الانترنت والموبايل والفاست فود تحارب لغة الضاد في مصر

القاهرة - من رياض ابو عواد
بليز متكنسلش الموعد

مع انتشار استخدام شبكة الانترنت ومن قبلها التقنيات الحديثة المستوردة من الغرب تفاقمت ظاهرة استخدام المفردات الانكليزية المعربة في لغة الشارع اليومية في المدن وكذلك في القرى المصرية.
فليس من النادر سماع فلاح مصري يرتدي الجلابية يطلب من صديقه او ابنه ان "يكيش له الشيك من البنك" عندما يريد قبض صك مصرفي. كما انه غني عن القول ان الجميع يستخدم "الموبايل" الذي اصبح جزءا اساسيا من مستلزمات حياتهم اليومية بدلا من عبارة "المحمول" او "الهاتف الجوال".
وعندما ترغب فتاة من صديقها ان يرسل لها رسالة قصيرة عبر الجوال تطلب منه ان "يمسجها" او حتى "يرنج لها" بمعنى ان يتصل بها دون ان ترد عليه. فبانتشار الجوال انتشرت ايضا وسط الشباب ظاهرة المكالمات التي لا يرد عليها او "الميسد كول" التي يقول من خلالها المتصل ان الاخر يشغل تفكيره.
كما ادى انتشار الانترنت بدوره الى دخول مصطلحات جديدة في لغة الشباب الذين يتحدثون عن "التشات" في "الفورم" على "الوب" بدلا من الدردشة في المنتديات على الشبكة، ويعدون بالاتصال بالـ "اي ميل" بدلا من الرسائل الكترونية.
وبات دارجا ان يطلب مدير او مسؤول في شركة من مساعدته ان "تكنسل الموعد" وهي عبارة متداولة بسهولة تامة في مختلف الاوساط بما فيها الشعبية.
وهذه الظاهرة اكثر بروزا لدى جيل الشباب الذين يعايشون "الكمبيوتر" الذي تغلب على كل محاولات تعريبه الى "الحاسوب" والذي "يهنغ" عندما يتوقف عن العمل.
ويلجأ الشبان الى المصلطلح الانجليزي للحديث عن الثياب "الكاجوال" والتي اشتقوا منها فعل "كجولوه" بمعنى ان يرتدي ثيابا عصرية وهي العبارة التي وردت كثيرا في الافلام والاغاني مثل فيلم "صعيدي في الجامعة الاميركية" من بطولة محمد هنيدي.
واجتاحت العبارات الانجليزية المعربة ايضا عالم الطبخ والمطاعم حيث غالبا ما يسأل رواد مطعم عن "الغرنشة" التي ستقدم مع طبق اللحم للاستفسار عن الخضار او المعجنات المقدمة بعد ان اصبح من المسلمات استخدام مصطلحات "التيك اوي" او "الدليفري" بدلا من الوجبة الجاهزة او خدمة التوصيل السريع و"سندويتش البرغر" محل "الكفتة" و"الفرايد تشيكن" محل الفراخ المقلية و"جريلد" بديلا لكلمة مشوي.
وفي المقابل هناك مصطلحات غربية كان من المتوقع ان تشهد انتشارا اوسع من مرادفتها العربية لكن ذلك لم يحدث مثل "تشارجر" (الشاحن) اذا انه على الرغم من ان البعض يستخدم كلمة "شرج" بمعنى شحن الهاتف فان السواد الاعظم يستخدم المصطلع العربي لانه اسهل لفظا من الاجنبي.
وتضاف كل هذه المصطلحات الجديدة والدخيلة على اللغة العربية الى العديد من المصطلحات التي باتت مسلمات لا يزعج استخدامها احدا حتى المشايخ المتمسكين بلغة القران مثل السينما والتلفزيون والافلام عدا عن البنطالون والفانيلة والجاكيت والبالطو والتي شيرت التي لا يستخدم احد تقريبا مرادفها العربي.
اما "الشكمان" (مصفى العادم) و"الدركسيون" (عجلة القيادة) و"الفيتيس" (مقبض تغيير السرعة) الفرنسية الاصل فتبقى طاغية في عالم السيارات الى جانب مصطلح "غير" الانكليزي لصندوق تبديل السرعات.