رايس تقوم بزيارة مفاجئة الى العراق

اربيل (العراق) - من بيتر ماكلر
رايس مع بارزاني في أربيل

وصلت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاحد الى شمال العراق في زيارة مفاجئة لتقديم الدعم للحكومة العراقية.
وقالت رايس لمجموعة من ثلاثة صحافيين يرافقونها في هذه الزيارة "كنت اتطلع منذ فترة لفرصة المجيء الى العراق".
واضافت "لكنني اردت القيام بها بعد تشكيل حكومة جديدة".
وتقوم رايس بزيارتها الاولى الى العراق بصفتها وزيرة للخارجية الاميركية وهي اول مسؤول اميركي بهذا المستوى يزور العراق منذ تشكيل الحكومة العراقية في وقت سابق هذا الشهر.
ووصلت رايس الى اربيل في كردستان العراق (شمال) على متن طائرة عسكرية من طراز "سي-17" قادمة من قطر ومن المتوقع ان تتوجه الى بغداد للقاء رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري.
وقد غادرت واشنطن وسط سرية تامة وابلغ عدد قليل من مساعديها فقط بالرحلة.
وتوجهت رايس على الفور ضمن سرب من مروحيات بلاكهوك بمواكبة مروحيات اباتشي الى صلاح الدين قرب اربيل للقاء الزعيم الكردي مسعود بارزاني.
وبعد محادثاتهما عقدت رايس وبارزاني مؤتمرا صحافيا مشتركا اكدا فيه الالتزامات في سبيل انبثاق عراق حر وديموقراطي.
وعبرت رايس عن ثقتها في تمكن العراقيين من الالتزام بموعد 15 اب/اغسطس لصياغة دستور جديد وقالت انه من الضروري ابقاء "زخم" العملية السياسية.
وقالت رايس انها تريد الاطلاع على الوضع الامني في العراق والعملية السياسية والجهود العراقية لتطوير البنى التحتية والاقتصاد لمعرفة "كيف يمكن ان نطابق اولوياتنا مع اولوياتهم".
وعبرت عن قلقها ازاء ضعف مشاركة الاقلية السنية في اللجنة البرلمانية المكلفة صياغة الدستور والتي تهيمن عليها غالبية شيعية حيث انها تضم سنيان فقط من اصل 55 عضوا.
وتابعت رايس "اعتقد انه امر اود ان ابحثه مع القيادة وكيف يمكنهم ضمان مشاركة كل العراقيين في هذه العملية وبينهم السنة".
واوضحت "من المهم فعلا ان يشعر العراقيون بانهم ممثلون في هذه اللجنة".
واعتبرت رايس ان موجة العنف التي اودت بحياة 400 مدني منذ نهاية نيسان/ابريل هي محاولة من المتمردين لافشال العملية السياسية والرد على الحملة الواسعة النطاق التي اطلقتها ضدهم قوات الامن العراقية.
لكنها اكدت انه الى جانب الوسائل العسكرية فان الاصلاحات الديموقراطية ستهزم المتمردين.
وقالت "لهزمهم، يجب ان يتواجد بديل سياسي" مضيفة ان العراقيين "سيضطرون الان لتكثيف جهودهم للاثبات ان العملية السياسية هي الرد للشعب العراقي".
واكدت رايس ايضا ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي سيتوليان رعاية مؤتمر دولي حول العراق في حزيران/يونيو لدرس سبل مساعدة العراق وخصوصا في مجال الخبرات المادية والتقنية.
وكانت فكرة هذا المؤتمر اطلقت للمرة الاولى خلال قمة بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في شباط/فبراير الماضي في لوكسمبورغ.