مصر: الاخوان المسلمون يؤيدون أي مرشح يتمتع بالكفاءة

موقف متحفظ

القاهرة - أعلن المرشد العام للاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف الاربعاء ان الحركة سوف "تؤيد اي مرشح ترى فيه الكفاءة والقدرة لقيادة مصر" للانتخابات الرئاسية المقرر ان تجرى في ايلول/سبتمبر المقبل.
وقال عاكف في مؤتمر صحافي عقده في مقر الجماعة في القاهرة ان "الاخوان سوف يؤيدون اي مرشح يرون فيه الكفاءة والقدرة في قيادة مصر في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها وسيسعون لاستخدام كافة الوسائل الدستورية والقانونية والسياسية لتحقيق مطالبهم ومطالب الامة في حياة ديمقراطية".
ولم يفصح المرشد عن اسم المرشح الذي سوف يقدم له الاخوان المسلمون المساندة في الانتخابات الرئاسية المقبلة كما انه لم يستثن ان تقوم الجماعة بترشيح شخصية من اعضائها او من انصارها قائلا ان "هذه المسألة سابقة لاونها".
واعلن عاكف ان الاخوان المسلمين "سيخوضون معركة الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستعقب الانتخابات الرئاسية" في اواخر تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
وحذر عاكف من "وضع اي عراقيل او شروط تعجيزية" تفرغ التعديل الذي طرحه الرئيس المصري محمد حسني مبارك للدستور من مضمونه.
وكان الرئيس مبارك قد طلب من مجلسي الشعب والشورى تعديل المادة 76 من الدستور المصري بحيث تسمح بانتخاب رئيس الجمهورية من بين اكثر من مرشح بالانتخاب الحر المباشر بعد ان كان يتم اختيار رئيس الدولة عن طريق الاستفتاء الشعبي.
وقال عاكف ان الاخوان "يعبرون عن قلقهم العميق من المحاولات التي تجري لتفريغ ذلك التعديل من مضمونه والالتفاف حول الاصلاح الحقيقي الذي يتمناه المصريون ليحفزهم للمشاركة" في الانتخابات الرئاسية القادمة.
وهو يشير الى الاقتراحات المطروحة الان في اللجنة التشريعية في مجلس الشعب المصري لوضع شروط اعتبرتها المعارضة تعجيزية للحد من حق المرشحين في الدخول في المنافسة امام الرئيس حسني مبارك الذي من المفروض ان يتقدم لفترة رئاسية خامسة بعد 23 عاما في الحكم.
وطالب المرشد العام للاخوان المسلمين بان تقتصر هذه الشروط على الحصول على عدد من توقيعات الناخبين لا تتجاوز العشرين الفا موزعين على مناطق مختلفة من الجمهورية وذلك "لاتاحة فرصة الترشيح لكل من يرغب ويرى في نفسه القدرة على القيام بمهام هذا المركز الرفيع سواء كان حزبيا او مستقلا".
كما طالب بتعديلات اضافية للدستور للحد من "الصلاحيات غير المحدودة المتاحة لرئيس الجمهورية" وخفض الفترة الرئاسية من ست الى اربع سنوات "قابلة للتمديد لمدة واحدة فقط".
ويخول الدستور الحالي عددا غير محدد من الدورات الرئاسية.
وشدد مرشد الاخوان المسلمين كذلك على ضرورة وقف العمل بقانون الطوارئ "ايقافا نهائيا وفوريا". وفرض قانون الطوارئ قبل ما يزيد على 23 عاما بعد اغتيال الرئيس الراحل محمد انور السادات من طرف الجماعات الاسلامية.
كما طالب عاكف بـ"الغاء المحاكم والقوانين الاستثنائية المقيدة للحريات" و "تهيئة المناخ المناسب والسليم لاجراء انتخابات حرة تعبر تعبيرا حقيقيا عن الارادة الشعبية في اختيار قيادتها وممثليها في مجلسي الشعب والشورى والمجالس الشعبية المحلية".
ودعا الى "تفعيل مؤسسات المجتمع المدني وازالة المعوقات امام انشائها وعدم التدخل في شؤونها من قبل الاجهزة الامنية".