منح الكويتيات حقوقهن السياسية قد يسرع نسق الاصلاحات

الكويت - من عمر حسن
على قدومهن يأتي الخير

رأى محللون ونواب كويتيون الثلاثاء ان تصويت مجلس الامة (البرلمان) الكويتي لفائدة منح المراة حقوقها السياسية في التصويت والترشح يمكن ان يسرع نسق الاصلاحات السياسية والاقتصادية المتعثرة حاليا في الكويت.
وسيكون على الكويتيات المحرومات من حق التصويت والترشح منذ استقلال الكويت سنة 1961، انتظار الانتخابات التشريعية القادمة في تموز/يوليو 2007 لممارسة حقهن الذي نجم عن تبني البرلمان الاثنين تعديلا للقانون الانتخابي الذي كان يحصر حق الانتخاب والترشح في الكويتيين الذكور. وسيخوض الناخبون الرجال فقط انتخابات المجلس البلدي الشهر القادم.
وقال النائب الاسلامي ناصر الصانع "هذا مدخل للاصلاح السياسي. الان الحكومة اصبحت تحت المجهر الخارجي وعليها المضي قدما في باقي الاصلاحات".
واضاف "عندما ارادت الحكومة استطاعت تمرير قانون المرأة وعليها عمل الشيء نفسه مع قوانين الاصلاح الاقتصادية والسياسية" المجمدة منذ سنوات.
واعرب الرئيس السابق للبرلمان احمد السعدون عن امله في ان يكون منح المرأة حقوقها السياسية الخطوة الاولى نحو الاصلاح السياسي.
وقال "هذه خطوة اولى نحو الاصلاح السياسي. انها خطوة تاريخية جبارة وآمل ان تليها خطوات اصلاح سياسي اخرى في مقدمتها تعديل الدوائر الانتخابية لتمنع من يأتون عن طريق الرشوة والمال السياسي".
واشاد مناضلون مؤيدون لحقوق المرأة اضافة الى الصحف المحلية بتصويت الاثنين باعتباره انتصارا للديموقراطية.
وعنونت صحيفة "القبس" على صفحتها الاولى "الديموقراطية تحلق بجناحين" لاعلان تبني البرلمان تعديلا للقانون الانتخابي الكويتي يمنح المرأة حقها في الانتخاب والترشح في حين عنونت السياسة "الديموقراطية الكويتية اكتملت بنصفها (الثاني) الجميل".
واشادت الولايات المتحدة التي تمارس ضغوطا لنشر الديموقراطية في العالم العربي، اليوم الاثنين بقرار الكويت منح النساء حق التصويت والترشح للانتخابات، ووصفت هذا القرار بأنه "خطوة مهمة".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "نعتقد ان هذا القرار خطوة مهمة للكويت والنساء في الكويت والأمة بمجملها".
وجاء تعديل القانون الانتخابي الكويتي قبيل زيارة مقررة بعد اسابيع قليلة يقوم بها رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح للولايات المتحدة. وسافر وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح الثلاثاء الى واشنطن للتحضير لهذه الزيارة.
وسيكون من اثر تعديل القانون الانتخابي ان يرفع عدد الناخبين من 145 الفا الى 350 الفا اي ما يمثل 37 بالمئة من الكويتيين البالغ عددهم 956 الف نسمة.
واعربت ناشطات كويتيات اليوم عن تحفظهن من ادخال جملة على النص المعدل تنص على "انه يشترط للمرأة في الترشيح والانتخابات الالتزام بالقواعد والاحكام المعتمدة في الشريعة الاسلامية".
وقالت شيخة النصف رئيسة الجمعية الاجتماعية الثقافية النسائية "لا استطيع ان افهم ما هي هذه الضوابط. انها تضايقنا حيث انه لا يوجد شيء في الكويت ضد الشريعة.
واضافت "ارجو ان تكون في حدود القوانين الموجودة ولا يكون شيئا يخص المرأة فقط".
وقال الصانع ان هذه الضوابط ستحدد حين تنشر الحكومة في الاسابيع القادمة النصوص التطبيقية. وتوقع ان يصار الى منع الاختلاط في تجمعات الحملات الانتخابية ومكاتب الاقتراع.
واعتبر بعض النواب الاسلاميين انه بالرغم من معارضتهم لادخال هذه الاصلاحات فان المجموعات الاسلامية هي التي ستستفيد من تصويت النساء.
واكد الصانع "هناك تجارب في انتخابات الجمعيات التعاونية والاتحادات الطلابية حيث تصوت المراة للاسلاميين لان المرأة هنا عادة ما تصوت للمحافظين لانهم يركزون على قضايا الاسرة".