لماذا صعدت اسرائيل الموقف على جبهة شعا؟

بيروت - من ربى كبارة
حزب الله هدد بالرد بعنف على الاخترافات الاسرائيلية

أثارت عودة التوتر الى الحدود اللبنانية الاسرائيلية، التي استخدمت خلالها الجمعة الدولة العبرية طيرانها الحربي للمرة الاولى منذ اربعة اشهر، مجددا قضية نزع سلاح حزب الله التي سارعت الولايات المتحدة الى اعادة المطالبة بها.
وحمل مصدر ديبوماسي اوروبي في بيروت اليوم السبت اسرائيل مسؤولية تصعيد العنف بهدف الضغط لتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 1559 الذي انجزت سوريا بنده الاول فسحبت في 26 نيسان/ابريل اخر جنودها من لبنان.
يذكر ان المجتمع الدولي ركز في الفترة السابقة على البند الاول من القرار تاركا قضية نزع سلاح حزب الله للبحث بين الاطراف اللبنانية تلبية لطلب المعارضة.
وقال "اسرائيل تريد اشعال الحدود مع لبنان للضغط لتنفيذ البند الثاني من القرار 1559".
وينص هذا البند من القرار الدولي على نزع سلاح الميليشيات اللبنانية في اشارةالى حزب الله وغير اللبنانية في اشارة الى السلاح المتوجد في المخيمات الفلسطينية وهو ما يرفضه رسميا لبنان معتبرا بان حزب الله ليس ميليشيا وانما مقاومة.
وكانت الولايات المتحدة اول المبادرين الى اثارة قضية نزع سلاح حزب الله بعد استهدافه الجمعة موقعا اسرائيليا في مزارع شبعا المتنازع عليها في جنوب لبنان.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ليل الجمعة "يجب نزع اسلحة جميع الميليشيات في لبنان بما فيها حزب الله وحلها وعلى الحكومة اللبنانية ان تبسط وتمارس سيطرتها وحدها وبشكل حصري على جميع الاراضي اللبنانية".
وحمل باوتشر حزب الله الموالي لسوريا مسؤولية تصعيد العنف سعيا لتازيم الوضع مع اقتراب موعد اول انتخابات سيشهدها لبنان بعد خروج القوات السورية اثر وجود استمر 29 عاما.
وقال باوتشر "على الميليشيات الا تنسف هذه الفرصة المتاحة لاعادة تاكيد الديموقراطية في لبنان من اجل تحقيق خططها الخاصة" لافتا الى ان "هذه الاحداث تشير الى ضرورة التزام جميع الاطراف بشكل كامل وفوري بقرار مجلس الامن رقم 1559".
واعرب باوتشر عن قلق بلاده من التوتر على الحدود اللبنانية الاسرائيلية داعيا جميع الاطراف الى وقف اطلاق النار على طول الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة ليقوم مقام الحدود بين البلدين بعد انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان عام 2000.
كما اعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عن قلقه من عودة التوتر داعيا الطرفين الى ضبط النفس.
وقال في بيان ان "الامين العام يدعو جميع الاطراف الى اقصى درجات ضبط النفس، لأن الوضع ما زال بالغ الهشاشة ليس فقط في لبنان انما في المنطقة بأكملها".
وكانت الحدود اللبنانية-الاسرائيلية قد شهدت امس الجمعة تصعيدا جديدا لاعمال العنف استمر ساعتين
واعتبر مصدر رسمي لبناني ما جرى "خرقا اسرائيليا جديدا للسيادة اللبنانية".
واكد ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أجرى "الاتصالات اللازمة مع المسؤولين في الأمم المتحدة وقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان بما أدى الى انحسار العمليات العسكرية واعادة الهدوء الى المنطقة".
من ناحيته حمل وزير الخارجية اللبناني محمود حمود اسرائيل مسؤولية التصعيد.
ودعا في تصريح صحافي "المجتمع الدولي والامم المتحدة الى وقف هذه الاعتداءات للحفاظ على الاستقرار الذي تدعو اليه المنظمة الدولية".
ورغم ان ملامح التوتر ظهرت منذ مطلع الاسبوع الجاري فقد عمدت اسرائيل لاستخدام طيرانها الحربي وذلك للمرة الاولى منذ 17 كانون الثاني/يناير حين اسفرت الغارات الاسرائيلية عن اصابة مدنيين لبنانيين بجروح.
واعقب الغارات، التي لم تسفر عن وقوع اصابات، تبادلا للقصف بين الجيش الاسرائيلي المتمركز في مزارع شبعا وعناصر حزب الله لمنتشرة في المناطق المواجهة للمزارع التي تستمر اسرائيل باحتلالها ويطالب لبنان بسيادته عليها.
واستهدفت الغارات محيط بلدات الهبارية وكفرشوبا والخيام المواجهة لمزارع شبعا وذلك اثر هجوم نفذه حزب الله على موقع اسرائيلي داخل مزارع شبعا.
واتت الغارات بعد ان قام حزب الله بقصف موقع للجيش الاسرائيلي في رويسات العلم داخل مزارع شبعا بقذائف صاروخية ومدفعية.
وتبنى حزب الله الهجوم واكد في بيان انه جاء "ردا على الاعتداء الاسرائيلي السافر الذي استهدف بلدة كفرشوبا واصاب منازل المدنيين الامنين".
وحذرت المقاومة الاسلامية "من ان اي اعتداء يستهدف المدنيين سيقابل بالرد المناسب".
وياتي تصعيد الجمعة بعد سقوط صاروخين الخميس على مزارع شبعا التي استهدفت كذلك بصاروخ اول الاربعاء مصدرهما الاراضي اللبنانية وفق اسرائيل.
يذكر بان التوتر بدأ الاثنين عندما سقطت ثماني قذائف مدفعية اسرائيلية على كفرشوبا اقتصرت اضرارها على الماديات مما استتبع احتجاجا لبنانيا لدى الامم المتحدة.