وفد امني مصري يصل غزة لتفعيل الحوار بين الفصائل الفلسطينية

غزة - من صخر ابو العون
اللواء مصطفى البحيري في مهمة وساطة جديدة

بدأ وفد امني مصري اليوم الاثنين زيارة الى غزة من اجل تفعيل الحوار بين الفصائل الفلسطينية والتوسط بين حركتي فتح وحماس بعد الخلاف الذي وقع بينهما مؤخرا بشان قرار اعادة الانتخابات البلدية جزئيا في قطاع غزة وتثبيت التهدئة.
وافادت مصادر امنية فلسطينية ان الوفد المصري وصل الى غزة ظهر الاثنين عبر معبر رفح الحدودي مع مصر.
وكانت مصادر امنية مصرية وفلسطينية قالت امس ان وفدا مصريا برئاسة اللواء مصطفى البحري مساعد الوزير عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية سيصل الى غزة الاثنين موضحة ان هدف الزيارة هو تفعيل الحوار بين الفصائل الفلسطينية.
وقالت مصادر فلسطينية ان الوفد سيلتقي مساء الاثنين قياديين من حركة فتح عند الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي وسيكون لقاء مطولا كما سيلتقي غدا كلا من الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية وحماس وفصائل اخرى.
وقال الناطق باسم حماس سامي ابو زهري "ان زيارة الوفد المصري تاتي في ضوء التفاعلات الاخيرة لقرارت الغاء نتائج الانتخابات المحلية التي فازت فيها حماس".
واكد ابو زهري ان الوفد جاء بناء على "طلب رسمي تقدمت به حماس لدى المصريين تدعوهم فيه الى التدخل لوقف هذه التجاوزات وبالتالي وصل وفد مصري رفيع المستوى ليساهم في تطويق هذه الازمة".
واضاف "ان وفدا من حركة حماس سيلتقي بالوفد المصري غدا مساء".
وكان خلاف وقع بين حركتي فتح وحماس جراء حكم اصدره القضاء الفلسطيني بالغاء نتائج الانتخابات جزئيا في البريج (وسط قطاع غزة) وبيت لاهيا (شمال) وفي رفح (جنوب)، وهي البلديات التي فازت فيها حركة حماس في الخامس من ايار/مايو الجاري.
وصدر الحكم بعد طعن تقدمت به كتلة الوفاء التابعة لفتح تتهم فيه حركة حماس بتزوير الانتخابات في البلديات الثلاث. ورفضت حماس قرارات المحاكم الفلسطينية واعتبرتها "قرارا سياسيا صدر بلباس القضاء".
واعتبرت فتح رفض حركة حماس لقرارات المحاكم الفلسطينية بشان اعادة الانتخابات المحلية جزئيا في ثلاث مناطق في قطاع غزة امرا خطيرا، وحذرت من حصول صدامات داخلية على خلفية نتائج الانتخابات.
وبينما تظاهر الآلاف من عناصر وانصار حركة حماس السبت في مدينة غزة احتجاجا على قرارات المحاكم الفلسطينية، تظاهر حوالي الف مسلح من فتح امس تأييدا لهذه القرارات.
ومن جانبه، قال احد قياديي الجهاد الاسلامي نافذ عزام "هناك قضايا عديدة ستعرض في هذه اللقاءات اهمها التلكؤ الاسرائيلي في تنفيذ التعهدات التي ابرمتها في شرم الشيخ وعدم تقديمها لشيء حقيقي مقابل التهدئة التي توافق عليها الفلسطينيون".
واشار عزام الى انه سيتم ايضا "بحث كيفية تثبيت الهدنة والحفاظ على الساحة الفلسطينية ومرحلة ما بعد الانسحاب من غزة وتقوية الوضع الفلسطيني الداخلي".
واوضح ان "موضوع الخلاف الذي وقع مؤخرا بين فتح وحماس حول موضوع نتائج الانتخابات البلدية سيتم طرحه ايضا" لكنه اكد على "ضرورة تناسي ما حدث من اشكاليات في الانتخابات البلدية والعمل من اجل ترميم لمواجهة التحديات الكبيرة التي تنتظرنا".
وقال "ستكون لقاءاتنا بهم غدا الثلاثاء".
يشار الى ان استئناف بعض الاجنحة العسكرية الفلسطينية ومن بينها كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، اطلاق قذائف الهاون على المستوطنات واسرائيل هدد التهدئة القائمة بين الطرفين منذ نهاية كانون الثاني/يناير الماضي.
وقد اتفق رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في الثامن من شباط/فبراير خلال لقاء في شرم الشيخ على وقف العنف من الجانبين.
وكان اللواء نصر يوسف وزير الداخلية الفلسطيني اكد السبت الماضي على اهمية الحفاظ على التهدئة باعتبارها حالة "اجماع وطني فلسطيني".