'الخيميائي' لكويلو ابنة الاهرامات

القاهرة
كويلو ومترجم كتابه الى العربية الروائي بهاء طاهر

اكد الروائي البرازيلي باولو كويلو انه استلهم احداث روايته "الخيميائي" (ساحر الصحراء) التي فتحت امامه ابواب الشهرة في العالم من مشاهدته للاهرامات واحتكاكه بالشعب المصري خلال زيارته لمصر عام 1987.
قال كويلو ذلك في ندوة في اتحاد الكتاب المصريين لقى خلالها استقبالا حافلا من قبل العشرات من جيل الشباب الذين وقفوا وصفقوا له لدقائق فور دخوله قاعة الندوة برفقة رئيس اتحاد الكتاب المصريين محمد سلماوي والروائي بهاء طاهر.
وكان بهاء طاهر نفسه هو الذي قام بترجمة "الخيميائي" الى العربية حيث صدرت بعنوان "ساحر الصحراء" وهي الرواية التي ترجمت الى 60 لغة ووزعت 40 مليون نسخة في 150 بلدا.
وقال كويلو انه اتيح له ان ينظر الى الاهرامات من عدة جهات وخصوصا من جهة الصحراء خلال الليل وهذا ما الهمه ان يكتب روايته.
وطلب كويلو من الجمهور ان يتبادل معه الحديث وان يستمع الى اسئلته "لانه لم يأت الى القاهرة محاضرا بل راغبا في الاستماع الى الناس" مشيرا الى انه "لو خيرت بين ان اذهب الى المتحف او الى البار خلال وجودي في القاهرة لاخترت البار من اجل ان احتك بالناس واستمع اليهم".
الا ان سلماوي الذي قام بدور المترجم استخدم كلمة مقهى بدلا من بار ما اثار ضحك الحضور وتطلب توضيحا بان الحانات تستخدم كالمقاهي في البرازيل.
واشار كويلو خلال اجاباته على الاسئلة التي وجهت اليه من عدد من الروائيين المصريين الشباب وبعض معجبيه من القراء الى الخطوط الرئيسية التي تضمنتها اعماله الروائية من حيث "عمل كل انسان على اكتشاف ذاته والانساني الموجود فيه ومحاولة معرفة المكتوب له من قدر ومستقبل".
وتابع "عملت في مجالات كثيرة قبل ان اصدر اول كتبي "حاج كومبوستيلا" وقد تاخرت اربعين عاما حتى صدر وسرعان ما توالت الاعمال لانني اكتشفت قدري وعرفت اين يكمن كنزي".
واضاف "استطعت ان الغي قاعدة عندنا في البرازيل تقول بان المؤلف لا يستطيع ان يعيش من ايرادات مؤلفاته".
واعتبر في رد له على سؤال يتعلق بتعدد الاجناس والثقافات ببلاده ان "التمازج بين الحضارات والاجناس في البرازيل هو احد نقاط افتخاره بالانتماء الى هذه الحضارة المتعددة الثقافات والتي انتجت حضارة انسانية غنية".
ورفض كويلو ان يعتبر كتابته موجهة الى المقهورين "لان المقهور هو الذي يقبل ان يكون هناك انسان فوقه وهو الذي يقبل هزيمته وانا رجل محارب اكتب للذين يقدسون الحياة حتى ولو كانوا يمرون بصعوبات".
وقال "هذا نلسون مانديلا قضى 27 عاما في السجن ولم ير نفسه مقهورا ولكنه كان يعتقد نفسه محاربا عن قناعات يؤمن بها فهو بايمانه انتصر والذي قام بقهره هو الذي اصبح مهزوما".
وتطرق الى بعض الاحداث في حياته مثل اعتقاله ثلاثة مرات اثناء الحكم الديكتاتوري في بلاده وارساله الى مصحة عقلية ثلاث مرات لانه اختار طريق الفن والكتابة و"هذا لا يدلل على العقل" كما رات عائلته، "لكنني لم ار نفسي ضحية".
وتابع "رغم هذا الخيار الذي ملأ جسدي بالندوب التي ارى في كل واحدة منها وساما تقول لي عندما انظر اليها ربما تكون ارتكبت كل الاخطاء الموجودة في العالم لكنك لم تكن يوما جبانا".
وراى في النهايات المفتوحة في رواياته انها "تخرج هذه الروايات عن الحلول الفردية والداخلية لانها تدفع دائما باتجاه آفاق جديدة فالجرأة ليست ان تفتح بابا امامك بل ان تمتلك القدرة على ان تقفل الباب الذي وراءك".
ورفض ان تكون البرازيل معروفة فقط على صعيد العالم من خلال كرة القدم والدلالة على ذلك انه استمع في الفندق الذي ينزل به الى موسيقى برازيلية وها هو يجلس مع قرائه من المصريين بما يعني انه تمت قراءته كنتاج للحضارة البرازيلية.
وكان سلماوي قام بتقديم صاحب "ساحر الصحراء" كاتبا وانسان منحازا "بمواقفه الرافضة للعدوان الاميركي على العراق ومواقفه المميزة الاخرى بما في ذلك تحويل الجزء الاكبر من ايرادات كتبه الى مؤسسة خيرية انشأها لرعاية اطفال الشوارع" احد اهم المشاكل الانسانية في البرازيل.