أسماء الأسد تدعو لتفجير طاقات المرأة العربية

تحرك نسائي على ارفع مستوى في سوريا

دمشق - شددت عقيلة الرئيس السوري أسماء الاسد السبت على ‏ ‏ضرورة توجيه طاقات النساء الكامنة في الاتجاه الصحيح من اجل بناء شراكات في برامج الاصلاح.‏
‏ جاء ذلك في كلمة افتتاحية القتها لدى بدء اعمال المؤتمر العالمي للمرأة ‏ ‏والاعمال في دمشق بمشاركة وفود دولية من مختلف دول العالم واكثر من 400 ‏ ‏سيدة اعمال يمثلن دولا عربية واسلامية واجنبية.
وقالت الاسد ان " الشراكات وحدها ستمكننا من جسر الفجوات التي تقف عائقا في ‏ ‏وجه تقدمنا الذي نحن بامس الحاجة اليه " مشيرة الى ان هناك فجوات بين اولويات ‏ ‏الاقتصاديات الدينامكية المزدهرة وفجوات بين احتياجات المشاريع والصناعات الجديدة ‏ ‏وكذلك في قدرات القوى العاملة على تلبية هذه الاحتياجات وهذه الفجوة موجودة لدى ‏ ‏كلا الجنسين وتمنعهم من تحقيق كامل قدراتهم الكاملة".‏
‏ واعربت عن ايمانها بان طاقات ومواهب المرأة يجب ان تنطلق في كل مكان وخصوصا في ‏ ‏الاقتصاد السوري النامي وقالت "انا كسورية نشأت وولدت في لندن فاني اتمتع بشراكة ‏ ‏قوية بين ثقافتين ولقد شكلت القيم السورية والتراث السوري في اوجه متعددة من ‏ ‏حياتي بينما دربتني دراستي في بريطانيا على التفكير التحليلي والابداعي والعمل في ‏ ‏فريق واخترت العمل في المصارف الاستثمارية كمهنة".
وتابعت قائلة "وخلال ارتقائي في عالم الاعمال تعلمت القواعد المهنية الصارمة ‏ ‏واعتدت على العمل طبقا لاعلى المعايير والممارسات الدولية في مجال الاستثمار ‏ ‏والتمويل العالميين واليوم أحاول الاستفادة من تجربتي المتواضعة هذه وتوجيه كل ‏ ‏الجهود للمساهمة في تحقيق الرفاهية لبلدي".
واشارت عقيلة الرئيس السوري الى ان القطاع المالي في سوريا يتبنى الان حريات مهمة وجديدة ويستمر المناخ ‏ ‏الاستثماري بالتحسن وذلك بتحقيق قدر اكبر من التحرر الاقتصادي.
وشددت الاسد على ضرورة بالمزيد من الاصلاحات السياسية والمؤسسية اذا ما اردنا اجتذاب ‏ ‏الاستثمارات الاجنبية الضرورية لتحقيق الازدهار الاقتصادي.
كما أكدت على ضرورة وجود الشفافية في التعامل باعتباره مطلبا رئيسيا موضحة ان "‏ ‏الفساد وحده هو الذي يمكن ان يزدهر في الظلام وبهذا فان مؤسساتنا في طريقها لتصبح ‏ ‏اكثر قابلية للمساءلة وتحاول ان تجعل اجراءاتها اكثر وضوحا وانفتاحا".
ويشارك في المؤتمر الذي يعقد تحت رعاية أسماء الاسد عقيلة الرئيس السوري بشار الاسد حوالي أربعمائة من سيدات الاعمال والوفود الدولية من منطقة الشرق الاوسط وأوروبا والولايات المتحدة الامريكية اضافة الى الهند وباكستان وإيران ودول افريقية نظرا لاهمية المنتدى الذي يعقد للمرة الاولى منذ تأسيسه خارج بريطانيا.
ومن أبرز المشاركات في المنتدىعقيلة الرئيس المصري سوزان مبارك وبنازير بوتو رئيسة وزراء الباكستان السابقة والشيخة حصة الصباح رئيس مجلس سيدات الاعمال العرب وأمينة أردوغان عقيلة رئيس الوزراء التركي وكريستين مكافيرني عضو البرلمان البريطاني.
وتعقد خلال المنتدى ورشات عمل متخصصة تتناول تأسيس المشروعات والادارة الاستراتيجية لها والتخطيط المصرفي والمالي وتحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية كما وتهدف لتطوير تفاهم اكبر بين سيدات الاعمال عن طريق بناء شراكات تجارية وتنموية تقوم على تبادل المهارات وخلق جمهور ومنبر عالمي جديد للترويج لسورية وإمكانات الاستثمار فيها وتشجيع الرائدات الجدد من خلال عقد ندوات لتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة لبناء نشاطات اقتصادية ومشاريع مجتمعية مستدامة. _
وسيشارك في هذا المؤتمر مجموعة من الخبراء المتميزين لمناقشة التطوير المجتمعي وتطوير الامكانات البشرية وتدريب مواردها وتطوير وإدارة المشاريع العالمية والعلامات التجارية والمرأة والريادة وتطوير الاعمال البيئية وتطور العناية الصحية وتقنية المعلومات والتكنولوجيا الجديدة وتأثير القوانين الدولية والالتزام بها على تطوير الاعمال وعلم العلاقات العامة.
وستقام في المؤتمر اربع ورشات تدريبية ريادية متخصصة حول الادارة الاستراتيجية للمشاريع.
ويستضيف المؤتمر أصحاب وممثلي ما يزيد على 150 شركة يبلغ رأسمالها أكثر من 5 مليارات دولار مع وجود فرص حقيقية للقيام بصفقات تجارية ولاسيما انه ستخصص منطقة لعرض البضائع ومنتجات المشاركين في هذا المؤتمر.