حقوق المرأة في السعودية: مكانك سر

دبي - من اليكسندرا بيرونتي
السعوديات اسيرات ذكورة المجتمع

في الوقت الذي مازالت فيه المملكة العربية السعودية تناقش قضايا مثل ما إذا كان يتعين السماح للمرأة بقيادة السيارة أو ما إذا كان ينبغى أن تكون هناك حصص للتدريبات الرياضية في مدارس البنات تتقدم الدول العربية النفطية الصغيرة المجاورة في مجال حقوق المرأة.
فقد سمحت الكويت مؤخرا للمرأة بالتصويت في الانتخابات البلدية المقبلة وتنضم قطر إلى طليعة الممارسات الاسلامية باقتراح تعيين قضاة من النساء وأصبحت الشيخة لبنى القاسمي مؤخرا وزيرة للاقتصاد والتخطيط في دولة الامارات العربية المتحدة وهي أول امرأة تشغل منصب وزاري فيها.
وباستثناء السعودية من حق المرأة في جميع دول الشرق الاوسط الادلاء بصوتها في الانتخابات. ومن بين دول الخليج العربية أجرت البحرين وقطر وسلطنة عمان أول انتخابات فيها في السنوات الاخيرة وشاركت المرأة فيها بالادلاء بصوتها.
ولكن في السعودية وضع مسؤول دعا مؤخرا إلى مناقشة مسألة السماح للمرأة بقيادة السيارة نفسه في موقف صعب حيث اقترح بعض معارضيه الغاضبين بعزله من منصبه.
كما أن قضايا مثل السماح بحصص للتدريبات الرياضية للفتيات في المدارس القاصرة عليهن بالفعل من الامور المحظور الخوض فيها في السعودية المحافظة.
فالمحافظون في السعودية أغنى دول الخليج وأكبرها ومنارة الاسلام بالنسبة لاكثر من مليار مسلم في العالم يصرون على ضرورة ارتداء المرأة الحجاب وعدم الاختلاط بالرجال في مكان العمل وعدم قيادة السيارة أو حتى الجلوس في سيارة بمفردها في سيارة مع رجل ليس من محارمها.
ووضع محمد آل زلفة عضو مجلس الشورى السعودي نفسه في وسط العاصفة بتوصيته الاسبوع الماضي بضرورة مناقشة موضوع قيادة المرأة للسيارة . وقال آل زلفة في مقال نشر بصحيفة أراب نيوز إنه حان الوقت للتخلص من مليون سائق أجنبي والسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة.
وذكرت الصحيفة أن اقتراحه أغضب المتطرفين الذين اتهموه بالتدخل في القرارات الدينية والاضطلاع بحق الادلاء بالآراء الدينية التي يزعمون إنه لا يعرف عنها شيئا.
وأضافت الصحيفة أن كاتبا قال عبر منتدى للانترنت إنه يتعين عزل آل زلفة من مجلس الشورى وأضاف أن آل زلفة ليس بالشخص الذي يفخر بأن يمثله أو يمثل الشعب السعودي.
وقالت الصحيفة إنه رغم أن الموضوع لم يدرج أو يناقش امتلات منتديات الانترنت بالاصوات التي تنتقد مجلس الشورى وتحث المواطنين على مطالبة الشيخ صالح بن عبدالله بن حميد رئيس المجلس برفض أي اقتراح بشأن مثل هذه الحقوق للمرأة. وحملت منتديات الانترنت خرائط توضح المكان الذي يقيم فيه رئيس المجلس في الرياض ورقم هاتفه المحمول ورقم الفاكس الخاص بمنزله.
ونقلت الصحيفة عن آل زلفة قوله " لا أعرف سبب عدم موافقة رئيس المجلس على التوصية فنحن لا نطلب مناقشة شئ يتعارض مع ديننا أو ثقافتنا. واعتقد أن الكثيرين في مجتمعنا يريدون التوصل لحل لمشكلة عدم السماح للمرأة بقيادة السيارة.
وأضاف" هناك الكثير من المشكلات تثار كلما أردنا مناقشة أي شىء يتعلق بالمرأة في بلدنا. إننا لا نعرف حتى كيفية مناقشة أمور نيابة عنها حيث من غير المسموح لها بالتعبير عن نفسها في مجتمعنا".
وقال" إن من بين هذه القضايا قضية السماح بالتدريبات الرياضية في مدارس البنات والتي جرى مناقشتها لكن لم تنفذ مطلقا".
يذكر إنه في آذار/مارس عام 2002 لاقت 14 فتاة على الاقل حتفهن في حريق اندلع في مدرسة للبنات بمكة بالسعودية لان المطوعين المسؤولين عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في البلاد رفضوا السماح للفتيات غير المحجبات بمغادرة المدرسة للفرار من الحريق حسبما ذكرت وسائل الاعلام المحلية ومنظمات حقوق الانسان الدولية.