نصر جديد للمرأة الكويتية في البرلمان

العبرة في التصويت النهائي

الكويت - وافق مجلس الامة (البرلمان) الكويتي الاثنين بالاغلبية على استعجال النظر في مشروع تعديل للمادة الاولى من قانون الانتخاب الكويتي بما يمنح المرأة الكويتية حقوقها السياسية الكاملة.
وصوت 27 نائبا مع قرار الاستعجال الذي يطلب من لجنة الداخلية والدفاع في البرلمان الكويتي ان تدرس مشروع التعديل في غضون ساعة لعرضه على البرلمان في جلسة اليوم.
وقد عارض ذلك 21 نائبا وامتنع نائب واحد عن التصويت بينما غاب عن جلسة اليوم خمسة نواب.
وتضم لجنة الداخلية والدفاع في البرلمان الكويتي خصوصا نوابا قبليين موالين للحكومة. وصوت رئيسها راشد الهبيدة مع قرار الاستعجال.
يشار الى ان المادة الاولى من القانون الانتخابي الكويتي لسنة 1962 تحصر حق التصويت والترشح في الرجال فقط رغم ان الدستور الكويتي يضمن المساواة بين الجنسين.
وكانت عشرات من الناشطات والناشطين المؤيدين للحقوق السياسية للمرأة تجمعوا الاثنين امام مقر مجلس الامة (البرلمان) الكويتي.
ورفعت الناشطات لافتات كتب عليها شعارات مؤيدة للحقوق السياسية للمرأة، من بينها "آن الأوان لحقوق المرأة السياسية" و"حقوقنا دستورية ومطالبنا شرعية".
وقالت رولا دشتي رئيسة الجمعية الاقتصادية الكويتية ان "الجموع سيدخلون الى داخل مجلس الامة حين تبدأ الجلسة".
من جانبها قالت فاطمة العبدلي انها "متفائلة باقرار الحقوق السياسية اليوم".
لكن لولوة الملا نائبة رئيسة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية قالت انها "غير متفائلة بسبب التجارب المريرة السابقة"، وانها لن تصدق الا بعد تصويت البرلمان على المشروع.
في الاثناء تظاهر شبان يحملون لافتات مناهضة لحقوق المرأة كتب عليها "لا لحقوق المراة" و"حقوق المراة في بيتها".
وقال احد هؤلاء الشبان مبارك العدواني (طالب جامعي) انه يرفض الحقوق السياسية للمراة "من وجهة نظر شرعية".
وكان مجلس الامة الكويتي فشل في الثاني من ايار/مايو في اقرار مشروع قانون يمنح المراة حقوقها السياسية في التصويت والترشح للانتخابات البلدية القادمة بعد ان صوت 29 نائبا للمشروع في حين صوت نائبان ضده وامتنع 29 نائبا عن التصويت.
واعلن رئيس المجلس جاسم الخرافي انه ستتم اعادة التصويت على مشروع القانون في جلسة قادمة باعتبار ان الممتنعين عن التصويت يعدون متغيبين بحسب لوائح المجلس ما يعني ان التصويت لم يكن مستوفيا للنصاب القانوني.
واثارت نتيجة التصويت جدلا حاميا بين المؤيدين والمعارضين حول قرار رئيس المجلس. فقد اعتبره المؤيدون صحيحا ما يعني اعادة التصويت على مشروع القانون بينما اتهم المعارضون رئيس المجلس بانه خالف الدستور واللائحة الداخلية للبرلمان واعتبروا ان عدم مرور مشروع القانون في القراءة الثانية يعني اسقاطه.