الدليمي: الارهابيون في العراق اصبحوا في مراحلهم الاخيرة

تصريحات متفائلة لوزير الدفاع العراقي

بغداد - اعتبر وزير الدفاع العراقي الجديد سعدون الدليمي الاثنين ان "الارهابيين" اصبحوا في مراحلهم الاخيرة في العراق بسبب الاجراءات الامنية المشددة التي دفعتهم الى القيام بهجمات كان اغلب ضحاياها من المدنيين العراقيين.
وقال الدليمي في مؤتمر صحافي عقده في مبنى وزارة الدفاع في بغداد ان "معظم ضحايا الهجمات الارهابية باتوا من المدنيين ففي الاسبوع الماضي قتل 243 مدنيا في حين لم يتجاوز عدد القتلى في صفوف قوات الجيش والشرطة 13 شخصا".
واوضح ان "هذا يدلل على ان الارهابيين اصبحوا في مراحلهم الاخيرة ولم يعد بأستطاعتهم تحقيق ما في ذهنهم فالاجراءات الامنية مشددة الى الحد الذي جعلهم يحولوا هجماتهم ضد المدارس والاسواق من اجل استباحة الدم العراقي".
وتابع الدليمي "اقول لهم ان شاء الله لن تتمكنوا من مواصلة هجماتكم لاننا سنعمل على تحقيق الامن بالتعاون مع ابناء الشعب العراقي" مشيرا الى ان "الوزارة نشرت قوات حول بغداد من اجل تشكيل حزام امني".
واكد ان "اولويات وزارة الدفاع هي الامن ثم الامن ثم الامن لانه بدون الامن لايمكن تحقيق الخدمات او الرفاه الاقتصادي او حماية انفسنا من الارهابيين".
واعتبر الوزير العراقي ان "الارهاب ليس حالة منفردة في العراق لانه وباء دولي تعاني منه العديد من الدول الاخرى".
كما دعا دول الجوار الى "الحد من تسلل الارهابيين والتعاون مع العراق" مشيرا الى ان "ذلك سيؤدي في اخر المطاف الى استقرار الجميع".
وحول شائعات عن وجود المتطرف الاردني ابو مصعب الزرقاوي في مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد) ، قال الدليمي "اتمنى ان يكون الزرقاوي في الرمادي لانها مدينة محاصرة وسيلقى القبض عليه اذا كان فعلا موجودا هناك".
ومن جانب اخر نفى وزير الدفاع العراقي التهم الموجهة لقوات الحرس الوطني العراقي بالوقوف وراء عدد من عمليات القتل والجثث التي يتم العثور عليها.
وقال "في الثانية من بعد منتصف ليلة امس اتصل بي احد القادة الميدانيين وقال لي انه تم العثور على 13 جثة في منطقة الشعب (شرق بغداد) وان اثنين من القتلى كانا في الرمق الاخير من الحياة وتم قتلهم من قبل اناس يرتدون بزات عسكرية وقالوا لهم نحن من قوات التدخل السريع".
واوضح ان "الامر يبدو وكأنه رسالة يبلغ الارهابي الضحايا ان من قتلهم هو الامن العراقي".
واضاف الدليمي ان "هذا غير صحيح فهم ليسوا من قوات الامن العراقية وهذه الاعيب الارهابيين ونحن نعي ذلك جيدا".
وقال ان "هناك من يلبس البزات العسكرية ويقوم باعماله الارهابية ويقول للناس انا من قوات الجيش والشرطة" مشيرا الى ان "هؤلاء لايمثلوننا وهؤلاء ارهابيون".
ومن جانب اخر ،اكد الدليمي ان "الوزارة ستعمل على استعادة جميع المعسكرات والمباني التابعة للوزارة والتي يسكنها المشردون منذ سقوط النظام السابق دون وجه حق".
وقال ان "هذه الاماكن يسكنها خليط من اناس غير متجانسين عراقيين وغير عراقيين واصبحت مأوى للارهاب ومكانا آمنا لتفخيخ السيارات والاعداد للعمليات الارهابية".
واشار الدليمي على سبيل المثال الى احد المجمعات في منطقة ابو غريب والذي تسكنه العوائل المشردة وقال "انها مدخل هش لبغداد وخاصرته الغربية والعوائل منزعجة من قرارنا هذا لكنني اريد ان احمي مئات العوائل العراقية واحرم الارهابيين من مكان آمن يلجأون اليه".
واكد الوزير العراقي انه "اعطى اوامر لمنع اقتحام المساجد والحسينيات والكنائس وبقية دور العبادة في العراق بكل انواعها بالاضافة الى الجامعات لانها كدور العبادة اماكن لها حرمتها".
واضاف ان "من يخالف هذه الاوامر سيلقى حسابا عسيرا".
كما اعلن الدليمي انه "لم يعد هناك شيء اسمه حرس وطني هناك جيش اسمه الجيش العراقي يمثل كل العراقيين ويعمل على تحقيق الامن للجميع سواء كانوا اغنياء او فقراء".