محمود عباس يبدأ زيارة تاريخية لواشنطن

رام الله (الضفة الغربية) - من ناصر ابو بكر
اول زيارة لرئيس فلسطيني للبيت الأبيض منذ العام 2000

غادر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء الضفة الغربية متوجها الى الولايات المتحدة حيث يقوم باول زيارة له منذ انتخابه املا منه في التوصل الى تقدم دبلوماسي خلال لقائه الخميس في البيت الابيض.
وكان الرئيس جورج بوش قاطع ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية الراحل في حين استقبل عباس في واشنطن في حزيران/يونيو 2003 عندما كان رئيسا للوزراء.
واشاد بوش مرارا بالجهود التي يبذلها عباس لانهاء اعمال العنف الاسرائيلية الفلسطينية المستمرة منذ خمس سنوات.
وصرح عباس للصحافيين قبل مغادرته رام الله "اننا بحاجة الى اجوبة على اسئلة كثيرة ونامل في الحصول على اجوبة ايجابية".
واضاف "آمل في الحصول على نتائج سياسية واقتصادية ايجابية وعندما اقول سياسية اعني خارطة الطريق التي يجب تطبيقها".
وقال عباس في حديث للاذاعة الفلسطينية "سأطالب الرئيس بوش بالتمسك بخارطة الطريق تمسكا فعليا وان لا يعطي وعودا على حساب المرحلة النهائية، وان يقدم دعما للسلطة الوطنية ويدفع عملية السلام حتى نهايتها".
وحذر عباس من عدم تعاون الجانب الاسرائيلي في عملية السلام وقال "لا نجد مجالا للتفاؤل لان الجانب الاسرائيلي لا يتعاون اطلاقا في ما نطلب ونريد، واذا استمروا في عدم تعاونهم فان الامور ستصبح اكثر تعقيدا وصعوبة" منددا بعدم وجود "اي تفهم من الجانب الاسرائيلي".
واكد عباس "ان الحكومة الاسرائيلية رغم اعلان الهدنة قامت بعمليات اغتيال واعتقال وباعمال استفزازية" موضحا ان "الاسرائيليين اوقفوا استكمال انسحابهم من المدن ولم يستكملوا عودة المبعدين ولا زالت قضية الاسرى تراوح مكانها".
ويرغب عباس في الحصول على دعم الاميركيين عندما يقول ان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المرتقب منتصف اب/اغسطس يجب ان يدرج في خارطة الطريق. ويخشى الفلسطينيون من ان تكتفي اسرائيل باجلاء قطاع غزة واربع مستوطنات صغيرة شمال الضفة الغربية رافضة التفاوض بشأن انسحابات اخرى.
ويتوقع ان يلقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، الذي يقوم ايضا بزيارة للولايات المتحدة، خطابا خلال اجتماع لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية (ايباك)، اللوبي المؤيد لاسرائيل في واشنطن. وقالت الاذاعة العامة ان شارون سيقترح مجددا على عباس تنسيق الانسحاب من غزة في حين قررت اسرائيل القيام بهذه العملية من جانب واحد.
الا ان اللقاء الذي عقده الاثنين في تل ابيب وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز ووزير الداخلية والامن الفلسطيني اللواء نصر يوسف لبحث شروط الانسحاب من قطاع غزة باء بالفشل.
وصرح مسؤول فلسطيني ان "اللقاء كان سلبيا ولم يفض الى اي نتيجة. وحاول الجانب الاسرائيلي دفع الفلسطينيين الى التقاتل".
وقال موفاز انه رفض خطة التنسيق التي قدمها للمرة الاولى الوزير الفلسطيني. واعتبر الخطة "غير كافية" و"سطحية".
واصر الوزير الاسرائيلي على ان يقدم نصر يوسف له خلال اللقاء الجديد الاسبوع المقبل خطة مع خرائط وتفاصيل عملية انتشار القوات الفلسطينية في المناطق التي ستخليها اسرائيل. واكد موفاز على ضرورة تسريع الجانب الفلسطيني لعملية تدريب الشرطيين.
ولوح موفاز بتهديد تنفيذ عمليات عسكرية اذا استمرت حركة المقاومة الاسلامية حماس في اطلاق قذائف هاون على مستوطنات اسرائيلية في قطاع غزة.
من جهة اخرى يتوقع ان يواصل وفد مصري برئاسة اللواء مصطفى البحيري مساعد رئيس جهاز المخابرات المصري، محادثاته مع ممثلي الجهاد الاسلامي وحماس الثلاثاء في غزة بعد ان التقى وفد حركة فتح بزعامة محمود عباس.
وترمي هذه المحادثات الى انقاذ التهدئة التي هزتها اعمال العنف الاخيرة والتوترات بين حركتي حماس وفتح مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 17 تموز/يوليو بعد الغاء المحاكم الفلسطينية جزئيا لنتائج الانتخابات البلدية التي فازت بها حركة حماس في قطاع غزة.