اينما كانوا، البرازيليون لا ينقطعون عن مشاهدة كرة القدم

برازيليا - من حنان القيسي
رونالدو.. في كل مكان

لا تستغرب وانت تشاهد شاشات العرض باحجامها المختلفة موجودة في المصاعد الكهربائية في المجمعات التجارية والفنادق والمطاعم وغيرها من الاماكن المزدحمة في شتى انحاء البرازيل ليشاهدوا فرقهم لكرة القدم ويشجعوه في أي مكان.
وحتى انت تنتظر دورك في الطابور لتحجز في احد الفنادق البرازيلية او لتدفع فاتورة ما فحينها لا تشعر بالضيق والملل لانك ستشاهد فريق كرة القدم البرازيلي في شاشة عرض وضعت خصيصا لذلك يلعب بكل فن وحرفنة ودقة متناهية تجعل المشاهد يتفاعل معه بحب وعشق.
وقال "فيليبي باولو" وهو مدرس لغة انجليزية في احدى الجامعات البرازيلية "نحن نعشق الكرة القدم كما يعشق الامريكيون كرة السلة."
وذكر فيليبي ان جميع البرازيليون يشجعون كرة القدم ومولعون بها حيث تنتشر الملاعب الشعبية في الحارات وفي المناطق السكنية وتجد الاطفال الصغار يمارسونها والشباب ايضا الى جانب وجود الاندية الرياضية التي تتيح للجميع ان تشبع هذه الهواية والبعض منهم يحترفها.
واوضح ان اللاعبين "رونالدو" و"رنالدينيو" يعتبران من اشهر اللاعبين في البرازيل والعالم اجمع اذ ان لعبهما في كرة القدم "يعتبر فيه حرفنة وهو مشوق للغاية ونحن نعشقهما".
ويبرز ولع البرازيليين بالرياضة بشكل عام بوجود حوالي ثمانية الاف ناد رياضي في كل انحاء البلاد ولا توجد أي رياضة في البرازيل يمكن مقارنتها بلعبة كرة القدم وينعكس هذا الشغف بالرياضة في عدد الملاعب المدرجة وحجمها في طول البرازيل وعرضها.
والشعب البرازيلي مشهور بولعه الشديد بكرة القدم وقدم للعالم نجوما لا تزال شهرتهم مدوية في ارجاء العالم مثل الجوهرة السوداء "بيليه" وحاليا "رونالدو" و"رنالدينيو" ويعتبر المنتخب البرازيلي لكرة القدم من اشهر المنتخبات الرياضية في العالم ويطلق عليه اسم "نجوم السامبا".
ويعد ملعب "ماركانا" المدرج المشيد في مدينة "ريو دي جانيرو" لكاس العالم لسنة 1950 الاكبر في العالم مع قدرة استيعاب 200 الف نسمة وهناك خمسة ملاعب مدرجة اخرى يتسع كل منها ل 100 الف شخص.
وحاز فريق كرة القدم البرازيلي بطولة كاس العالم خمس مرات خلال الاعوام 1958 و 1962 و 1970 و 1994 و 2002 مما جعل حتى الناس غير المتحمسين بنوع خاص للعبة كرة القدم يعرفون اللاعب البرازيلي "بيليه" المعترف به عالميا كاعظم لاعب كرة قدم لجميع الازمنة حيث سجل بيليه خلال 18 سنة من احترافه في البرازيل الف و200 هدف.
وحاول "بيليه" بعد اعتزاله كرة القدم الاحترافية في البرازيل ان يعمم هذه الرياضة على الولايات المتحدة حيث لعب بضع سنوات مع نادي "كوسموس" لكرة القدم في نيويورك.
وتلقى رياضة "الكرة الطائرة" شعبية كبيرة ايضا بين الرجال والنساء على حد سواء في حين تعتبر البرازيل احدى القوى الرئيسة في "كرة السلة" وفاز فريقها النسائي ببطولة العالم في سيدني في استراليا سنة 1994 وحقق فريق الرجال انجازات مثيرة للاعجاب في كثير من الالعاب الاولمبية كما انه فاز مرتين ببطولة العالم للرجال.
ويستمتع البرازيليون بكرة المضرب (التنس) وفازت "ماريا استر بونيو" سنة 1959 وفي مستهل الستينات بثلاث بطولات في ويمبلدون وصنف فريق برازيلي سنة 1987 في اول قسم من كاس "ديفيس".
وحاليا فالمفاجاة الكبرى للبرازيل في التنس هي "غوستافو غوغا كويرتين" الذي فاز في المباريات التي جرت في فرنسا عام 1997 وهو اول برازيلي يتمكن من الفوز فيها و"غوغا" كما يسميه الهواة مصنف حاليا كاحد اهم لاعبي التنس المحترفين في العالم.
ويعتقد بعض المراقبين ان البرازيل مؤهلة لتتصدر المراتب الاولى بين الدول المشاركة في سباق الماراثون سنة عام 1998 حيث كسر العداء البرازيلي المعروف رونالدو داكوستا الرقم القياسي العالمي ب 45 ثانية في ماراثون برلين وكان اول عداء من جنوب امريكا استطاع ان يسجل رقما قياسيا ماراثونيا.
وتميز البرازيليون في المباريات الدولية في التجديف والمراكب الشراعية والجودو والسباحة بفوزهم ببعض الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية ويؤدون انشطة رياضية جديدة مثل ركوب الامواج المتكسرة على الشاطئ والرياضة الشراعية والتحليق في الجو. (كونا)