيطان".
وجاء في البيان الاول "اجتمع القادة بعد اصابة شيخنا ابو مصعب الزرقاوي شفاه الله من كل مكروه وقرروا ان يضعوا لهم نائبا يتولى زمام القيادة الى حين عودة شيخنا ارجعه الله لنا بالسلامة".
واضاف البيان الذي يتعذر التاكد من صحته ان القادة "قرروا ان يكون شيخنا الفاضل ابو حفص القرني الذي عرف عنه تنفيذه لاصعب العمليات، نائبا للمجاهدين".
ومن جهته لم يستغرب جيش انصار السنة المرتبط بتنظيم القاعدة الارهابي ان يكون الزرقاوي اصيب بجروح ودعا في بيان بث على الانترنت اليوم الخميس لشفائه.
وجاء في البيان "ليس بغريب أن يصاب الشيخ المجاهد أبو مصعب حفظه الله وجعله شوكة في عين أعدائه وهو الذي أثلج صدور المؤمنين في إثخانه بعملياته ضد القوات الصليبية ومن أعانها من المرتدين منذ الاحتلال ولحد الآن".
واضاف "وإننا كقيادة ومجاهدي جيش أنصار السنة نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يسارع في شفاء الشيخ أبي مصعب الزرقاوي ليواصل درب الجهاد وليستمر في عملياته المباركة التي أذاقت العدو ويلات وويلات، وأن يجعل في هذه الإصابة مغفرة للذنوب ورفعة للدرجات".
من جانبه، اعلن وزير الداخلية العراقي بيان باقر صولاغ الخميس انه يملك معلومات تؤكد اصابة زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابي مصعب الزرقاوي.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع سعدون الدليمي "لدينا معلومات وردتنا منذ اكثر من خمسة ايام ان الزرقاوي تعرض لجرح ولا ندري عمق الاصابة ولا ما اذا كان فارق الحياة ولكنه مصاب".
واعلن مسؤولون اميركيون الاربعاء ان ابا مصعب الزرقاوي الذي تبحث عنه الولايات المتحدة في العراق، قد يكون فعلا اصيب بجروح ولكنهم لم يتمكنوا مع ذلك من تأكيد الامر.
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" نقلت امس الاربعاء عن احد مساعدي الزرقاوي ويعرف باسم "ابو كرار" ان زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين "اصيب بعيارات نارية في كتفه وصدره اثناء القتال يومي السبت والاحد في منطقة الرمادي العراقية".
واضاف ان "مساعديه يفكرون في الشخص الذي يمكن ان يقودهم في حال وفاة الزرقاوي".
وقد اعلنت مجموعة الزرقاوي في بيان نشر الثلاثاء على الانترنت يتعذر التأكد من صحته، اصابة الزرقاوي بجروح وطلبت من "امة الاسلام" الدعاء له بالشفاء.
ومن ناحيتها، نقلت صحيفة الحياة عن مصادر مقربة من جماعة الزرقاوي قولها ان اربعة عراقيين وسوريا واحدا "يتنافسون" لخلافته في حال وفاته.
واعتبرت المصادر ان العراقيين هم "رئيس الجهاز الاعلامي في التنظيم ابو ميسرة العراقي والقائد العسكري لعمليات منطقة بغداد الكبرى ابو الدرداء العراقي اللذان خدما في جيش صدام" و"ابو عزام العراقي وابو سعد الدليمي" وهما من قادة التنظيم ومن منطقة الانبار.
ولكن مصادر اصولية اخرى اشارت الى احتمال ان يكون خليفة الزرقاوي السوري سليمان خالد درويش "ابو الغادية" وهو رفيق للزرقاوي منذ ايام معسكر هراة في افغانستان وقدم معه الى الاردن وتزوج من سيدة اردنية ثم غادرا معا الى العراق".