مئات الفلسطينيين يرابطون في الأقصى تحسبا لاقتحامه

القدس - من ماجدة البطش
رجال شرطة اسرائيليون يفرقون متظاهرين فلسطينيين قرب الأقصى

وقعت مواجهات الاثنين بين عناصر من الشرطة الاسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين اسفرت عن سقوط 18 جريحا في القدس الشرقية حيث يرابط فلسطينيون في باحة الاقصى بعد تهديدات لمتطرفين يهود بدخولها للصلاة.
وجرح احد عشر متظاهرا وسبعة عناصر من الشرطة في مواجهات وقعت على مشارف القدس القديمة حيث نشرت تعزيزات امنية كبيرة لمواجهة اي تجاوزات.
وغالبية الجرحى الفلسطينيين يعانون من كسور بعدما انهال عليهم عناصر من الشرطة الاسرائيلية بالضرب خلال تفريقهم المتظاهرين، على ما افاد مصدر طبي فلسطيني.
وقال الناطق باسم الشرطة شموليك بن روبي ان "مئات المتظاهرين المسلمين حاولوا تعطيل حركة السير في محيط البلدة القديمة واضطررنا للجوء الى القنابل الصوتية بعدما طلبنا منهم ان يتفرقوا لكن عبثا".
واضاف ان "المتظاهرين الذين كانوا يرددون هتافات وطنية رشقوا رجال الشرطة بالحجارة مما ادى الى جرح سبعة منهم، بينهم اثنان ادخلا المستشفى".
وتجمع نحو خمسة الاف مسلم من فلسطينيين وعرب اسرائيليين في باحة المسجد الاقصى مؤكدين استعدادهم للدفاع بارواحهم عن هذا المكان المقدس اذا حاولت مجموعة من الناشطين في جماعة يهودية متطرفة معروفة باسم "ريفافا" الدخول اليه على ما افاد شهود.
ولم تسمح الشرطة الاسرائيلية الاثنين سوى للمسلمين الذين تجاوزوا الخامسة والاربعين بدخول باحة الاقصى. وكانت تدقق في هويات الفلسطينيين الذين يدخلون القدس القديمة.
وكانت مروحية ومنطاد للشرطة يحلقان فوق المنطقة في حين وضعت شاحنة مجهزة بخراطيم مياه مستعدة للتدخل قرب باب العمود احد المداخل الرئيسية للقدس القديمة.
ويضم الموقع قبة الصخرة والمسجد الاقصى الذي يقول اليهود انه شيد على انقاض الهيكل الذي دمره الرومان في العام 70 ولم يبق منه سوى حائط المبكى في اسفل الحرم القدسي.
واتهم مفتي القدس عكرمة صبري السلطات الاسرائيلية بالابقاء على التوتر عمدا في محيط الحرم القدسي في محاولة للتدخل في ادارته.
واوضح ان "هذا التوتر مقصود منه ان نبقى في دوامة لفرض الامر الواقع في المسجد الاقصى بمعنى ان الحكومة الاسرائيلية تريد ان تشارك الاوقاف الاسلامية في ادارة المسجد الاقصى".
واعتبر ان "السلطات المحتلة تقوم باجراءات ظالمة في حق المسلمين اصحاب الحق الشرعي. فلا يجوز ان يعاقب المعتدى عليه. وعلى الشرطة الاسرائيلية ان تعاقب المخلين بالامن وهم المتطرفون اليهود".
ورأى انه "لا يحق تاليا للشرطة الاسرائيلية ان تحدد الاعمار وتمنع آلاف من المسلمين من دخول الاقصى".
وحذر رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع "من تهديدات هذه المجموعات الاسرائيلية المتطرفة التي تهدد الاقصى" موضحا انه "يجب الحذر من هؤلاء".
وكان المسجد الاقصى محور توتر كبير في نيسان/ابريل بعدما اعلنت الجماعة اليهودية ذاتها نيتها اقامة صلاة فيه احتجاجا على الانسحاب الاسرائيلي المقرر هذا الصيف من قطاع غزة.
وبشأن هذا الانسحاب قال المسؤول الثاني في الحكومة الاسرائيلية شيمون بيريز انه ليس امرا مسلما به وقد يعرقل في حال تطلب الامر تدمير منازل المستوطنين.
وفي حديث لصحيفة "جيروزاليم بوست"، قال بيريز "اذا غادرنا قطاع غزة سيشكل ذلك نجاحا. واذا لم يحدث ذلك ستكون مأساة لان هذا الانسحاب يشكل في رأيي شرطا لاستئناف العملية السياسية".
واضاف "نتحدث عن 12 مليون طن من الحجارة. يلزمنا ثلاثة اشهر لازالتها وسيكلفنا ذلك 250 مليون شيكل (57 مليون دولار). ينبغي كذلك العثور على مكان لردمها في اسرائيل ومن شان هذا بحد ذاته ان يعرقل عملية الانسحاب".