قضايا الشباب وتحسين الخدمات تتصدر برامج مرشحي الانتخابات البلدية بتونس

تونس ـ من إيهاب سلطان
اللمسات الاخيرة قبل موعد الانتخابات

يتأهب التونسيون الأحد لانتخاب 4366 مستشارا بلديا من بين 361 لائحة تمثل كافة القوى السياسية في تونس، حيث تبرز القوائم الانتخابية أن أحزاب المعارضة تمكنت من تعزيز مشاركتها بنسبة 10 بالمائة بالمقارنة مع انتخابات عام 2000، كما تبرز ارتفاع حضور المرأة الذي تجاوز نسبة 26 بالمائة.
وكان المرشحون اختتموا حملاتهم الانتخابية الجمعة الماضية في كافة الولايات التونسية، حيث نظموا الزيارات الميدانية في الأسواق والأحياء والأماكن العامة، وعقدوا سلسلة من اللقاءات والاجتماعات العامة لشرح برامجهم الانتخابية وتوزيع البيانات على الناخبين.
وقال السيد التيجاني الحداد وزير السياحة في اختتام الحملة الانتخابية للتجمع الدستوري الديموقراطي بالقطب التكنولوجي بالغزالة غرب العاصمة تونس "أن الحملات الانتخابية تمثل مناسبة متجددة للالتقاء بالمواطنين والقواعد والإطارات وللإنصات إلى مشاغلهم والتعرف على تطلعاتهم بما يساهم في دعم مسيرة تونس بقيادة الرئيس زين العابدين بن علي".
بينما حرص المرشحون في بياناتهم على الاهتمام بمشاغل السكان، ورصد تطلعات الشباب ومساندتهم للمؤسسات الشبابية والرياضية والثقافية والصحية. بالإضافة إلى الاهتمام بتحسين البنية التحتية والخدمات العامة.
كما استعرضت بياناتهم الانتخابية المشاريع والمجهودات التي قامت بها الدولة في دعم مسيرة العمل البلدي في شتى المجالات والقطاعات والأنشطة بما ساهم في إحداث نقلة نوعية في أوضاع المدن التونسية وجعل البلدية فضاء أمثل للممارسة الديموقراطية المحلية وخلية حية تتكرس فيها قيم العمل والإنجاز والنضال.
وأكد الرئيس زين العابدين بن علي حرصه على حياد الإدارة وتكريس نزاهة وشفافية الانتخابات التي من شأنها أن تعزز المسار التعددي والديموقراطي في البلاد، حيث أحدث مرصدا وطنيا للانتخابات بهدف مراقبة سير العملية الانتخابية يضم 24 عضوا مستقلا من ذوي الخبرة في مجال الممارسة الديموقراطية وحقوق الإنسان ومن الناشطين في العمل الجمعياتي ومكونات المجتمع المدني، ومن بين أعضاء المرصد 5 محامين، 5عمداء كليات، 3 أطباء ومجموعة من الإعلاميين.
كما تضم تركيبة المرصد ستة نساء وهو ما يعادل 25 بالمائة من أعضاء المرصد.
ويمثل الاقتراع محطة بارزة في تونس لتجسيم الديموقراطية وتأكيد الالتفاف حول سياسة الرئيس زين العابدين بن علي، وتعلقهم بممارسة الديموقراطية، حيث تتيح للفائزين بمقعد في المجالس القومية البلدية حق الترشيح للانتخابات الأولى لمجلس المستشارين أو الغرفة التشريعية البلدية المقرر إجراؤها في شهر يونيو المقبل.
وكان حزب التجمع الدستوري الديموقراطي الحاكم فاز في الانتخابات الماضية التي جرت في مايو 2000 بــ 3885 مقعدا بلديا من مجموع 4128 مقعدا، واحتفظ بأغلبية مقاعد جميع المجالس البلدية، وخاض مرشحو المعارضة الانتخابات البلدية في أقل من 100 بلدية وفازوا بــ 243 مقعدا.
كما كان أداء حركة الديموقراطيين الاجتماعيين الفضل بين أحزاب المعارضة إذ فازت بــ 78 مقعدا بلديا. وتضمن الانتخابات البلدية التي تتبع النموذج السويدي، وجود تمثيل للأقلية في المجالس البلدية من خلال حجز 20 بالمائة من المقاعد لمرشحي المعارضة.
وتستمر ولاية أعضاء المجالس البلدية خمس سنوات.