الاشادة بدور الجالية العربية في رومانيا في الافراج عن الرهائن

بوخارست - من لورا شيرياك
الرهائن المفرج عنهم في بوخارست بعد وصولهم اليها

حيت الصحف الرومانية الثلاثاء غداة وصول الصحافيين الرومانيين الثلاثة الذين كانوا محتجزين في العراق الى بلادهم، دور الجالية العربية في بوخارست، في عملية الافراج عن الرهائن بعد حوالي شهرين من احتجازهم.
وقال المحلل كريستيان بارفولشسكو، الاستاذ في العلوم السياسية ان "عرب رومانيا الذين تدور شبهات حول علاقتهم بالارهاب ويتعرضون للانتقاد بسبب اعمال مشبوهة تنسب الى بعضهم، لعبوا دورا مهما لا سيما في بداية الازمة، لانهم، هم الذين فتحوا الباب امام المفاوضات في المرحلة الاولى".
واضاف "بالطبع، لا تزال هناك اسئلة كثيرة حول فاعلية دورهم وحول الظروف والاسباب التي دفعتهم الى التدخل في هذه المفاوضات".
وكتبت صحيفة "افنيمنتول زيلي" ان لدى الجالية العربية "مفتاح الافراج عن الرهائن السابقين". وقالت "في وقت يؤكد الرئيس (الروماني) ترايان باسيسكو انه لم يفاوض لا على سياسته الخارجية ولا على مبالغ مالية، يمكن للجالية العربية في رومانيا ان تكون لعبت دورا رئيسيا في هذه العملية".
ويقول رئيس اتحاد عرب رومانيا، رجل الاعمال محمد ياسين، انه شارك مباشرة في المفاوضات مع الخاطفين من اجل الافراج عن الصحافيين الثلاثة.
وقال "الاتصال الاول مع الخاطفين كان صعبا جدا. بعد ذلك، ساندنا السلطات الرومانية طيلة المفاوضات من اجل الافراج عن ماري جان يون وسورين ميسكوشي وادوارد اوهانسيان ومرشدهم محمد مناف".
وقال رئيس رابطة الصداقة الرومانية العراقية شامل محمد من جهته انه لعب دورا في المفاوضات، وانه اطلق نداءات عدة من اجل الافراج عن الصحافيين الثلاثة خلال مدة اعتقالهم التي استمرت 55 يوما.
وبعد خطف الصحافيين الثلاثة في 28 آذار/مارس في بغداد، بدات السلطات الرومانية تجري تحريات بشان العديد من رجال الاعمال العرب المقيمين في رومانيا للاشتباه بقيامهم بعمليات اختلاس او التهرب من دفع الضرائب.
وقال بعض هؤلاء العرب في حينه انهم "ضحية تحامل السلطات عليهم"، معبرين عن خشية من حصول موجة عداء لهم في البلاد.
وبعد وقت قصير من توقيف رجل اعمال روماني سوري ثري هو عمر هيثم في الخامس من نيسان/ابريل في بوخارست للاشتباه بتورطه في اختطاف الصحافيين الثلاثة، اطلقت النيابة العامة حملة واسعة تستهدف "عربا جمعوا ثروات طائلة عن طريق انتهاك قوانين البلاد".
واشارت السلطات الرومانية الاحد الى ان محمد مناف الذي كان محتجزا مع الرهائن الثلاثة والذي يقيم منذ سنوات عدة في رومانيا، ملاحق في "جرائم مالية".
واعلنت السفارة الاميركية في بغداد انه سيبقى في بغداد لكي "تستجوبه" القوات الاميركية.
وقد مول مناف رحلة الصحافيين الثلاثة الى العراق. وتنتظره زوجته جورجيت واولاده الثلاثة في بوخارست.
ويوجد حوالى 1200 سوري وحوالى الف عراقي بين افراد الجالية العربية في رومانيا التي تعتبر نافذة جدا واعمالها مزدهرة.
وخلال فترة الحكم الشيوعي، استضاف الدكتاتور الروماني السابق نيكولاي تشاوشيسكو في رومانيا اكثر من 500 الف طالب عربي. ويقول عدد من المؤرخين ان عددا من هؤلاء مرتبطون بمجموعات اسلامية وانهم خضعوا لتدريبات عسكرية في رومانيا.