الاماراتيون يفضلون صيدلي العائلة

صيدلية الحي.. اسلم

عجمان - في إطار النشاط العلمي والبحثي لشبكة جامعة عجمان، كشفت دراسة ميدانية عن أن 19 في المائة من المرضى يعانون من مشكلة صعوبة فهم المصطلحات التي يستخدمها الصيادلة، وخصوصا عند اختلاف الجنسية بين المريض والصيدلاني.
وأوضحت الدراسة التي قامت بها الصيدلانية أزهار طلال، مساعدة تدريس بكلية الصيدلة والعلوم الصحية بشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، أن 96 في المائة من المرضى يفضلون التعامل مع نفس الصيدلاني دائما، فيطلقون عليه لقب "صيدلاني العائلة" على غرار "طبيب العائلة" ، وذلك لتوفير الوقت اللازم لإعادة شرح تاريخهم المرضي والأدوية التي يستخدمونها، وإذا ما كانوا يعانون من حساسية معينة تجاه بعض الأدوية.
وبينت الدراسة التي أجريت على 127 مريضا في الإمارات، أن 91 في الآلام من المرضى الذين شملتهم الدراسة يثقون بالصيدلاني ويعتبرونه مصدرا موثوقا للمعلومات الصحية عن الدواء، فيما اعتبر 12 في الآلام من المرضى الإنترنت بديلا للصيدلاني.
وأشارت معدة الدراسة إلى أن الصيدلاني هو أحد أضلاع الرعاية الصيدلانية والذي يمثل الطبيب والمريض ضلعيه الآخرين، وهو آخر شخص يراه المريض قبل أن يعود إلى منزله متعبا من الفحوصات المخبرية المتعددة، ومحملا بأصناف الأدوية المختلفة ذات الأسعار المرتفعة والعديد من النصائح والمعلومات الطبية ويقع على عاتق الصيدلاني مسؤولية تطمين المريض والإجابة على أي أسئلة تشغل باله، بالإضافة إلى شرح مفصّل واف للطرق المثلى لاستخدام الدواء وحفظه، وأهم تفاعلاته مع الغذاء وآثاره السلبية والمدة اللازمة لظهور تأثيره، مما يؤدي إلى اكتسابه ثقة المريض وحرصه على متابعة استخدام الدواء.
وقد أجريت هذه الدراسة على أكثر من 120 شخصا في إمارة أبو ظبي ومدينة العين من مختلف الجنسيات والمستويات الاجتماعية والتعليمية، وكذلك على طلبة كلية الصيدلة والعلوم الصحية في شبكة جامعة عجمان بمقرها في مدينة العين، بهدف تقييم العلاقة بين المريض والصيدلاني من وجهة نظر المريض ومدى ثقة المريض في الصيدلاني، وإمكانية وجود فجوة بين ما يتوقعه المريض من رعاية صيدلانية وبين ما يحصل عليه فعلا.
وأظهرت نتائج الدراسة أن 96 في الآلام من المرضى يفضلون أن يتعاملوا دائما مع نفس الصيدلاني وأطلقوا عليه لقب صيدلاني العائلة، لأنه يوفر عليهم إعادة شرح تاريخهم المرضي والأدوية التي يستخدمونها عادة، وإذا ما كانوا يعانون من حساسية معينة تجاه بعض الأدوية، مما يؤدي ، بحسب رأي المرضى، إلى نشأة علاقة صداقة بينهم تعود آثارها إيجابيا على المريض الذي لا يحرج حينها من سؤال الصيدلاني وكذلك الاتصال به إذا دعت الحاجة.
وقد طالب 86 في الآلام من المرضى بوجود مكان مخصص في الصيدلية على غرار الصيدليات في الدول الأوروبية، حيث يمكن للصيدلاني فيه أن يشرح للمريض كل شيء عن الدواء وطرق استخدامه، وخصوصا أجهزة الاستنشاق لمرضى الربو وغيرها، دون إزعاج وبجانب من الخصوصية وبعيدا عن الحرج.
وأضافت الباحثة أن المحور لأخير للدراسة كان محاولة لتلمس توقعات المريض من الصيدلاني، وهل هناك فجوة بين هذه التوقعات وبين ما يحصل عليه المريض، وقد تبيّن أن 85 في الآلام من المرضى يتوقعون من الصيدلاني أن يخبرهم باسم الدواء والشكل الدوائي والجرعة وطريقة ومدة الاستخدام، وتنبيههم بالتأثيرات الجانبية له والتفاعلات الدوائية مع بعضها أو مع بعض الأطعمة.
وسجل 72 في الآلام منهم رغبتهم في الاستعلام من الصيدلاني بالطريقة المثلى للاحتفاظ بالدواء بدلا من اضطرارهم لقراءة النشرة الدوائية المرفقة، وذكر 45 في الآلام منهم أن على الصيدلاني إعلامهم بما يمكن فعله عند نسيان تناول الدواء. (قدس برس)