من يكسب في حرب الألوان في نهائي أبطال أوروبا؟

ليفربول فاز بجميع القابه باللون الأحمر

نيقوسيا - يسعى ليفربول الانكليزي العريق الى استعادة هيبته الاوروبية التي خسرها في العقدين الاخيرين عندما يواجه ميلان الايطالي الشهير في نهائي مسابقة دوري ابطال اوروبا ال50 المقررة غدا الاربعاء على ملعب "اتاتورك" في مدينة اسطنبول التركية.
وهي المرة الاولى التي يبلغ فيها ليفربول النهائي منذ عام 1985 عندما خسر امام يوفنتوس الايطالي صفر-1 في مباراة اقيمت على ملعب هيسل في بلجيكا وشهدت مجزرة ذهب ضحيتها 39 شخصا بسبب تدافع الجمهور في المدرجات اثر سقوط احد الجدران.
واضطر الاتحاد الاوروبي الى ابعاد ليفربول والكرة الانكليزية باكملها عن المسابقات الاوروبية مدة خمس سنوات عقابا لجمهور الفريق الاحمر الذي اعتبر مسؤولا عما حصل.
وكان ليفربول في تلك الفترة ولسنوات خلت احد ابرز الفرق الاوروبية لانه توج بطلا للمسابقة اربع مرات اعوام 1977 و1978 و1981 و1984 وهو انجاز لم يحققه في السابق سوى ريال مدريد الذي فاز بالالقاب الخمسة الاولى قبل ان يستقر عدد عند 9 القاب عندما توج بطلا للمرة الاخيرة عام 2002.
وضم ليفربول في تلك الاونة ابرز اللاعبين في الملاعب الاوروبية وابرزهم على سبيل المثال كيفن كيغان وكيني دالغليش وغريام سونس وايان راش وجون بارنز والن هانسن غيرهم.
وخسر ليفربول الكثير خلال فترة الايقاف كما ان سطوته تراجعت محليا ايضا بدليل عدم تمكنه من الفوز باللقب منذ عام 1990 وهو حل خامسا هذا الموسم بفارق 37 نقطة عن تشلسي البطل.
لكن خلافا لعروضه المتواضعة في الدوري المحلي نجح ليفربول بقيادة مدربه المحنك الاسباني رافايل بينيتيز، اختصاصي مسابقات الكؤوس، ان يقدم عروضا رائعة في مسابقة دوري ابطال وتمكن من تخطي باير ليفركوزن الالماني ويوفنتوس الايطالي وتشلسي الانكليزي اعتبارا من الدور الثاني ليبلغ المباراة النهائي.
وسيحاول ليفربول ان يصبح اول ناد انكليزي يحرز لقب المسابقة منذ ان توج جاره مانشسر يونايتد بطلا عام 1999 في مباراة تاريخية ضد بايرن ميونيخ عندما تخلف امام منافسه صفر-1 حتى الوقت بدل الضائع ثم سجل هدفين قاتلين لينتزع اللقب.
وكان ليفربول احرز مسابقة كأس الاتحاد الاوروبي عام 2001 لكن الفوز بدوري الابطال سيكون له طعم اخر.
واعتمد المدرب الاسباني طريقة 4-4-1-1 وعهد الى التشيكي ميلان باروش هداف كأس الامم الاوروبية الاخيرة برصيد 5 اهداف دور المهاجم الوحيد على ان يساعده الاسباني لويس غارسيا الذي سجل 5 اهداف في مبارياته الاوروبية الست الاخيرة وقائد الفريق ستيفن جيرارد.
ولا يعول بينيتيز على اللاعب النجم بل على المجموعة ويقول في هذا الصدد: "التألق الفردي ليس اولوية بالنسبة الي، الفريق ككل هو المهم، لا نفع لوجود نجوم اذا لم يقدموا مجهودات كبيرة لمصلحة بعضهم البعض".
واضاف "عندما ننظر الى اسماء اللاعبين في الفريقين نرى ان ميلان يملك خبرة اكبر لكننا متعطشون اكثر منهم لاحراز اللقب".
ويعتبر جيرارد الذي يرشحه النقاد الى ترك ليفربول بغض النظر عن نتيجة المباراة النهائية من افضل لاعبي خط الوسط في اوروبا ويتهافت على ضمه اكثر من ناد ابرزهم ريال مدريد وتشلسي وميلان.
واكد جيرارد انه فخور كثيرا لكونه سيقود فريقه في النهائي وقال: "انها اللحظة الاكثر فخرا في حياتي عندما سأقود هذه النخبة من اللاعبين في اسطنبول، انها اهم مباراة في مسيرتي"
واضاف "كثيرون يعتقدون ان ميلان سيحرز اللقب بسهولة لكننا لا نذهب الى اسطنبول من اجل اكتساب الخبرة بل نريد اللقب".
ولم يرشح احد ليفربول لبلوغ مباراة القمة في مطلع الموسم الحالي، لكن الفريق الاحمر قلب التوقعات رأسا على عقب وكانت نقطة التحول في المباراة الحاسمة في الدور الاول عندما كان يتوجب عليه الفوز بفارق هدفين عن اولمبياكوس اليوناني ليضمن مقعده في الدور الثاني.
وتخلف ليفربول صفر-1 قبل ان يقلب تخلفه ويسجل له جيرارد الهدف الثالث قبل نهاية المباراة بخمس دقائق.
اما ميلان فيعول على خبرة لاعبيه خصوصا خط دفاعه المكون من الرباعي الشهير باولو مالديني واليساندو نستا والهولندي ياب ستام والبرازيلي كافو وقد خاض هؤلاء نحو 400 مباراة دولية مجتمعين.
ويقول مدرب ميلان كارلو انشيلوتي الذي قاد فريقه الى الفوز باللقب عام 2003 على حساب جاره يوفنتوس بركلات الترجيح: "ستلعب خبرتنا وحماسنا وهدؤنا في الاوقات الحرجة دورا في ترجيح كفتنا".
واضاف "يملك ميلان لاعبين تعودوا على الضغوطات وهذا الامر قد يكون مفتاح الفوز".
ويقول ستام الفائز مع مانشستر يونايتد باللقب عام 1999: "نريد ان نفوز من خلال تقديم عرض جيد لكن ذلك ليس الاهم".
واضاف "سيكون من الصعب ايجاد مساحات ضد ليفربول لكن ذلك لا يعني ان الفوز مستحيل علينا".
اما هداف الفريق الاوكراني اندريه شفتشنكو فيعتبر بان قوة ليفربول تكمن في مدربه وقال: "لا شك ان بينيتيز هو مهندس بلوغ ليفربول النهائي الذي لم يتوقعه احد لانه يتمتع بحس تكتيكي عال".
ويامل ميلان باضافة لقبه السابع في المسابقة بعد ان توج بطلا لها اعوام 1963 و1965 و1989 و1990 و1994 و2003.
ويعتبر الدفاع نقطة القوة في الفريقين فكلاهما دخل مرماه ستة اهداف في 12 مباراة وكلاهما لم يتخلف امام منافسه في الادوار الحاسمة ومن هنا فان الفريق الذي يفتتح التسجيل قد يخطو خطوة كبيرة نحو اللقب.
يذكر ان اللقب هو الامل الوحيد للفريقين لعدم الخروج خاليي الوفاض بعد ان خسر ميلان الدوري المحلي في الامتار الاخيرة لمصلحة يوفنتوس.