من هي منظمة بدر؟

بغداد - منظمة بدر الشيعية التي تتهمها هيئة علماء المسلمين بقتل عراقيين سنة، حلت محل فيلق بدر، الذراع العسكري سابقا للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي اصبح احد ابرز اركان الحكومة العراقية.
وقد حمل المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين، ابرز هيئة دينية سنية في العراق، منظمة بدر مسؤولية مقتل عراقيين سنة في بغداد.
وقال المتحدث حارث الضاري في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة العراقية "منظمة بدر هي المسؤولة وانا اتحمل مسؤولية كلامي".
كما اتهمت الهيئة ايضا اجهزة الامن العراقية "بقتل" 14 سنيا بينهم ثلاثة ائمة في غرب بغداد رغم النفي الرسمي لذلك.
وكان عناصر منظمة بدر التي حلت محل فيلق بدر في صيف 2004 بعد قرار من الائتلاف (بقيادة الولايات المتحدة) بحل الميليشيات، قد وصلوا الى العراق قادمين من ايران بعد سقوط نظام صدام حسين في نيسان/ابريل 2003.
ويتراوح عديد هذه القوة ما بين عشرة و15 الف رجل ولا يمكن لاحد ان يؤكد تماما ما اذا كان سلاح هذه القوة قد نزع ام لا.
وكان قائدها هادي العامري قال عند حل الميليشيات ان الاف العناصر في منظمته لم يعودوا مزودين باسلحة ثقيلة وهم لا يملكون الا اسلحة فردية مسجلة لدى الائتلاف.
وخلال سنوات النفي في ايران حيث كان مقر المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم، شن عناصر فيلق بدر عمليات عسكرية في العراق عن طريق شبكة سرية شاركت بفعالية في الانتفاضة الشيعية غداة حرب الخليج الاولى 1991 والتي قمعها صدام حسين بقوة.
وقبل تشكيل الحكومة مطلع ايار/مايو برئاسة زعيم حزب الدعوة، احد الاحزاب الشيعية الكبرى، الذي يتزعمه ابراهيم الجعفري، طالب العامري الذي كان يطمح بتسلم وزارة الداخلية، بدمج رجاله بالاجهزة الامنية.
وتؤكد المنظمات السنية الرئيسية ومن بينها هيئة علماء المسلمين والحزب الاسلامي، ان اجهزة وزارة الداخلية وخصوصا احدى كتائب المغاوير فيها التي يطلق عليها اسم "الذئب" مؤلفة من عناصر سابقة من منظمة بدر.
ومن جهتها، تحدثت وزارة الداخلية العراقية خلال توقيف فلسطينيين متهمين بتنفيذ اعتداء في 12 ايار/مايو في سوق ببغداد، عن تعاون بين رجالها وبين فيلق بدر السابق.
اما رئيس جهاز المخابرات العراقية اللواء محمد الشهواني فقد تحدث عن تواطؤ بين عناصره في ظل الحكومة السابقة برئاسة اياد علاوي وبين الجمهورية الاسلامية في ايران.