تديّن الإنسان يكمن في جيناته

ربما

واشنطن - أظهرت دراسة جديدة نشرتها مجلة "الشخصية" أن الطبيعة الدينية للإنسان ترتبط بمورثاته الجينية أكثر من العوامل البيئية المحيطة به والوسط الذي نشأ فيه.
ووجد الباحثون بعد دراسة عدد من التوائم المتماثلة وغير المتماثلة من الرجال أن الاختلاف في درجة التديّن يتأثر بالجينات وبيئة النشأة معا ولكن خلال مرحلة الانتقال من مرحلة المراهقة إلى الشباب تزداد العوامل الوراثية أهمية في حين يخف تأثير العوامل البيئية المشتركة.
ولاحظ العلماء أن توائم الذكور المتماثلة أظهرت تشابها في درجات التديّن طوال الوقت بينما أصبحت التوائم غير المتماثلة أكثر اختلافا مما يدل على أن التأثيرات الوراثية كانت أقل والتأثيرات البيئية أكبر في مرحلة الطفولة عند التوائم في حين ظهر العكس عندما كبروا.
وقام الباحثون بقياس مركزية التديّن في حياة التوائم وتحديد درجات الإيمان والالتزام الديني من خلال المشاركة في النشاطات الخاصة بالعبادة وتقسيم العوامل إلى مظاهر خارجية للدين كالاهتمام بالعطل الدينية التي تعتبر الأكثر تأثرا بالبيئة ومظاهر داخلية كطلب المعونة من أهل الدين التي تعتبر أكثر تأثرا بالطبيعة الوراثية للإنسان.
ونبه الخبراء إلى أن المظاهر الخارجية كانت أكثر تأثرا بكل من البيئة والوراثة خلال مرحلة الطفولة في حين كانت أكثر تأثرا بالعوامل الوراثية في مرحلة الشباب مما يدل على أن تديّن الإنسان في كبره مثل أي صفات شخصية أخرى يكون وراثيا لافتين إلى أنه بالرغم من أن التغيرات في درجات التدين تظهر خلال فترات النمو والتطور إلا أنها تبقى ثابتة طوال الحياة.(قدس برس)