خلايا الأجنة المستنسخة تثير جدلا عالميا

سول - من أهن مي يونج
النقاش لا يزال مستمرا

أثار النجاح الذي حققه فريق علمي كوري جنوبي مؤخرا في مجال الخلايا الجذعية جدلا محتدما وانقساما في العالم بشأن استخدام خلايا الاجنة المستنسخة في علاج بعض الامراض.
وأحيى إعلان الفريق العلمي الاسبوع الماضي أنهم استنسخوا خلايا بشرية بهدف الحصول على خلايا جذعية جنينية آمالا لدى المصابين بأمراض مستعصية فيما نددت به فئة أخرى تعتبر هذه التقنية شكلا من أشكال القتل.
وتسبب هذا الاعلان أيضا في احتدام الجدل في مجلس النواب الامريكي بشأن إعداد مشروع قانون لتخفيف القيود على أبحاث الخلايا الجذعية التي تجرى بتمويل فدرالي التي فرضها الرئيس جورج بوش في 2001.
وأحدث العالم هوانج وو سوك وفريقه العلمي من جامعة سول الوطنية جلبة في العالم العام الماضي عندما نجح في استنساخ جنين بشري للحصول على خلاياه الجذعية.
وأثار هوانج ذهول العالم مرة أخرى الاسبوع الماضي عندما نجح في استخراج 11 مجموعة من الخلايا الجذعية من أجنة بشرية مستنسخة ومعدلة وراثيا لتتوافق مع الحامض النووي لمرضي بعينهم.
ورغم أن إدارة بوش كانت قد نددت من قبل بهذه الابحاث فقد قوبلت النتائج العلمية الجديدة بالترحاب في دول مثل بريطانيا وسنغافورة بوصفها خطوة مهمة على طريق زرع الخلايا الجذعية المستنسخة بهدف علاج أمراض مستعصية.
وأحيى هذا الكشف العلمي أمال المصابين بأمراض مثل السكري والشلل الرعاش ومن يعانون من إصابات بالعمود الفقري حيث يمكن باستخدام الخلايا الجذعية المستخرجة من أجنة مستنسخة ومعدلة وراثيا لتتوافق مع الحامض النووي للمرضى الحد بصورة كبيرة من احتمالات رفض أنظمة المناعة في أجسام المرضى للاعضاء الجديدة المزروعة.
وقالت كيم مي سون 41 عاما إن هذه التقنية الجديدة يمكن استخدامها لعلاج ابنها الذي أصيب بالعمى الناجم عن المياه الزرقاء.
ويرأس هوانج 53 عاما الذي نشأ في أسرة فقيرة بين خمسة أشقاء فريقا من ستين عالما في مركز بحثي يعمل من السادسة صباحا حتى الحادية عشر مساء في جامعة سول الوطنية.
ويقول هوانج "في كل مرة أشعر فيها بالتعب من شدة المعارضة أحاول التفكير في المرضى وأعود للعمل مرة أخرى".
ويواجه هوانج معارضة شديدة ممن يعتقدون أن الحياة تبدأ عند تكون الجنين ويعارضون هذه التقنية لانها تدمر الجنين وهو في مرحلة النمو.
وتقدم حكومة كوريا الجنوبية ملياري وون (مليوني دولار) سنويا لتمويل أبحاث الخلايا الجذعية التي يجريها فريق هوانج بينما حظرت إدارة الرئيس الامريكي بوش في عام 2001 أي تمويل فدرالي لابحاث الخلايا الجذعية.
وتعتمد التقنية التي توصل إليها هوانج على استخراج خلية من جلد أحد المصابين بمرض عضال والحصول على الحامض النووي منها ثم حقنه في بويضة مع وجود تيار كهربي هائل تبلغ شدته 1.500 فولت.
وعندما تتحول البويضة إلى جنين يجري استخراج الخلايا الجذعية منه حيث تكون متطابقة وراثيا مع الحامض النووي الخاص بالشخص المريض.
وتمثل الخلايا الجذعية وحدة البناء في جسم الانسان وتستطيع التطور إلى أي عضو من أعضاء الجسم.