الناخبون المصريون يصوتون على التعديل الدستوري

القاهرة - من حسن زناتي
نسبة الاقبال مهمة

كانت المشاركة ضعيفة ظهر الاربعاء في الاستفتاء على التعديل الدستوري الذي يتيح انتخاب رئيس الجمهورية بين اكثر من مرشح والذي دعت المعارضة المصرية الى مقاطعته، فيما شهدت القاهرة والاسماعيلية تظاهرات احتجاج فرقتها الشرطة بالقوة.
ورغم الحظر الرسمي، حاولت حركة "كفاية" تنظيم تظاهرة امام ضريح سعد زغلول (الزعيم الوطني المصري الذي قاد ثورة 1919 ضد الاحتلال البريطاني) في وسط القاهرة، ولكن الشرطة تدخلت مستخدمة الهراوات لتفريقها والقت القبض على عدد لم يتم تحديده بعد من المشاركين فيها.
ونظمت مجموعة من حوالى 50 شخصا من انصار الحزب الوطني الحاكم تظاهرة مضادة، فتحولت الساحة المقابلة لضريح سعد زغلول في حي المنيرة الى ما يشبه ساحة قتال خصوصا مع تدخل الشرطة التي ضربت بعنف عددا من ناشطي حركة كفاية.
وشاهد مصورو ومراسلو فرانس برس اربعة على الاقل من نشطاء كفاية مصابين.
وفي مدينة الاسماعيلية (على قناة السويس)، نظمت تظاهرة احتجاج على التعديل الدستوري المقترح شارك فيها حوالى 50 من ناشطي احزاب المعارضة الاربعة الرئيسية (التجمع اليساري والناصري والوفد والغد) ومن حركتي الاخوان المسلمين وكفاية.
وقالت الشرطة انها القت القبض على ثلاثين ممن شاركوا في هذه التظاهرة.
وحسب مراسلي وكالة فرانس برس، كان الاقبال ضعيفا بعيد الظهر في مراكز الاقتراع في مختلف انحاء مصر.
وقال ضابط الشرطة ناصر جلال الذي كان يتولى حراسة احد مراكز الاقتراع في حي باب الشعرية الشعبي في القاهرة ان "الاقبال سيتزايد بعد انتهاء مواعيد العمل".
ولكن رئيس مجلس الشورى الامين العام للحزب الوطني صفوت الشريف اشاد في تصريح للصحافيين بعد ادلائه بصوته في مركز اقتراع في وسط القاهرة، بالاقبال "الكاسح" على لجان الانتخاب، مؤكدا ان "دعوة المعارضة سقطت وهذا يوم الفخر لمصر والشعب المصري وهو شعب عنيد اسقط دعوة المعارضة ورفض كل الاملاءات".
وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس سيارات تحمل لوحات معدنية حكومية ومزينة بصور الرئيس المصري حسني مبارك وبشعارات تاييد له تحمل ناخبين الى عدد من مراكز الاقتراع في العاصمة المصرية.
ومن المقرر ان تغلق مراكز الاقتراع ابوابها في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي وستعلن النتائج غدا الخميس، حسب وزارة الداخلية.
وكلفت الشرطة بـ"تامين" 54 الف مركز اقتراع في كل انحاء مصر يديرها 120 الف موظف ويشرف عليها 11 الف قاض، حسب السلطات.
وقالت وزارة الداخلية انه لا يحق للشرطة الدخول الى مراكز الاقتراع.
وكانت احزاب المعارضة اضافة الى حركتي كفاية والاخوان المسلمين دعت الى مقاطعة الاستفتاء اذ تعتبر ان التعديل الدستوري المقترح يتضمن "شروطا تعجيزية ومانعة".
ووفقا لنص التعديل الذي يجري الاستفتاء عليه يتعين على من يرغب في الترشح لرئاسة الجمهورية الحصول على تأييد 300 من اعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية التي يهيمن عليها الحزب الوطني الحاكم.
وتطالب احزاب المعارضة كذلك بالغاء حالة الطوارئ السارية في البلاد منذ اغتيال الرئيس المصري السابق انور السادات عام 1981 والحد من صلاحيات رئيس الجمهورية وبالا تتجاوز فترة بقاء رئيس الجمهورية في السلطة ولايتين مدة كل منهما اربع سنوات وبتعزيز دور البرلمان.
وكانت الحكومة والحزب الوطني نظما حملة واسعة في الصحافة والتلفزيون والاذاعة تدعو الناخبين الى المشاركة في الاستفتاء والادلاء باصواتهم سواء قالوا "لا او نعم".
كما ملأت الشوارع لافتات طبعت عليها صور الرئيس المصري حسني مبارك وكتبت عليها عبارات التاييد و"المبايعة له". واليوم الاربعاء حمل انصار الحزب الوطني لافتات كتب عليها "يا مبارك مش كفاية، احنا معاك للنهاية".
ويستعد مبارك (77 عاما) الذي يتولى الحكم منذ 24 عاما لترشيح نفسه لولاية خامسة مدتها ست سنوات في الانتخابات التي ستنظم في ايلول/سبتمبر المقبل.
وكان الرئيس المصري وجه نداء مساء الخميس الى المصريين للمشاركة في الاستفتاء من خلال كلمة مسجلة بثها التلفزيون المصري.