القوات الاميركية تشن عملية جديدة بمحافظة الأنبار

بغداد - من فرانسيس كورتا
الهجوم الأميركي الجديد يأتي وسط تزايد عمليات المقاومة

بدأ نحو الف جندي اميركي وعراقي الاربعاء عملية جديدة ضد المسلحين في مدينة حديثة بمحافظة الانبار شمال غرب العراق وسط تقارير عن اصابة الاسلامي المتشدد ابو مصعب الزرقاوي بجروح.
وتاتي هذه العملية الواسعة في الوقت الذي تتصاعد فيه هجمات المسلحين التي تستهدف بشكل خاص القوات العراقية الجديدة، وكذلك وسط تزايد اعداد القتلى من الجنود الاميركيين.
ومن ناحية اخرى اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري انه سيتوجه الى مقر الامم المتحدة في نيويورك ليطلب رسميا في 31 ايار/مايو تمديد مهمة القوة المتعددة الجنسيات بسبب عدم قدرة القوات المحلية على معالجة موجة العنف.
واعلن بيان للقوات المتعددة الجنسية اعتقال احد كبار مساعدي الزرقاوي، الملا كامل الاسودي، عند نقطة تفتيش مرورية قرب قرب مدينة بلد (70 كلم شمال بغداد)، مؤكدا ان تلك القوات تتعقب المسلحين الموالين للزرقاوي في شمال غرق العراق.
وجاءت انباء الاعتقال في الوقت الذي ذكر بيان على موقع على الانترنت اصدرته جماعة تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، ان زعيم التنظيم ابو مصعب الزرقاوي اصيب بجروح.
ولم تصدر الحكومة العراقية اي تعليق بشان اصابة الزرقاوي التي يعتقد انه نجا من القبض عليه عند نقطة تفتيش غرب العراق في شباط/فبراير الماضي.
الا ان مسؤولين اميركيين ردوا بحذر على تلك الانباء حيث حذر مسؤولون عسكريون ان انه ليس للتنظيم "زعيم واحد يوجه كافة نشاطاته" في التمرد المستمر في المناطق السنية من العراق.
وتلقى على مجموعة الزرقاوي مسؤولية العديد من التفجيرات الدموية وعمليات احتجاز الرهائن في العراق منذ سقوط نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قبل عامين، وخصصت الولايات المتحدة مكافأة بقيمة 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى القبض على الزرقاوي.
وقد حاصر حوالى الف من قوات المارينز الاميركية والقوات العراقية مدينة حديثة على نهر الفرات شمال غرب العاصمة العراقية في محاولة لاعتقال مسلحين يعتقد انهم فروا الى تلك المنطقة بعد عملية شنتها القوات الاميركية قرب الحدود السورية.
واعلن الجيش الاميركي عن مقتل عشرة متمردين وجرح عنصران من قوات المارينز الاميركية.
وجاء في بيان الجيش ان اشتباكات وقعت في وسط حديثة الاربعاء بعد ان دخل حوالي الف جندي اميركي وعراقي المدينة الواقعة على بعد حوالي 260 كلم شمال غرب بغداد، وتعرضوا لهجوم.
واضاف ان "ستة متمردين قتلوا في المعارك وجرح اثنان من المارينز"، مضيفا ان "السكان المحليين افادوا ان احد المهاجمين القتلى هو رجل دين كان يطلق النار".
وقتل اربعة متمردين آخرين في المعارك التي وقعت في المنطقة، بحسب البيان الذي اشار الى اقامة نقاط تفتيش في محيط المدينة منعا لفرار المتمردين.
وافاد بيان صادر عن الجيش الاميركي ان هدف الهجوم "هو ضرب نشاط (المتمردين) في محيط حديثة وابقاء الضغط الذي بدأ مع عملية ماتادور التي نفذت في غرب العراق بين السابع والرابع عشر من ايار/مايو عليهم".
وانهت قوات سلاح مشاة البحرية الاميركية (مارينز) في منتصف ايار/مايو عملية كبيرة في منطقة القائم حيث قتلت، بحسب قولها، اكثر من 100 مقاتل مرتبطين بتنظيم الاردني المتطرف ابو مصعب الزرقاوي.
وذكر المصدر العراقي ان "عدد القوات العراقية المشاركة في عملية حديثة يبلغ 350 ولكن الاميركيين هم الذين يقودون العملية فعليا"، مشيرا الى ان "الهجوم كان سيحصل الليلة الماضية، الا انه ارجىء الى هذا الصباح".
وشهد العراق ازديادا حادا في الهجمات منذ تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة ابراهيم الجعفري في مطلع ايار/مايو حيث قال مسؤولون ان اكثر من 600 شخص قتلوا في هذا الشهر وحده.
وفي مواجهة ذلك بعث زيباري برسالة الى الامم المتحدة جاء فيها "ان بلدنا لا يزال يواجه تمردا مسلحا تشارك فيه عناصر اجنبية معارضة لانتقال العراق الى الحكم الديموقراطي".
واضاف "ورغم الجهود المتواصلة لبناء قوات الامن الخاصة بنا، فان هذه القوات لا تزال غير قادرة على تحمل مسؤولياتها بشكل تام في الحفاظ على امننا الوطني وحماية حدودنا".
وينص القرار 1546 الصادر في الثامن من حزيران/يونيو 2004 على اعادة النظر في مهمة القوة بطلب من الحكومة العراقية او بعد 12 شهرا من تبني القرار. وشكلت القوة المتعددة الجنسيات البالغ تعدادها 160 الف عسكري، بقيادة اميركية موحدة بالقرار 1511 الصادر في 16 تشرين الاول/اكتوبر 2003.