الشين بيت يبدي قلقه إزاء مخططات اليهود ضد الحرم القدسي

المتطرفون اليهود صعدوا من تحركاتهم مع اقتراب موعد الانسحاب

القدس - أعربت وكالة الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) مجددا الثلاثاء عن قلقها إزاء تفكير متطرفين يهود في القيام بأعمال إرهابية لتقويض خطة رئيس الوزراء ارييل شارون للانسحاب من قطاع غزة.
وقال رئيس الشين بيت الجديد يوفال ديسكين إن الجهاز يأخذ أي معلومات عن مخططات لمهاجمة الحرم القدسي الشريف (جبل الهيكل) أو لاغتيال زعماء سياسيين على محمل الجد تماما.
وذكرت الشرطة الاسرائيلية الاثنين أنها احتجزت الشهر الماضي ستة متطرفين يمينيين بدعوى أنهم كانوا يخططون لشن هجوم على الحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى ومسجد قبة الصخرة.
ومع بدء العد التنازلي لانسحاب إسرائيل المزمع من قطاع غزة ومنطقة صغيرة شمالي الضفة الغربية، كثف اليهود المتشددون جهودهم لاحباط خطط الانسحاب.
ومازالت الشرطة الاسرائيلية تحتجز العشرات من النشطاء اليوم بعد أن أغلق الآلاف من المتظاهرين المعارضين للانسحاب عشرات من مفارق الطرق في أنحاء البلاد خلال ساعة الذروة أمس.
واعتبر مراقبون المظاهرات التي خرجت الاثنين أعنف تعبير عن الغضب الشعبي إزاء خطة الانسحاب الاحادي الجانب.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن معظم المستوطنين يعتزمون معارضة الانسحاب بصورة سلمية برفض التعاون مع قوات الشرطة والجيش عندما تصل من أجل إجلائهم عن منازلهم.
لكن ثمة مخاوف من أن يلجأ المعارضون المتشددون لخطة الانسحاب للعنف. ويقول البعض إن مهاجمة المقدسات الاسلامية واليهودية في القدس سيشعل المنطقة ويجعل تنفيذ الخطة أمرا مستحيلا.
وقال ديسكين أمام لجنة الشئون الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان) "عندما يتعلق الامر بجبل الهيكل أو أمن الشخصيات العامة فإنه لا مجال للهزل".
وهذه هي أول مرة يتحدث فيها رئيس الشين بيت الجديد أمام اللجنة البرلمانية. وكان ديسكين "49 عاما" قد تولى منصبه مطلع هذا الاسبوع.
وكان المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية جيل كلايمان قد صرح في وقت سابق بأن الشرطة لن تتهاون بأية صورة مع أي شخص يبدي "حتى أي أبسط تفكير" في إلحاق الضرر بالحرم الشريف.
وقال كلايمان "نعرف أن جبل الهيكل مكان حساس جدا وأي شيء ستكون له تداعيات في أوروبا والولايات المتحدة وكل مكان في العالم لذا فإننا نبذل كل ما بوسعنا لمنع أي شيء من الحدوث له".
وأكد المتحدث أنباء عن اعتقال خمسة متطرفين يهود في نيسان/إبريل الماضي بدعوى أنهم كانوا يخططون لاطلاق صاروخ على الحرم القدسي.
وأضاف أن الشرطة أفرجت عن الخمسة لاحقا لان "كل شيء كان في عقولهم ولم يخرج إلى حيز التنفيذ" مشيرا إلى أن من المستحيل توجيه اتهامات طالما لم يقدم المشتبه بهم على أي تصرف لتنفيذ مخططهم.
كما ألقت الشرطة القبض على متطرف مزعوم عمره 61 عاما من سكان بلدة رعنانا في وسط إسرائيل بدعوى أنه كان يفكر في الاصطدام بطائرة صغيرة مملوءة بالمتفجرات في الحرم القدسي.
وقال كلايمان إن الشرطة أفرجت عن المشتبه به لعدم كفاية الادلة. وأبلغ المشتبه به الشرطة أنه ناقش فحسب مع العمال في مصنعه إمكانية استخدام طائرة صغيرة في تصوير الحرم.
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية إن متطرفين يمينيين قطعوا صباح الثلاثاء خطوط الهاتف عن محكمة في بلدة بتاح تيكفا قرب تل أبيب حيث يحتجز الكثير من المتظاهرين الذين شاركوا في إغلاق الطرق السريعة.
كما ألقى مجهولون كميات كبيرة من البنزين والمسامير على الطريق المؤدي إلى السجن المركزي في إسرائيل حيث يحتجز بعض المتظاهرين. وذكرت إدارة السجن أن بعض المحتجزين نقشوا شعارات ضد شارون على جدران زنازينهم.
وكان أكثر من ثلاثة آلاف متظاهر قد أغلقوا 39 من مفارق الطرق الرئيسية مساء أمس حيث جلسوا في سلاسل بشرية في عرض الطريق وأحرقوا المئات من إطارات السيارات. وألقت الشرطة القبض على أكثر من 400 شخص من المحتجين.
ونقلت إذاعة الجيش الاسرائيلي عن ناشط قوله "مثلما أوقفنا المرور على الطرق سنوقف عملية الاخلاء".
ومن المقرر بدء تنفيذ خطة الانسحاب الاحادي من قطاع غزة في منتصف آب/أغسطس القادم وذلك بعد احتلال دام 38 عاما.
وتقضي الخطة بإخلاء كل المستوطنات اليهودية في القطاع وعددها 21 وكذلك أربع مستوطنات منعزلة شمالي الضفة الغربية.
من ناحية أخرى هاجم مسلحون فلسطينيون مستوطنة يهودية وموقعا للجيش الاسرائيلي بقذيفة هاون والاسلحة الرشاشة.
وقال متحدث عسكري إسرائيلي للاذاعة الاسرائيلية الملتقطة في غزة إن مسلحين أطلقوا قذيفة هاون على مستوطنة جنوب قطاع غزة فيما هاجمت مجموعة اخرى موقعا للجيش قرب منطقة غوش قطيف الاستيطانية.
وأضاف المتحدث أنه لم تقع اصابات او اضرار جراء الهجومين.
وفي الضفة الغربية اعتقلت القوات الاسرائيلية اليوم ثلاثة فلسطينيين من مخيم عسكر شرق نابلس. وأفادت مصادر في المخيم أن قوة إسرائيلية توغلت في المخيم وسط إطلاق نار كثيف وقامت بحملة مداهمات وتفتيش للعديد من المنازل.
في هذه الاثناء أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن شابا فلسطينيا استشهد الليلة الماضية متأثرا بجراح كان قد أصيب بها في رفح جنوب قطاع غزة العام الماضي.
وقالت المصادر إن محمد حمدان ابو شعر (20 عاما) توفى في مستشفى تل هشومير الاسرائيلي متأثرا بجراح أصيب بها في أيار/مايو من العام الماضي خلال الاجتياح الاسرائيلي لمنطقة تل السلطان في رفح.