ايباك: رمز التغلغل الإسرائيلي في الحياة السياسية الأميركية

واشنطن - من فيرونيك كيس
الباحثون عن النفوذ السياسي يجب ان يمروا عبر بوابة ايباك

اختتمت لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية (ايباك) التي تسعى الى تمتين الروابط بين اسرائيل والولايات المتحدة ايا كان شكل الحكومات في البلدين، مؤتمرها السنوي مساء الثلاثاء بعشاء حضره اكثر من خمسة آلاف شخص.
وقد وضعت غالبية المدعوين الى هذا العشاء الذي اقامه اللوبي اليهودي الاميركي البالغ النفوذ، ازرارا تمثل العلم الاميركي المرصع بالنجوم ونجمة داوود على ملابسهم.
وقال المنظمون ان خمسة الاف شخص لبوا الدعوة الى "اضخم عشاء سنوي ينظم جلوسا في العاصمة الاميركية" الامر الذي يعزز مكانة "ايباك".
لكن خلف لمعان الازرار، هناك لوبي هو الاقوى من حيث النفوذ في الولايات المتحدة مشابه للوبي المتقاعدين او حملة السلاح.
وقد تأسس اللوبي ابان الخمسينات لتعزيز العلاقات بين الاسرائيليين والاميركيين بغض النظر عن الحكومتين القائمتين في البلدين.
وكان الحضور كثيفا في القاعة للاستماع الى وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس وعضو مجلس الشيخ هيلاري كلينتون والمرشح السابق للرئاسة هاورد دين ورئيس الوزراء ارييل شارون وغيرهم.
ولم تتمكن عملية تجسس جرى الحديث عنها، بين ايباك والبنتاغون والحكومة الاسرائيلية من تلطيخ سمعة اللقاء السنوي. وقد قدم اثنان من الاعضاء النافذين في اللوبي استقالتيهما بعد الاشتباه بحصولهما على وثائق سرية من احد مسؤولي البنتاغون.
وقال احد المنظمين "حققنا في هذا المؤتمر رقما قياسيا جديدا".
ويقول قادة "ايباك" انها اللوبي الوحيد القادر خلال سهرة عشاء واحدة على جمع نصف اعضاء الكونغرس وحوالى خمسين سفيرا او دبلوماسيا بعضهم ليس معروفا بتعاطفه تجاه اسرائيل مثل ليبيا.
وقد دوى تصفيق حار لدى تكرار شعارات مثل "الوفاء للويات المتحدة واسرائيل" و"يجب وقف العنف قبل بدء التفاوض" و"العلاقات الاسرائيلية الاميركية تتجاوز المصالح الثنائية انها الكفاح من اجل الديموقراطية والحرية".
وكانت هيلاري كلينتون بين الشخصيات التي لقيت ترحيبا كبيرا وخصوصا عندما قارنت بين "ارسال اطفال فلسطينيين للسير في مقدمة التظاهرات" بـ"الاعتداء على الاطفال"، وطالبت بمعاقبة مرتكبيه.
وادت اثارة بعض المتحدثين عن خطة الفصل الاسرائيلية للانسحاب من غزة، وخصوصا كلمة شارون، الى بعض الهمهمات وملاحظات خجولة سرعان ما تم اسكاتها.
ذلك لان انتقاد سياسة اسرائيل علنا يعتبر من المحرمات في ايباك او غيره من المنظمات اليهودية العديدة.
كما ان زعماء ايباك لا يخفون ذلك. فمن مبادئ اللوبي دعم سياسة اسرائيل معها كان الامر.
ومع ذلك، فان الامور وراء الكواليس ليست واضحة تماما. ويذكر المراقبون ان اللوبي كان اقل اتحادا عندما كان ايهود باراك رئيسا لحكومة اسرائيل.
ونظرا لنجاحه الباهر في الولايات المتحدة، يسعى اللوبي الى بسط نفوذه في اوروبا وخصوصا في بروكسل حيث الامور اكثر صعوبة، وفقا لاحد الاعضاء الذي قال "حتى الان، ما يزال المستوى الاميركي حلما".