غالواي يهاجم السياسة الأميركية في عقر دارها

واشنطن - من ستيفاني غريفيث
غالاوي اصاب لجنة الاستماع الأميركية بالصدمة

نفى السياسي البريطاني جورج غالواي الثلاثاء بشدة التهم الموجهة اليه بتلقي رشاوى من نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وذلك في جلسة استماع امام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ في الكونغرس الاميركي.
وقال غالواي امام لجنة التحقيق في برنامج "النفط مقابل الغذاء" التابعة لمجلس الشيوخ "انا لست ولم اكن في حياتي تاجر نفط"، وذلك ردا على الاتهامات بانه حقق ارباحا شخصية من البرنامج تقدر بمئات الاف الدولارات.
واصر غالواي على ان التهم ليس لها اساس. وقال "ليس لديكم اي دليل ضدي (...) باستثناء وجود اسمي على اللوائح".
وحول كونه من اشد مؤيدي صدام كما قال اعضاء اللجنة، رد غالواي انه كان معارضا ناشطا للنظام.
وقال "لدي سجل اكبر في المعارضة لصدام حسين مما هو لديكم او لدى اي عضو في الحكومتين البريطانية او الاميركية".
كما وصف غالواي جلسات الاستماع التي عقدتها لجنة فرعية من مجلس الشيوخ لشؤون الامن القومي وشؤون الحكومة، بانها "لذر الرماد في العيون"، مؤكدا انها تهدف الى تحويل الانتباه عن الاخطاء التي ارتكبت في العراق بما فيها قرار غزو البلاد الذي قال انه كان مبنيا على "مجموعة من الاكاذيب".
وكانت اللجنة قالت الاسبوع الماضي ان لديها "ادلة مفصلة" بان نظام صدام حسين منح 20 مليون برميل من النفط لغالواي، وهو ما نفاه بشدة الثلاثاء.
وقال "من دفع لي مئات الاف الدولارات؟ لا احد".
واضاف "لقد كنت معارضا لصدام حسين عندما كانت الحكومتان البريطانية والاميركية ورجال الاعمال يبيعونه البنادق والغاز".
واعتبر غالواي انه استهدف بسبب معارضته القاطعة لحرب العراق معترضا مرة جديدة على عدم اتصال المشرعين الاميركيين به للتاكد من الادعاءات ضده.
وقد اتهمت لجنة في مجلس الشيوخ غالواي بتلقي قسائم من صدام حسين لبيعها لاحقا لشركات نفطية بارباح طائلة.
وكان المشرعون في الكونغرس الاميركي اطلقوا عدة تحقيقات متزامنة في فضائح ظهرت في برنامج النفط مقابل الغذاء.
وقد خلصت لجنة في مجلس الشيوخ الاثنين الى ان ثلث قسائم شراء النفط التي منحها النظام العراقي السابق بين 1996 و 2003 خصصت لاحزاب وشخصيات روسية بدلا من المساعدات الانسانية.
وقد ثارت الفضائح حول برنامج النفط مقابل الغذاء بعد اتهامات بان نظام صدام حسين دفع ملايين الدولارات كرشاوى من اموال كانت مخصصة للمعونات الانسانية.
وكان البرنامج يهدف الى السماح ببيع النفط العراقي باشراف الامم المتحدة من اجل شراء الادوية والسلع الاساسية للشعب العراقي لتخفيف معاناته من جراء العقوبات التي كانت مفروضة على العراق بعد غزوه الكويت في 1990.
وقد ادت الادعاءات بالفساد في اطار البرنامج البالغة قيمته 64 مليار دولار والذي كان مطبقا بين 1996 و2003، الى دعوات باستقالة الامين العام للامم المتحدة كوفي انان.
وكان غالواي الذي اسس حزبه اليساري الخاص بعدما طرد من حزب العمال برئاسة رئيس الوزراء توني بلير بسبب حرب العراق، نال تعويضات عطل وضرر من صحيفة بريطانية السنة الماضية بعدما نشرت ادعاءات مماثلة ضده.