موفاز يطالب السلطة الفلسطينية بنزع سلاح المقاومة

اغتيال احد نشطاء الجهاد يضع الهدنة في مهب الريح

القدس - أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز الثلاثاء ان اسرائيل لن تنقل للسلطة الفلسطينية مزيدا من السيطرة الامنية حتى يقوم الفلسطينيون بنزع اسلحة مسلحين مطلوبين لدى اسرائيل.
وصرح موفاز للاذاعة الاسرائيلية العامة "لن تجري اي عملية جديدة لنقل السيطرة طالما لم تعالج السلطة الفلسطينية مسألة الارهابيين المطلوبين والذين لم تنزع اسلحتهم".
واضاف الوزير ان "الارهاب مستمر"، مشيرا الى اطلاق النار الذي ادى الى مقتل جندي اسرائيلي الاثنين خلال عملية للقبض على احد المسلحين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية والتي استشهد فيها كذلك المسلح التابع لحركة الجهاد الاسلامي.
وكانت اسرائيل وافقت من حيث المبدأ على تسليم المسؤوليات الامنية في خمس من مدن الضفة الغربية الى الفلسطينيين في القمة التي عقدت بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس في شباط/فبراير الماضي.
الا ان عملية نقل السيطرة الامنية لم تتم حتى الان الا في اثنتين من مدن الضفة الغربية وهما اريحا وطولكرم مما دفع الفلسطينيين الى القول بان اسرائيل تتخلى عن الالتزامات التي قطعتها في القمة.
كما ان اسرائيل اكتفت باطلاق سراح 500 معتقل ولم تفرج عن 400 معتقل فلسطيني آخرين كانت قد تعهدت باطلاق سراحهم.
وتعتبر تصريحات موفاز مؤشرا اخرا على تدهور العلاقات بين الحكومتين الفلسطينية والاسرائيلية.
وكان شارون ابلغ شخصيتين سياسيتين اميركيتين بارزتين الاثنين وهما زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ بيل فيرست والمرشح السابق لمنصب نائب الرئيس جو ليبرمان بان "عباس لا يفعل شيئا لمواجهة الجماعات الفلسطينية المتشددة".
وقال "بدلا من تفكيك المنظمات الارهابية فانه (عباس) يعمل على تقويتها. وهو غير مستعد لمحاربتها كما انه غير مستعد لتفكيك بناها التحتية".
واقر شارون بان عباس اتخذ خطوات لاقناع الجماعات المسلحة مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالتوقف عن شن هجمات ضد اسرائيل، الا انه اضاف ان عباس "يتجنب بشكل تام اتخاذ اية خطوات جديدة لمكافحة المنظمات الارهابية". صواريخ القسام من جهة أخرى علم من مصادر عسكرية اسرائيلية ان صاروخين من نوع قسام اطلقا الاثنين من قطاع غزة وسقطا قرب مدينة سديروت في جنوب اسرائيل ولم يوقعا ضحايا او اضرارا.
وقالت المصادر نفسها ان الصاروخين انفجرا في ارض مكشوفة على مشارف المدينة.
وكان صاروخان اطلقا في 26 نيسان/ابريل على المنطقة نفسها ولم يسفرا عن ضحايا.
وياتي اطلاق الصاروخين على الرغم من التزام الفصائل الفلسطينية المسلحة منذ اذار/مارس الماضي بالتهدئة حتى نهاية العام الحالي شرط التزام اسرائيل "بوقف اعتداءاتها".
وقد دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان اصدره في حينه اطلاق الصواريخ في نيسان/ابريل الماضي.
من جهة اخرى، اعتقلت قوات الامن الفلسطينية في قطاع بيت لاهيا شمال غزة مساء الاثنين ثلاثة من اعضاء كتائب عز الدين القسام الذين كانوا يستعدون لمهاجمة الاراضي الاسرائيلية بصاروخ، كما ذكرت مصادر امنية فلسطينية.
واعتقلوا لانهم ارادوا خرق التهدئة التي تقررت حتى نهاية العام، كما قالت المصادر.
ونفت حركة حماس ان يكون لديهم هذه النية.
واثناء اعتقال الاعضاء الثلاثة في كتائب عز الدين القسام اطلق ناشطون في حماس عيارات نارية باتجاه رجال الشرطة الفلسطينية. ولم يؤد اطلاق النار هذا الى اي اصابة.
وقد فر اثنان من اعضاء كتائب القسام الثلاثة واعتقل الثالث.
ويعتبر هذا النوع من الصواريخ اليدوية الصنع سلاحا غير دقيق يبلغ مداه قرابة عشرة كيلومترات ويمكنه ان يحمل عبوة تزن خمسة كيلوغرامات من المتفجرات.