افتتاح مؤتمر الحائزين على جائزة نوبل في الاردن

البتراء (الاردن) - من رندا حبيب
الملك عبدالله دعا للتفكير في مشاكل الشباب

افتتح العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والحائز على جائزة نوبل للسلام ايلي ويزل في مدينة البتراء الاثرية الاربعاء مؤتمرا يضم عددا من الحائزين على جائزة نوبل للبحث في مشاكل العالم والسعي لايجاد حلول لها.
وقال الملك عبدالله امام 36 شخصية عالمية بينها 29 من الحائزين على نوبل "في القرن التاسع افتتح في العالم العربي مؤسسة متميزة هي بيت الحكمة (...) ساعدت على مجتمع متميز من الباحثين عن الحقيقة والتقدم (...) وهذا الصباح اتلفت حولي في هذه القاعة فارى بيتا عالميا للحكمة للقرن الحادي والعشرين وما بعده".
واضاف ان "الانسانية اليوم تقف على مفترق اساسي بالغ الاهمية. فعالمنا يمكن ان يكون منفتحا واسع الافاق مليئا بالفرص الجديدة او ان يكون منغلقا مبتليا بالازمات المستوطنة والفرص الضائعة".
وتابع ان "الاتجاه الذي نسلكه بالغ التاثير بالنسبة لجزء مهم من سكان العالم وهم شبابنا، فاكثر من نصف السكان في الشرق الاوسط في الثامنة عشرة او دونها ولا يذكرون اي فترة عاشوها دون وجود نزاع اقليمي كما انهم يرون فجوة عالمية عميقة بين الاغنياء والفقراء".
واوضح الملك ان "هؤلاء الشبان لن يتقبلوا كلمات ووعود جوفاء (...) انهم يريدون المشاركة في قطف ثمار المعرفة الحديثة والمساعدة في ايجاد مستقبل كريم (...) وذلك بايجاد جو يتضمن مزيدا من الحرية والفرص كي يتاح للناس ان يطلقوا ما يتمتعون به من قدرات".
وحازت الشخصيات الـ29 جائزة نوبل في السلام والادب والطب والكيمياء والفيزياء والاقتصاد. ويشارك في المؤتمر الذي يستمر حتى غد الخميس شخصيات عالمية بينها الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون والنجم السينمائي الاميركي ريتشارد غير.
وحول الاصلاحات، اضاف الملك "شهدت منطقتنا موجة من الاصلاح هدفها تحقيق التنمية والديموقراطية وهذه خطوات اساسية ذات اهمية بالغة من حيث تلبية توقعات شعبنا".
وبالنسبة لعملية السلام في الشرق الاوسط، قال العاهل الاردني "كما ان اصدقاء السلام يعملون بنشاط وامامهم اليوم فرصة غير مسبوقة لتحقيق النجاح. ويشترك الناس لدى الطرفين في الاهداف الاساسية: العدالة للفلسطينيين والامن للاسرائيليين. دولتان تعيشان جنبا الى جنب وفقا للشرعية الدولية والتحدي الماثل الان هو مساعدتهم (...) رغم قوى العنف".
وتابع ان "الناس يناضلون في ارجاء العالم لمواجهة الكراهية والفرقة وترفض الغالبية العظمى اسباب التطرف والدعوة اليه وهم يعلمون انه معاد بدرجة كبيرة للسلام والتقدم والديموقراطية. لكننا بحاجة الى ان نقوم بالمزيد وعلى جميع الصعد لتعزيز قيم الانسانية".
وراى ان "قوة الافكار تعتبر احد اعظم مصادر الطاقة لدى البشرية وهي القوة الدافعة التي تقف وراء المؤتمر فكل واحد منكم يمكنه العمل على تقدم هذا العالم" من خلال "التفكير في فضاء ارحب".
وختم العاهل قائلا "نحن بحاجة اليكم للمساعدة في تحويل المفاهيم وتطوير الحلول والتوصية بخطوات عملية محددة والعمل على احداث التغيير والتحدث الى شبابنا وتشجيعهم على تحقيق امكاناتهم العظيمة كما اننا بحاجة اليكم لتأطير وتفعيل عملية جديدة لتحقيق الامن والسلام العالميين".
ومن جهته، قال ويزل (نوبل للسلام 1986) "نحن هنا لنتقاسم ما تعلمناه وكما قال المفكر الفرنسي بول فاليري يجب ان تعلموا هنا في البتراء ان الحضارات فانية في وقت تواجه فيه الكرة الارضية الاخطار في فجر القرن الحادي والعشرين".
واضاف متسائلا "هل ستستمر الحروب؟ وهل سيبقى نزاع السلاح امرا مثاليا؟ ومشاكل البيئة وانعدام العدالة الاجتماعية. يعظ الارهاب وخصوصا العمليات الانتحارية بثقافة الموت فماذا بامكاننا ان نفعل لوقفه؟ ولهذا اجتمعنا هنا لاستشكاف هذه الاسئلة وسنحاول لان هناك تجاوبا مع المسؤولية".
وينعقد هذا اللقاء تحت شعار "عالم في خطر"، بتنظيم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية و"مؤسسة ايلي ويزل للاعمال الانسانية".
وتوزع المشاركون بعد ذلك في اربع لجان هي "السلام والامن والارهاب" و"النمو الاقتصادي والفقر" و"الصحة والعلم والبيئة" و"التعليم والاعلام والثقافة" تعقد اجتماعات مغلقة.
ويشارك الدالاي لاما ووزير البلاط الملكي مروان المعشر ونائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شيمون بيريز في اجتماع لجنة "السلام والامن الارهاب" .
ويحضر المؤتمر كل من الدالاي لاما (نوبل للسلام 1989) وبيريز (نوبل للسلام 1994) والايرلندية بيتي ويليامز (نوبل للسلام 1976) والاسترالي خوسيه راموس هورتا (نوبل للسلام 1996) وديفيد ترمبل (نوبل للسلام 1998) من ايرلندا الشمالية.
والحائزون على جائزة نوبل في حقل الاداب مثل النيجيري وولي سوينكا (1986) والبريطاني في.اس.نايبول (2001) بالاضافة الى ثمانية فائزين في الكيمياء وخمسة في الطب واربعة في الاقتصاد واربعة في الفيزياء.
ويلقي الرئيس الاميركي السابق كلينتون كلمة الخميس قبل الجلسة الختامية وقبل قيام المشاركين بزيارة لاثار مدينة البتراء.
وسيتوجه المشاركون الجمعة الى البحر الميت لحضور افتتاح اعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يستمر حتى الثاني والعشرين من الشهر الجاري.
وتقيم الجهات المنطمة مساء عشاء ساهرا برفقة اوركسترا السلام لبربارة هندريكس.