بدء العد العكسي للانتخابات اللبنانية

بيروت - من ربى كبارة
ميقاتي تمنى التوصل لحل يحفظ الوحدة الوطنية

بدأ العد العكسي لانتخابات بيروت، اول مراحل الانتخابات العامة في لبنان، المقرر اجراؤها في 29 ايار/مايو الحالي مع إقفال باب الترشيح لمقاعدها النيابية التسعة عشرة فيما تستمر المشاورات للخروج من الازمة السياسية التي نجمت عن القانون المعتمد للانتخابات الذي يعترض عليه المسيحيون بشدة.
وفي المقابل تتواصل الجهود الدولية للحيلولة دون ان تؤدي هذه الازمة باي حال الى تمديد ولاية المجلس الحالي التي تنتهي في 31 ايار/مايو.
واكد مصدر دولي السبت ان المبعوث الدولي للامم المتحدة تيري رود-لارسن اجرى اتصالات بشان الانتخابات مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي واطراف اخرى كما وجه رساله الى البطريرك الماروني نصر الله صفير.
واوضح نجيب فريجي مدير مكتب الاعلام للامم المتحدة في بيروت انه سلم مساء الجمعة صفير رسالة من رود-لارسن "تركز على اهمية اجراء الانتخابات في موعدها" دعاه فيها "الى المساهمة في تهدئة الأجواء".
يذكر ان اجواء الشحن الطائفي تفاقمت منذ تحذير صفير، راعي المعارضة المسيحية، الأربعاء من قانون الانتخابات الساري لان من شانه قيام المسلمين بانتخاب الغالبية الساحقة للنواب المسيحيين وإصراره على المطالبة بقانون عادل.
وتجري الانتخابات تحت مراقبة دولية على اربع مراحل في مواعيدها المقررة ابتداء من 29 آيار/مايو وحتى 19 حزيران/يونيو رغم تواصل احتجاج المسيحيين على القانون الذي يعود إلى العام 2000، في عهد الوصاية السورية، ولا يؤمن تمثيلا صحيحا للمسيحيين.
من ناحيته واصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي السبت تحركا بدأه الجمعة لحلحلة الأزمة عبر طرح احتمال تعديل تقسيم بعض الدوائر التي يعتبر المسيحيون انها تضر بتمثيلهم لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري اكد استحالة هذا الحل.
وتمنى ميقاتي اثر استقباله رئيس البعثة الاوروبية لمراقبة الانتخابات خوسيه اينياسيو سالافرانكا سانشيز "ان تثمر الاتصالات السياسية القائمة عن نتائج تحفظ الوحدة الوطنية وصيغة العيش المشترك وتبدد المخاوف الموجودة لدى البعض".
في المقابل وردا على سؤال عن امكانية تعديل قانون الانتخاب قال بري السبت في مؤتمر صحافي "اجتهادي بان مجلس النواب لا يعود له الحق بالتشريع (تعديل او اصدار قوانين) بعد صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة" الذي اصدره رئيس الجمهورية اميل لحود في 5 ايار/مايو على اساس قانون عام 2000....
من ناحيتها توقعت صحف لبنانية السبت عدم نجاح مسعى ميقاتي لتعديل بعض الدوائر الانتخابية.
وعنونت صحيفتا المستقبل واللواء "مسعى غير ناجح لميقاتي" و"وساطة ميقاتي لم تثمر".
وحصرت النهار دور ميقاتي في "تقريب وجهات النظر لوضع حد للشحن الطائفي الذي تجلى مؤخرا مع اخذه في الاعتبار الموقف الدولي حيال لبنان المتشدد في اجراء الانتخابات في موعدها".
من ناحيته اكد مصدر معارض "انه ورغم مشاورات ميقاتي فان تعديل قانون الانتخابات لم يعد واردا وكذلك تأجيل الاستحقاق الدستوري".
واضاف "المخرج الوحيد الذي يعمل عليه حاليا لإرضاء المسيحيين هو عبر تشكيل اللوائح المعارضة".
يذكر ان المعارضة اللبنانية المتعددة الاطراف تسعى لتشكيل لوائح مشتركة للتعويض عن الغبن اللاحق بالمسيحيين وهي حملت الخميس "بقايا النظام الأمني اللبناني-السوري" مسؤولية الأزمة سعيا "لتأجيل الانتخابات واثارة مشاعر الغبن السياسي".
واقفل باب الترشيح لمقاعد بيروت التسعة عشر منتصف ليل الجمعة السبت على51 مرشحا يتقدمهم سعد الدين الحريري، نجل رفيق الحريري رئيس الحكومة السابق الذي اغتيل في 14 شباط/فبراير، وفاز اثنان من المرشحين الموالين له بالتزكية وفق بيان صادر عن وزارة الداخلية وهما غازي العريضي عن المقعد الدرزي وغازي يوسف عن المقعد الشيعي.
لكن الحريري لم يعلن حتى الآن لوائحه في بيروت التي تجري فيها اول مراحل الانتخابات بعد نحو اسبوعين وذلك في اطار المساعي التي تبذلها المعارضة لتامين تمثيل صحيح للمسيحيين.
وذكر مصدر معارض ان لوائح الحريري في بيروت باتت مكتملة باستثناء مقعد للموارنة.
واوضح المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته "ان اختيار المرشح لهذا المقعد رهن بتوافق المعارضة على لوائحها في كل لبنان".
يذكر ان المقعد الماروني سيكون اما لنائب كتلة قرار بيروت غطاس خوري او لصولانج الجميل ارملة بشير الجميل مؤسس القوات اللبنانية الذي اغتيل عام 1982 قبل تسلمه رئاسة الجمهورية.
وتحمل لوائح الحريري في دوائر بيروت الثلاث اسم "لائحة الشهيد رفيق الحريري" كما ظهر في الاعلانات الانتخابية.