أرامل السياسيين اللبنانيين يدخلن المعركة الانتخابية

بيروت - من ويده حمزة
سولانج الجميل الى جانب سعد الحريري

تتمتع أرملتا رئيسين لبنانين جرى اغتيالهما بشعبية كبيرة بين الناخبين الذين من المقرر أن يبدأوا في الادلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية اللبنانية الهامة القادمة وذلك اعتبارا من 29 أيار/مايو الجاري.
تقول النائبة المعارضة نائلة معوض إنه في مجتمعنا الشرق أوسطي تدخل السيدات أو الارامل كما يحبون أن يطلقوا علينا السياسة بملابس الحداد لمواصلة ما بدأه الازواج ولم تتح لهم الفرصة أبدا لانجازه.
دخلت نائلة التي تنحدر من منطقة زغرة بشمال لبنان عالم السياسة بعد انفجار قنبلة في موكب زوجها رينيه معوض عقب الاحتفالات بعيد الاستقلال عام 1989 في غرب بيروت.
تقول نائلة معوض إنه كان علي أن أواصل السير على طريق زوجي السياسي برغم كافة التحديات ومن ثم بدأت حياتي السياسية عام 2000.
اشتهرت نائلة بانتقادها العلني للوجود السوري في بلادها وللنظام اللبناني الموالي لسوريا بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري في شباط /فبراير الماضي.
تقول نائلة إنها وجدت أن من واجبها أن تتكلم. فزوجي كان ضحية لانفجار مماثل لذلك الذي استهدف الحريري. وتضيف أنها شعرت أن من الواجب على الجميع أن يتكلموا ويطالبوا بالحرية والاستقلال.
صارت نائلة المتحدث الرئيسي في المظاهرات التي نظمتها المعارضة والتي دعت فيها إلى الديمقراطية وانسحاب سوريا الذي استكمل بالفعل في 26 نيسان/أبريل.
وخاضت نائلة التي تصفها صديقاتها المقربات بالارملة ذات الارادة القوية انتخابات الرئاسة العام الماضي وهو منصب كانت تدرك أنه من المستحيل أن تحصل عليه بعد أن قامت سوريا وحلفاؤها في لبنان بتمديد فترة رئاسة الرئيس الحالي أميل لحود. وتم التمديد لمدة ثلاث سنوات تحت ضغط سوري وبرغم معارضة شديدة.
تقول نائلة إنها ستخوض الانتخابات الرئاسية القادمة. فالسياسة ليست حكرا على الرجال في مجتمعنا.
ثمة أرملة أخرى وقادم جديد للساحة السياسية في لبنان وهي سولانج الجميل زوجة الرئيس اللبناني الاسبق بشير الجميل التي فقدت زوجها في انفجار وقع عام 1982 وستخوض الانتخابات البرلمانية بلا منافس على مقعد الموارنة على قائمة سعد الدين الحريري نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.
وأعربت عن الامل في انتهاء الماضي الدموي والعيش في توافق.
وتقول نقلا عن واحد من خطابات زوجها الجميل إنها تأمل أن يعود اللبنانيون لبنانيين مرة أخرى.
وبحسب الناشطة عفت زيدان فإن المرأة اللبنانية حصلت على حق التصويت عام 1953 وهي تعمل قاضية ومحامية وأستاذة جامعية "فلم لا تعمل إذن بالسياسة".
وتقول عفت زيدان إن المرأة اللبنانية متعلمة وقادرة مثل الرجال على العمل بالسياسة والمنافسة حتى لو لم يكن لديها ميراث سياسي مثل ميراث الجميل ومعوض. وتضيف أنه يتعين تمكين المرأة من خوض الانتخابات وخدمة مجتمعنا.