نيوزويك تتراجع عن مقالها حول تدنيس القرآن في غوانتانامو

واشنطن - من جيم مانيون
التقرير سيهز مصداقية المجلة الأميركية ذائعة الصيت

تراجعت مجلة "نيوزيوك" تحت ضغط الحكومة الاميركية عن مقالها حول تدنيس القرآن في معتقل غوانتانامو في كوبا الذي اثار موجة احتجاجات واسعة في العالم الاسلامي وخصوصا في افغانستان حيث قتل حوالى 15 شخصا في تظاهرات.
وقال رئيس تحرير المجلة مارك ويتكر في بيان الاثنين "استنادا الى ما نعرفه اليوم نتراجع عن نشر مقالنا الذي تحدث عن تحقيق عسكري داخلي كشف حدوث تدنيس للقرآن في غوانتانامو".
وجاء اعلان ويتكر بعد ان انتقدت الحكومة الاميركية تحت ضغط العالم الاسلامي، بشدة المقال معتبرة انه "غير مسؤول" و"خاطىء".
فقد وصفت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس هذا المقال بانه "مخيف"، مشيرة الى انه "سبب مشاكل كثيرة". وقالت ان المقال "خلق مشكلة خطيرة" لواشنطن في العالم الاسلامي.
وتابعت رايس في تصريحات ادلت بها عند عودتها من زيارة للعراق ان المقال اثار مشاعر عداء جديدة للولايات المتحدة في الدول الاسلامية.
من جهته، قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان "اشخاصا قتلوا وهذا امر مؤسف والحذر واجب".
واكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية برايان ويتمان ان الوقائع التي نقلتها المجلة "خاطئة بشكل واضح". واضاف "ليست هناك اتهامات تتمتع بالمصداقية حول تدنيس متعمد للقرآن والمجلة لم تقدم اي دليل على ذلك".
وقد فتحت وزارة الدفاع الاميركية تحقيقا في ما اوردته المجلة الاسبوع الماضي.
واعترفت "نيوزويك" خلال الاسبوع الجاري بان مقالها يحوي معلومات بدون ادلة لكنها لم تعلن سحبه. كما اقرت بان المسؤول الاميركي الذي كان مصدر المعلومات التي تحدثت عن القاء مصحف في المرحاض، لم يكن متأكدا من ما اورده.
وقال ويتكر الاحد ان "وسائل الاعلام كبيرة اخرى تحدثت عن اتهامات بتدنيس القرآن في غوانتانامو على اساس شهادات لمعتقلين سابقين ونعتقد ان خبرنا كان يستحق النشر لان مسؤولا اميركيا قال ان محققين عثروا على الادلة على حدوث ذلك".
الا ان البيت الابيض رأى ان هذه الاعتذارات ليست كافية.
وانتقد المتحدث باسم الرئاسة الاميركية سكوت ماكليلان موقف المجلة معتبرا ان "بعض قواعد الصحافة لم تحترم".
كما رأى المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر ان المجلة يجب ان تذهب ابعد من "مجرد تصحيح" قدمته الاحد.
والى جانب موجة الاحتجاج العنيفة في افغانستان، طلبت باكستان الاثنين اجراء تحقيق كامل في القضية رغم اعتذارات المجلة وقالت انها تأمل ان تطلع الولايات المتحدة اسلام اباد على نتائج التحقيق.
واكد ماكليلان ان الولايات المتحدة "تبقي يدها ممدودة الى اصدقائها في العالم الاسلامي" وتريد مساعدتهم في "رفض الذين يحرضون على العنف".
وردا على اسئلة شبكة تلفزيونية اميركية، رأى رئيس تحرير "نيوزويك" ان "المقال استخدم عمدا لاثارة اضطرابات". ودافع عن عمل الصحافيين مؤكدا انه ليس من المقرر ان يقدم اي منههم استقالته.
وكان عدد من المعتقلين البريطانيين السابقين في غوانتانامو اكدوا الاثنين ان جنودا اميركيين دنسوا القرآن في سجون افغانستان والقاعدة الاميركية في كوبا.
وقال معظم بيك الذي افرج عنه من قاعدة غوانتانامو في 26 كانون الثاني/يناير انه "كان معروفا" ان جنديا اميركيا القى مصحفا في دلو يستخدم في مرحاض في سجن افغاني في قندهار.