الشرطة المصرية تقمع بعنف تظاهرة لأنصار كفاية

ضباط أمن مصريون يعتقلون احد انصار كفاية

القاهرة - تدخلت الشرطة المصرية مستخدمة الهراوات لمنع تظاهرة لحركة "كفاية" الداعية لقاطعة الاستفتاء الاربعاء امام ضريح سعد زغلول في قلب القاهرة ما ادى الى اصابة بعض ناشطي الحركة كما القي القبض على عدد اخر منهم.
واضافة الي الشرطة قام حوالي خمسين من انصار الحزب الوطني الذين تم استدعاؤهم على عجل الى المكان الذي كان انصار كفاية قد بداوا التجمع فيه برفع لافتات كتب عليها "مش كفاية ، مش كفاية احنا معاك للنهاية" و"يا جمال (نجل الرئيس المصري حسني مبارك) قول لابوك احنا معاك على طول".
كما كانوا يحملون مكبرات للصوات واخذوا يهتفون "بالروح بالدم نفديك يا مبارك".
ولوحظ ان الشرطة التي طوقت ناشطي حركة كفاية بعد ان ضربت مجموعة منهم بالهراوات وتركت انصار الحزب الوطني يتظاهرون بحرية من دون تدخل.
وكانت الشرطة انتشرت فور الاعلان عن تنظيم التظاهرة امام ضريح سعد زغلول (الزعيم الوطني المصري الذي قاد ثورة 1919 ضد الاحتلال البريطاني انذاك) حيث تمركزت عدة شاحنات لقوات الامن المركزي (قوات مكافحة الشغب).
وبدت الساحة المقابلة لضريح سعد زغلول بحي المنيرة في قلب القاهرة اشبة بساحة قتال بعيد ظهر اليوم.
فمجرد ان وصلت طلائع ناشطي كفاية امام ضريح سعد وتجمع عشرة منهم ضربتهم الشرطة بالهراوات واكد الصحفيان جمال فهمي ومحمد عبد القدوس انهما كان ضمن هذه المجموعة وتعرضا "لضرب مبرح".
وبعد أن أرغمت الشرطة ناشطي كفاية على التجمع فوق الرصيف وظهرهم للحائط وطوقتهم، تجمع انصار الحزب الوطني امامهم في عرض الشارع واخذوا يدقون بايديهم بعنف على السيارات المتوقفة بمحاذاة الرصيف لمنعهم من ترديد هتافاتهم.
وفي هذه الاثناء كان بعض رجال الشرطة الذين يرتدون زيا مدنيا يتدخلون بين الحين والاخر لسحب احد ناشطي كفاية الى احد الشوارع الجانبية حيث كان يتعرض للضرب..
وشاهد مصورو ومراسلة فرانس برس على الاقل اربعة من ناشطي الحركة يضربون بعنف وكانت الدماء تسيل من اسنان واحد منهم.
وقال طالب يدعي محمد شفيق لوكالة فرانس برس "جئنا للاحتجاج على التعديل الشكلي للدستور ولكني وجدت نفسي محاطا بالشرطة واخذوا يضربونني وكسرت نظارتي الطبية". وبينما كان شفيق يروي ما حدث عاد رجال من الشرطة في زي مدني واقتادوه بعيدا ولم يعرف ما اذا كان القي القبض عليه ام لا.
وقالت طالبة اخرى رفضت ذكر اسمها "لقد ادخلوني وسط بلطجية الحزب الوطني وضربوني".
وكان من بين متظاهرى كفاية الكاتب الروائي صنع الله ابراهيم الذي قال : "جئنا للاحتجاج على تمثيلية الاستفتاء".
واضاف "ان ما تقوم به الشرطة هو وحشية ونازية جديرة بهذا النظام الذي قام على أساس قمع الشعب ومنعه من التعبير عن رايه".
وتابع" لقد بلغت كلفة هذا الاستفتاء مليار جنيه مصري، ألم يكن من الاجدى ان تخصص هذه الاموال لمساعدة الفقراء".
وكان ناشطو كفاية يهتفون "يسقط، يسقط حسني مبارك" ويرفعون لافتات كتب عليها "لا للتجديد (للرئيس المصري) ، لا لتوريث (الحكم لنجله جمال) و"كفاية دكتاتورية واستبداد".
وتجمع ناشطو كفاية بعد ذلك امام مبني نقاية الصحفيين (وسط القاهرة) وتبعهم اى هناك انصار الحزب الوطني ايضا.
وقالت مراسلة فرانس برس ان مجموعة من المراهقين الذين يبدو عليهم انهم من المشردين حاولوا اقتحام مبنى النقابة واخذوا يلقون بزجاجات بلاستيكية فارغة على متظاهري كفاية كما تحرشوا ببعض الشابات ومزقوا ثوب واحدة منهن.
وفي الاسماعيلية (على قناة السويس) نظمت تظاهرة احتجاج على التعديل الدستوري المقترح شارك فيها حوالي 50 من ناشطي احزاب المعارضة الاربعة ومن الاخوان المسملين وحركة كفاية.
وقالت الشرطة انه القي القبض على ثلاثين ممن شاركوا في هذه التظاهرة.
ودعت حركة كفاية منذ عدة اسابيع الى مقاطعة الاستفتاء على تعديل الدستور الذي يجرى اليوم والذي يتيح انتخاب رئيس الجمهورية بين اكثر من مرشح لاول مرة في تاريخ مصر.
كما وجهت احزاب المعارضة الرئيسية (التجمع اليساري والناصري والوفد واغد الليبراليين) اضافة الى حركة الاخوان المسلمين نداءات لمقاطعة الاستفتاء على الععديل الدستوري الذي يتضمن، وفقا لها، "شروطا تعجيزية ومانعة".
ووفقا لنص التعديل الذي يجرى الاستفتاء عليه يتعين على من يرغب في الترشيح لرئاسة الجمهورية الحصول على تاييد 300 من اعضاء مجلسي الشعب والشوري والمجالس المحلية التي يهيمن عليها الحزب الوطني الحاكم.