التصعيد في غزة يدخل يومه الثالث

فلسطينية تبكي قريبها الذي قتله الجيش الاسرائيلي في دير البلح

تل أبيب وغزة - دخل تصعيد العنف الاسرائيلي الفلسطيني في قطاع غزة يومه الثالث الجمعة عندما هاجم ناشطون مستوطنة يهودية مما أدى إلى وقوع اشتباك مع الجنود الاسرائيليين خلاله قتل أحد الناشطين.
وذكر الجيش الاسرائيلي أن قواته قتلت ناشطا فلسطينيا في وقت مبكر صباح الجمعة بعد أن أطلق صاروخا مضادا للدبابات وفتح النار على موقع عسكري قرب مستوطنة كفار داروم من داخل مبنى مدرسة خالية بوسط قطاع غزة.
وقالت متحدثة باسم الجيش في تل أبيب إن المدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (أونروا). وأضافت أن ناشطا آخر كان مختبئا في المبنى وشارك في الهجوم أصيب بجروح بينما فر ثالث في اتجاه بلدة دير البلح الفلسطينية.
ومازال العنف في قطاع غزة مستمرا مما يهدد بانهيار وقف إطلاق النار الهش بين الاسرائيليين والفلسطينيين الذي جرى التوصل إليه قبل ثلاثة أشهر.
وذكرت صحيفة هاآرتس الاسرائيلية الجمعة أن رئيس الوزراء الاسرائيلي إرييل شارون وافق على الافراج عن 400 سجين فلسطيني آخرين رغم العنف وما أعلن في وقت سابق عن تجميد إجراءات بناء الثقة إلى أن تبذل السلطة الفلسطينية المزيد من الجهود لكبح جماح المتشددين.
وسمح شارون أيضا بعودة المتشددين الفلسطينيين الذين طردوا إلى أوروبا وقطاع غزة إلى ديارهم في الضفة الغربية لكن تلك القرارات مازالت تتوقف على موافقة مجلس الوزراء الاسرائيلي الاحد المقبل.
وأوضحت الصحيفة أن شارون وافق على الخطوات بعد ضغوط مارسها المنسق الامني الامريكي ويليام وورد الذي تردد أنه قال للمسئولين الاسرائيليين إن إسرائيل لا تنفذ التزاماتها بينما تشكو من أن الفلسطينيين لا ينفذون التزاماتهم.
وذكر الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في بيان أن جنودا إسرائيليين كانوا يحرسون مستوطنة كفار داروم قتلوا ناشطا من الحركة قبل فجر الجمعة أثناء محاولته شن هجوم على المستوطنة.
وذكر سكان منطقة مجاورة إنهم سمعوا تبادلا لاطلاق النار بين الناشطين والجنود الاسرائيليين مضيفين أن أحد الناشطين قتل وأصيب آخر وتمكن ثالث من الهرب.
وقالت مصادر إن الناشط الذي قتل عضو في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بينما الاثنان الاخران من أعضاء كتائب شهداء الاقصى ولجان المقاومة الشعبية وهما جماعتان صغيرتان في غزة.
وكان مستشار شارون الخاص دوف فايسجلاس قد حذر وزير شئون المفاوضات صائب عريقات في وقت متأخر أمس الخميس من أنه إذا استمرت عمليات القصف في غزة فإن رد إسرائيل سيكون "صارما".
ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن مصادر أمنية قولها إن الجيش الاسرائيلي ربما يعيد الاستيلاء على المناطق التي يطلق منها الناشطون الفلسطينيون قذائف الهاون في قطاع غزة.
وتكهن مراقبون بأن حماس تتعمد تصعيد العنف في قطاع غزة تحديا لقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 17 تموز/يوليو المقبل.
وتزايد الاحتكاك بين حماس والسلطة الفلسطينية في الايام الماضية بعد أن قررت إحدى المحاكم إعادة الانتخابات في منطقتين فازت فيهما حماس في الانتخابات البلدية.
كما يعتقد مراقبون إسرائيليون أن حماس تريد أيضا أن تصور الانسحاب الاسرائيلي المرتقب من قطاع غزة على أنه انتصار لها.