التيجاني الحداد: ستة ملايين سائح زاروا تونس العام الماضي

تونس ـ من إيهاب سلطان
السياح العرب قادمون

عرفته السياحة التونسية جريئا في مناقشة قضاياها، وواحد من أبرز خبرائها الذي يملك الرأي والفكر في تحقيق أحلام تونس السياحية، ورئيسا للاتحاد الدولي للكتاب السياحيين، ورئيس لجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية بمجلس النواب التونسي. إنه التيجاني الحداد وزير السياحة التونسي الذي التقت به ميدل إيست أونلاين لتتعرف على رأيه في العديد من القضايا الشائكة التي تلقي بظلالها على صناعة السياحة التونسية، وكان هذا الحوار. ما هي مميزات تونس السياحية؟ بحكم الجغرافيا تونس أقرب إلى السياحة الأوربية، فنحن على بعد 45 دقيقة من مرسيليا، و50 دقيقة من روما، وساعة ونصف من ميلانو، وساعتين من باريس، وهذا يجعلنا في موقع مناسب جغرافيا بالنسبة للأسواق السياحية.
وبحكم التاريخ فإن تونس كانت دائما متجهة إلى البحر المتوسط ونحو العالم الخارجي، ومنفتحة على العالم ككل، ولا يوجد عندما أي تزمت ولا عنصرية وهذا كله شجع على نجاح السياحة التونسية.
كما ان تونس ليست لديها ثروة بترولية، وكان لابد أن نعوض هذا بثروة أخرى وهي السياحة باستثمار ما أعطاه الله لتونس من موقع وجو ومميزات سياحية، كما أن طبيعة الشعب التونسي مضياف ومتفتح ويستقبل السائح بترحاب شديد وبعقل متفتح. بالإضافة إلى مجهودات الدولة التي ركزت على السياحة وعلى تنميتها وإعطاء التشجيعات والحوافز منذ بداية صناعة السياحة في تونس، فالحكومة كانت صاحبة الفندق، وكانت صاحبة المطعم، وصاحبة وكالة الأسفار والشركات السياحية وبعد إعطاء المثل على مردودية هذا القطاع تسلم القطاع الخاص المسئولية شيئا فشيئا، وأصبح يملك غالبية المنشآت السياحية. هل تعافت تونس من أزمة 11 سبتمبر؟ تنوع المنتج السياحي التونسي زاد من أعداد السياح، فالعام الماضي كانت بداية خروج تونس من الأزمة السياحية التي لحقت بالعالم أجمع من وراء الأحداث التي لحقت وسبقت 11 سبتمبر، وعاش العالم كله في أزمة سياحية، ولكن والحمد لله بدأت هذه الأزمة تنفرج، والعام الماضي كان يمثل حقيقة الخروج من هذه الأزمة، واستقبلت تونس ستة ملايين سائح بمداخيل تفوق 2.2 مليار دولار، وتفوقت مع هذا الإقبال الكبير من السياح الخدمات والمنشآت السياحية التونسية، حيث بلغ عدد الأسره الآن 125 ألف سرير، وعدد العاملين في السياحة يقدر بـ 380 ألف ما بين مستثمرين وعمال بصفة مباشرة. ماذا قدمت وزارة السياحة للقطاع السياحي التونسي ليتجاوز تداعيات 11 سبتمبر؟ في الحقيقة الدولة قامت بواجبها حتى النهاية، ولأن تداعيات 11 سبتمبر أثرت سلبا على مردودية القطاع السياحي، ومردودية الشركات السياحية والوحدات الفندقية، فلم تقف الدولة مكتوفة الأيدي متفرجة عليهم وهم يتخبطون في هذه المشاكل بل أخذت الدولة على عاتقها وفي مقدمتها الرئيس زين العابدين بن علي مسئولية مساندة القطاع السياحي، فقد جعلت الوحدات السياحية تجدول ديونها مع البنوك بإمهال، وتكثيف الميزانية لترويج وإعانة أصحاب الشركات وإمهالهم في دفع مستحقات الصناديق الاجتماعية، وغيرها من التدابير التي ساعدت القطاع الخاص وأصحاب الشركات السياحية وأصحاب المهنة أن يعبروا هذه الأزمة وأن يخرجوا منها بسلام. بوصفك رئيس الكتاب السياحيين قبل أن تكون وزيرا للسياحة في تونس، ما رؤيتك لدور الإعلام في الترويج للسياحة التونسية؟
الإعلام هو الوسيلة الناجحة لتطوير السياحة في تونس، وفي أي واجه سياحية لان السياحة بضاعة وأي بضاعة في حاجه ماسة إلى ترويجها، وأول ما يروج لهذه البضاعة هو الإعلام، وهو همزة الوصل بين المنتج السياحي والمستهلك السياحي، كما أنه الأداة النافذة والنافعة لترويج البضاعة السياحة، ومن ناحيتي أعطى أهمية كبيرة للإعلام، ونعد حاليا لاجتماع المكتب التنفيذي للجامعة العالمية للكتاب السياحيين في تونس.
وأنت صحفي كان لديك أحلام تتمنى تحقيقها وزارة السياحة التونسية، والآن أصبحت وزيرا فهل حققت هذه الأحلام؟ أولا المدة القصيرة (ستة أشهر) التي توليت فيها مسئولية وزارة السياحة التونسية هي غير كافية لتحقيق الأحلام الواسعة، لكن على الأقل بدأت الطريق ومهدت لاستراتيجية جديدة لتنويع المنتج السياحي، وتطوير السياحة الداخلية، ثانيا تنويع الأسواق التي نتعامل معها، فذهبت إلى الصين وإلى اليابان وطرقت كل هذه الأبواب، ثالثا تطوير السياحة العربية وكنت دائما أؤمن بأهمية جذب السياحة العربية، خاصة الخليجية إلى تونس، وذهبت إلى المملكة العربية السعودية لعرض ما نوفره من المنتج السياحي، كما أهلنا أنفسنا لاستقبال السياحة العربية لأنها سياحة عندها خصوصية ومتطلبات وعندها اختيارات في الفنادق وحتى في نوعية السكن، وقد وجهت دعوة مؤخرا لوزير السياحة السعودي، وقضى بعض الأيام في تونس، وفي طريقنا إلى زيارة بعض البلدان العربية بصفة عامة والبلدان الخليجية بصفة خاصة لجذب السياحة العربية إلى تونس. إلى أي مدى يساهم القطاع الخاص في جذب مزيد من السياح إلى تونس؟ أشركنا القطاع الخاص مع الحكومة لجذب مزيد من السياح، وتنويع الأسواق السياحية التي تزور تونس لان السياحة شان الجميع وفي مقدمتهم الدولة، ومن هنا قامت الدولة بعمل شراكه حقيقية وتكامل وتعاون مع أصحاب المهنة، وتقوية هذه الشراكة، والعمل المستمر معا لتكوين آليات مشتركة لأخذ القرارات المتعلقة بالقطاع السياحي. ماذا عن ارتفاع أسعار الخدمات السياحية في تونس؟ وزارة السياحة التونسية لا تتدخل وفق القانون في تحديد الأسعار السياحية، لأن الخدمات السياحة تتبع القطاع الخاص 100%، وتخضع الأسعار السياحية للعرض والطلب، فمن جانبنا نحث دائما القطاع السياحي على جودة المنتج السياحي، وتطويره وتحسينه بما يعود بارتفاع في الدخل على القطاع السياحي التونسي وبدون الإضرار بقدرة استقبال البلد للسائح.
عندما عاشت تونس السنوات الصعاب بعد أحداث 11 سبتمبر مثلها مثل بقية البلدان السياحية كان هناك تدني في الأسعار السياحية كما كان الحال في العديد من البلدان السياحية مثل مصر وتركيا، وكانت هناك منافسة شرسة لجذب السياح لأن الطلب السياحي محدود للغاية مما أدى إلى تدني في الأسعار، وبعد أن تعافى والحمد لله القطاع السياحي وخرجنا من الأزمة، كان لابد أن نعيد الاعتبار للأسعار السياحية، وأسعار الفنادق لأن مسألة الأسعار كما قلت مرتبطة بالعرض والطلب، ومهمة الدولة أنها توفر الطلب ليتلاءم مع العرض ومن الطبيعي أن ترتفع الأسعار بصورة تدريجية. السياحية الداخلية في تونس محدودة للغاية شانها شأن بقية الدول السياحية في العالم العربي، فما سبب ذلك؟ السياحة الداخلية وصلت الآن نسبتها إلى 8.5%، وهناك تشجيع كبير على السياحة الداخلية، وفي مقدمة من يشجع السياحة الداخلية الرئيس زين العابدين بن علي لأنه يؤمن إيمانا راسخا بأن التونسي له الحق في الاستمتاع ببلده وبجمالية وبمناخ تونس، فهو يشجع دائما على السياحة الداخلية، ويحث على تطويرها.
وفي الحقيقة السياحة الداخلية في كل واجهات السياحة العالمية تحتل نسبة لا بأس بها سواء كان في أسبانيا أو إيطاليا وغيرها من الدول السياحية، ونحن نطمح إلى تحسين هذه النسبة ووضع آليات تشجع السياحة الداخلية، وما يعوزنا لتطوير هذه النسبة هي الآليات التي توضع على ذمة التونسي للاستمتاع بالسياحة التونسية مثل الآليات الموجودة على ذمة السائح الأجنبي. من الصعب على المواطن التونسي القيام بسياحة داخلية لارتفاع الأسعار المقدمة له مقارنة بالسائح الأجنبي؟ لا يوجد تمييز بين السائح الأجنبي والتونسي، ولكن كل ما هناك أن السائحين الأجانب يشترون الغرف السياحية بالجملة، والتونسي يشتري غرفة، والإنسان الذي يشتري بالجملة طبعا يجد أثمان أفضل بكثير من الشخص الذي يتصل بالفندق ويطلب غرفة أو غرفتين، بينما السائح الأجنبي لديه وكالات أسفار متعددة تشتري مئات الآلاف من الغرف السياحية والليالي السياحي بأسعار أقل. ولذلك يجب أن نضع آلية وطنية في ترويج وبيع الخدمات السياحية ليتمتع التونسي بأسعار الجملة.
السياحة العربية البينية متواضعة جدا، ويجد السائح العربي صعوبة في زيارة تونس على عكس السائح الأوربي؟
السياحة العربية البينية في الحقيقة أتيناها مؤخرا جدا لأنه عندما بدأت السياحة كصناعة سواء في تونس أو في الدول السياحية العربية كان الهدف هو الاتجاه نحو أوربا وجلب السياح الأوربيين، وتناسينا إلى حد كبير الاعتناء بالسياحة العربية، لكن هناك الآن وعي بضرورة تنمية السياحة العربية البينية، وأوجه هذا الاهتمام كان في توفير النقل الجوي، وفي اعتقادي أن النقل الجوي كان من اهتمامات الحكومات العربية حيث أنهوا مؤخرا ووقعوا وثيقة اتفاق في الاجتماع الأخير بسوريا لفتح الأجواء العربية أمام شركات الطيران وسوف يوفر هذا الاتفاق العديد من المزايا أولها مزيد من الربط الجوي بين البلدان العربية، وثانيا سيؤثر إيجابيا على الأسعار المعمول بها حاليا. بالإضافة إلى منح التأشيرات للمواطن العربي بسهولة ويسر فإذا أردنا أن نطور السياحة العربية البينية لابد أن نهتم بتسهيل مرور المواطن العربي من بلد إلى آخر، و باعتقادي أن هذا الملف مفتوح وفي طريقه للحل. لا توجد وسيلة نقل بحرية سياحية من المحيط إلى الخليج رغم أن غالبية الدول العربية تطل على شواطئ بحرية؟ المشكلة في الوقت لا يوجد وقت كاف لنقل السائح من بلد عربي إلى آخر عبر الباخرة أو حتى القطار، كما أن تنظيم رحلات سياحية بالنقل البحري سيحتاج إلى عشرين يوم أو شهر على الأقل، ولذلك الاهتمام اليوم بالنقل الجوي لأنه يؤمن السياحة، ونحن نعمل أولا على أن يكون الربط الجوي مكثف، وثانيا بأسعار ملائمة للسائح العربي.
والسياحة البينية المباشرة بين البلدان العربية ناجحة إلى حد كبير، حيث يزور تونس سنويا حوالي 250 ألف سائح ليبي، ويليه السوق الجزائري، حيث يستقل المواطن الجزائري سيارته من عنابه بالجزائر، وبعد ساعتين يكون في طبرقة بتونس، ويشتري من طبرقة ما يلزمه ويعود إلى الجزائر، وهو نفس الحال في البلدان الأوربية بين سويسرا وإيطاليا فالسياحة البينية بين الدول تكون لها واقع خاص بالنسبة لعدد السياح وحتى لمرود الدخل. ومن جانبنا نعطي أهمية كبيرة للسياحة البينية. ما هي خطة الوزارة لتطوير الكوادر السياحية التونسية؟ من الناحية المهنية يوجد لدينا مدارس مهنية في مستويات تعليمية مختلفة منها المتوسطي والجامعي، والدولة هي المسئولة عن تدريب وتكوين الكوادر السياحية بمساهمة أهل المهنة، فهناك مدارس حكومية في كل المناطق السياحية بتونس، وهناك معهد تابع للجامعة التونسية يخرج الكوادر الفندقية والسياحية. ما هي تجربة تونس في تنويع المنتج السياحي؟ يدخل في سياستنا واستراتيجيتنا تنويع الأسواق السياحية للواجهة السياحة التونسية حتى لا تكون السياحة في تونس حكرا على بعض الأسواق التقليدية التي انحصرت في السوق الأوربي، ومع زيادة المنافسة بسبب دخول العديد من البلدان التي لم تكن من الواجهات السياحية كان لابد من تنويع المنتج السياحي التونسي، واستحداث أسواق سياحية جديدة، وتنويع الأسواق حتى لا تكون السياحة في تونس حكرا على سوق معين لان هذا هو الخطر بعينه فعندما تحدث هزة تهتز السياحة بأكملها. ما الجديد في تنويع المنتج السياحي التونسي؟ تنويع المنتج السياحي التونسي بصفة عامة هو ما يشغلنا ليتناسب مع كافة الأذواق السياحية، فلدينا سياحة علاجية التي تعتمد مياه البحر في العلاج، حيث أصبحت تونس الآن ثاني وجهة علاجية سياحية في العالم بعد فرنسا، ولدينا 35 مركز للسياحة، وعندنا حوالي 85 مراكز أخرى راقي تستعد لدخول السوق السياحي العلاجي هذا العام والعام المقبل لأن هذا النوع من السياحة يعد من السياحة الرفيعة التي تدر عائد كبير، حيث يتم العلاج بماء البحر التي تحتوي على العديد من المعادن المعالجة للأمراض، وأيضا في جماليات الجسم خاصة عند السيدات وهو يلقى قبول كبير عند الأوربيين، وأيضا العلاج بالطين وأعشاب البحر. بالإضافة إلى السياحة الاستشفائية بالمياه المعدنية والمياه الجوفية، ونفكر الآن في السياحة الطبية، حيث لدينا إطارات طبية على مستوى رفيع ويمكن جلب العديد من السياح للعلاج في تونس والاستجمام لأنها سياحة تنافسية بالنسبة للأسعار مقارنة بأي واجهة سياحية أخرى. إلى أي مدة تهتم وزارة السياحة التونسية بسياحة المؤتمرات والسياحة البيئية؟ سياحة المؤتمرات، وسياحة المعارض، وسياحة الصالونات جميعا سياحة تحتل مرتبة خاصة في تونس، فعلى سبيل المثال 80% من النشاط الاقتصادي في مدينة باريس يتوقف على الصالونات والمؤتمرات والاجتماعات والتسوق وهذا المثل يبين أهمية هذا المنتج السياحي، والآن ولله الحمد عندنا العديد من المؤتمرات التي تعقد في تونس، وقد اعددنا أنفسنا جيدا وحضرنا أنفسنا لاستقبال هذا النوع من الاجتماعات والملتقيات الدولية وكان آخرها التظاهرات العالمية التي استقبلتها تونس سواء على المستوى الرياضي حيث كأس العالم في كرة اليد، والآن نستعد لاستقبال تظاهرة عالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات وهي قمة مجتمع المعلومات التي سيحضرها 80 رئيس دولة وآلاف المشتركين وهذا النوع الراقي من السياحة يدفع بالسياحة إلى فوق، وإلى مركز مرموق سواء بالنسبة للأسعار، حيث لا توجد مقارنة بين ما تدره السياحة البحرية وسياحة المؤتمرات ولذلك سوف نركز على هذه الناحية لجعل تونس قبلة لهذا النوع من السياحة الرفيعة. السوق الأسيوي بات من الأسواق الواعدة سياحيا، فما هي استراتيجية تونس لنيل حصتها من هذا السوق؟ إستراتيجيتنا هي طرق جميع الأبواب السياحية حيث كان السائح، فنحن نطرق على بابه، ومن جملة طرق الأبواب السوق الأسيوي الذي أصبح سوق واعد باعتبار النهضة الاقتصادية التي تشهدها بعض بلدان جنوب شرق أسيا، وفي مقدمتهم الصين التي تصدر 30 مليون سائح سنويا، وهذا العدد مرشح أن يكون مائة مليون بعد سنوات أخرى قليلة، وكان لابد أن نأخذ نصيبنا من هذه الأسواق شريطة أن نهيئ أنفسنا، وأن نطرق الأبواب بمنتج سياحي متنوع يلائم هذه الأسواق التي تتميز بخصوصيتها وبمواصفات خاصة، فمن الصعب أن ترى سائح صيني أو ياباني يذهب لسياحة الشواطئ لأنه لا يفتقد البحر فلديه شواطئ متعددة على قرب ساعة أو ساعتين من إقامته، ولكنه عندما يأتي إلى تونس فهو في حاجة إلى نوع آخر من السياحة مثل سياحة الصحراء، والآثار الرومانية، والفينيقية، وإلى السياحة الترفيهية والعلاجية وغيرها من السياحة المتنوعة لذلك كان لابد أن نهيئ أنفسنا لاستقبال هذه النوعية من السياحة، وننوع منتجنا السياحي بما يلبي خصوصيته. هل هناك استراتيجية للترويج للسياحة التونسية على الإنترنت؟ هناك بوابات عديدة للسياحة التونسية على الإنترنت، وهناك بوابة موجهة للسوق العالمي، ونستعد لتدشين بوابة أخرى كبيرة وطنية تكون بمثابة البوابة التجارية لتونس، وبحيث لا تكتفي فقط بأن تكون بوابة إعلامية بل ستكون تجارية لبيع الغرف السياحية والفنادق وإتمام الحجز وكل ما يتعلق بالسائح وهذا مشروع كبير وضخم نستعد له الآن لتدشينه بإذن الله في أقرب وقت على الإنترنت.