جمال مبارك يرد على بوش: القاهرة ترفض فرض مراقبين من الخارج

كفاية تستهدف جمال مبارك، وابن الرئيس يرد عليها

القاهرة - وصف رئيس لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر جمال مبارك انتقادات أحزاب المعارضة لتعديلات المادة 76 من الدستور المصري بأنها بعيدة عن الواقع.
وقال جمال ابن الرئيس المصري حسني مبارك في مؤتمر صحفي بمقر الحزب الوطني الخميس إن المعارضة شنت حملة انتقادات منذ طلب الرئيس المصري من البرلمان تعديل الدستور في السادس والعشرين من شباط/فبراير الماضي.
وأضاف أن أبرز الانتقادات هي أن التعديل المطروح اعتمد على تصور "معد مسبقا" وبذلك لن ينتج عنه أي تغيير حقيقي على الساحة السياسية.
وقال "هذه الانتقادات بعيدة عن الواقع ولا تنظر إلى ما تحقق ولا كيف تطورت المناقشات بين أعضاء الحزب وأعضاء مجلس الشعب والشورى منذ اليوم الاول".
وقال جمال مبارك "لن يفرض على مصر اي محاولة اجنبية لفرض نوع من الرقابة".
واضاف ردا على صحافية طلبت منه التعليق على تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش "هذا شأن مصري نحن نقرره كما فعلناه في التغييرات الدستورية".
وقد طلب بوش السبت خلال خطاب في ريغا بان تجري الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة "بحضور مراقبين دوليين وقواعد تسمح باطلاق حملة حقيقية".
واضاف جمال مبارك ان المحادثات ستجري في الاوساط السياسية المصرية حول مسألة المراقبين الدوليين او المحليين، مشيرا الى ان مصر ستتخذ هذا القرار.
وتابع "هذا موضوع لم يحدث بخصوصه توافق حتى الان في الاوساط والاحزاب السياسية. في النهاية سيحدث حوار حول هذا".
وانتقد مبارك بعض وسائل الاعلام الاجنبية ووصفها بعدم الدقة والبعد عن الحقيقة بعد أن أفادت تقارير بأن شروط الترشيح للرئاسة تفرض قيودا معجزة على المرشحين. وشدد على أن شروط الترشيح للرئاسة التي تضمنها التعديل لن تطبق على المرشحين خلال انتخابات عام 2005 بل سيبدأ العمل بها من الانتخابات المقبلة عام .2011
وعندما سئل جمال مبارك عن رأيه في الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) أجاب بأنها حركة ليس لديها أي برنامج سياسي أو اقتصادي محدد ولذا لا يستطيع أن يكون رأيا موضوعيا عنها.
تجدر الاشارة إلى أن الحركة المصرية من أجل التغيير تنظم تظاهرات سلمية في القاهرة وعدد من المحافظات المصرية تطالب الرئيس المصري بعدم خوض الانتخابات القادمة وبعدم "توريث الحكم" وبإجراء إصلاحات على الساحة السياسية.
وقال جمال مبارك في المؤتمر الصحفي إن الحزب الوطني سيرفع توصياته بشأن قانون جديد لانتخاب رئيس الدولة إلى الحكومة بعد الاستفتاء تمهيدا لاحالة مشروع القانون إلى مجلس الشعب ولبدء إجراءات الترشيح لانتخابات الرئاسة.
وكان مجلس الشعب المصري (البرلمان) قد وافق يوم الثلاثاء الماضي على تعديل المادة 76 من الدستور بما يتيح إجراء انتخابات رئاسية بالاقتراع المباشر هذا العام لاختيار رئيس الدولة من بين أكثر من مرشح.
وأعلن رئيس المجلس فتحي سرور موافقة النواب على تعديل الدستور بأغلبية 405 أصوات في مجلس الشعب المكون من 454 عضوا.
ومن المقرر طرح التعديل المقترح للاستفتاء الشعبي في الخامس والعشرين من أيار/مايو الجاري.