المجلس التشريعي يحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية تردي الوضع الأمني

رام الله (الضفة الغربية) - من حسام عزالدين
الوضع الأمني معقد للغاية في الاراضي الفلسطينية

طالب المجلس التشريعي السلطة الفلسطينية الخميس بتقديم خطتها الامنية على وجه السرعة، محملا اياها مسؤولية ما وصفه "بتردي الاوضاع الامنية" وعدم "القيام بالمهام الامنية المنوطة بالاجهزة ذات الاختصاص".
ووجه المجلس اللوم لقادة الاجهزة الامنية الفلسطينية لما اعتبره "تقاعسا عن القيام بدورهم للحد من تدهور الاوضاع".
وجاء موقف المجلس التشريعي هذا بعدما اقر تقريرا قدمته لجنة الرقابة وحقوق الانسان في المجلس تناول الوضع الامني الفلسطيني الداخلي والعلاقة القائمة بين الاجهزة الامنية.
وتبنى المجلس توصية اللجنة "بدعوة وزير الداخلية الجديد نصر يوسف الى عرض خطته لضبط الاجهزة وبالتالي الامن الداخلي، على المجلس التشريعي على وجه السرعة".
وقالت اللجنة في التقرير "هناك ازدياد لحالات ارتكاب جرائم القتل واطلاق النار في الاراضي الفلسطينية بصورة متصاعدة".
وجاء في التقرير الذي اصبح موقفا للمجلس التشريعي بعد التصويت عليه "هناك ازدياد لحالات انعدام النظام العام والقانون وازدياد لحالات عدم احترام القرارات القضائية (...) وهناك تقاعس واضح من قبل الاجهزة الامنية للتصدي لهذه الحالات".
واوردت اللجنة احصائيات صادرة عن الهيئة المستقلة لحقوق الانسان بشأن حالات القتل والتي بلغت 48 حالة في 2003، و93 حالة في 2004، و23 حالة خلال الاشهر الثلاثة الاولى فقط من العام الحالي.
واشارت اللجنة في تقريرها الى" تنافس" بين الاجهزة الامنية الفلسطينية، موضحة ان هذا التنافس يصل في بعض الاحيان الى حد "التصارع".
والتقت اللجنة خلال اعدادها للتقرير مع مسؤولي مختلف الاجهزة الامنية في الفترة التي سبقت تشكيل الحكومة الحالية.
وقال رئيس لجنة الرقابة جمال الشاتي أن اللجنة بصدد الاجتماع مع وزير الداخلية لبحث الخطة الامنية التي من المفترض ان يعدها.
وقال النائب عزمي الشعيبي رئيس اللجنة الاقتصادية "لم يعد هناك مبرر لاحد بان لا تقوم الاجهزة الامنية بما عليها، خاصة وان موازنة السلطة قدمت 25% من قيمتها الاجمالية لدعم الاجهزة الامنية".
واضاف "هذا اقصى ما يمكن تقديمه للاجهزة الامنية والتي عليها ان تقوم بواجباتها".
وانتقد النائب عبد العزيز شاهين الاجهزة الامنية الفلسطينية وقال "الاجهزة تقوم بكل شيء ما عدا الامن".
واعتبر شاهين ان ما اعلنته السلطة الفلسطينية عن توحيد الاجهزة الامنية "لم يكن الا على الورق" وقال "نريد توحيدا لهذه الاجهزة على الارض، والمشكلة ان كل قائد جهاز لا يريد التخلي عن منصبه الذي ورثه عن الوالد".
واضافة الى ما اشار اليه تقرير اللجنة من عموميات حول "مخالفات" في وزارة الداخلية الفلسطينية، اوضح رئيس اللجنة جمال الشاتي "ان لدى اللجنة ادلة ووثائق تثبت ما ذكرته اللجنة في تقريرها".
وقال رئيس المجلس روحي فتوح "ان كافة الوثائق والمستندات التي تمتلكها لجنة الرقابة بامكان اللجنة احالتها الى رئاسة المجلس، وفي حال ثبوت مخالفات ستحال الى النائب العام".
واليوم الخميس تظاهر عشرات الفلسطينيين في بيت لحم ضد السلطة الوطنية الفلسطينية واضرموا النار في احدى سيارات الشرطة لانها دهست صبيا خلال عملية مطاردة لسيارة مسروقة على ما افاد شهود عيان ومصادر امنية.
واكد الشهود ان المتظاهرين اضرموا النار في سيارة الشرطة.
وبدأ المجلس التشريعي الاربعاء بحث مشروع قانون الخدمة العسكرية والذي يتضمن تفاصيل العمل في الاجهزة الامنية، ورواتب العاملين فيها من عناصر وضباط، والترقيات وكل ما يتعلق بعمل الاجهزة الامنية من الناحية الادارية والمالية.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد اكثر من مرة وخلال حملته الانتخابية، بان سياسته الداخلية تقوم على توفير الامن والامان للمواطن.