المعارضة ترفض الحوار مع الرئيس اللبناني

بيروت - من نجيب خزاقة
الأزمة السياسية تزداد عمقا في لبنان

رفضت المعارضة دعوة الرئيس اللبناني اميل لحود الى الحوار محملة اياه مسؤولية الازمة السياسية في لبنان فيما حذرت المجموعة الدولية من "تصاعد التوتر" او حتى حصول"اغتيالات" في لبنان.
وواصل ابرز معارض الزعيم الدرزي وليد جنبلاط المطالبة باستقالة لحود الذي مددت ولايته لثلاثة اعوام في ايلول/سبتمبر الماضي بايعاز من سوريا التي كانت تحظى بنفوذ واسع في لبنان.
وقال جنبلاط "عندما بدأ التمديد وفُرض كانت النقطة الاولى محاولة اغتيال النائب مروان حماده ... واستمرت مفاعيل التمديد وتم اغتيال رفيق الحريري" مضيفا "ان لحود يدعو اليوم الى حوار كما لو كان مستقلا في حين انه متهم".
واضاف "اليوم يدعو الرئيس لحود الى الحوار كأنه حالة مستقلة وهو متهم بتغطية الأجهزة" الامنية، مشيرا الى انه "المتهم بتغطية الاجهزة وفي الأساس نحن النواب الـ29 من قاموا بالحالة الاعتراضية على التمديد له وعندما اعترضنا، بدأ المسلسل الأمني بمحاولة اغتيال مروان حمادة ثم اغتيال رفيق الحريري. لذا هو غير بريء وانما متهم إلى ان تثبت براءته".
وكان لحود الذي الغى مشاركته في القمة العربية المرتقبة في 22 و 23 اذار/مارس في الجزائر، دعا المعارضة والموالين لسوريا الى بدء حوار "حفاظا على لبنان".
واعلنت المعارضة التي تضم جنبلاط ومناصري رفيق الحريري وكذلك مناصري البطريرك الماروني نصر الله صفير رفضها الحوار مع الموالين لسوريا لا سيما التنظيمين الشيعيين حركة امل وحزب الله.
ويعتبر المعارضون الذين يحظون بدعم شعبي لا سابق له ان التمديد للحود كان وراء الأزمة الحالية وان بقاءه في السلطة لا يتيح التهدئة.
ويطالبون كشرط مسبق بتحقيق دولي في اغتيال الحريري واقالة ستة من قادة الاجهزة الامنية والمدعي العام.
وقال الجنرال ميشال عون المقيم في المنفى بباريس "ان ظروف الحوار غير مؤمنة حاليا وكانت متوافرة قبل الانسحاب السوري، ولكن بعدما تعمد الانسحاب بدم الانفجار في السان جورج واستشهاد الرئيس رفيق الحريري وبعد الخلل الامني الذي حصل في التحقيق لا يمكن الحوار بين اناس لا يثق بعضهم ببعض".
واضاف "هناك اصول للحوار ويجب العودة الى الصفاء والتهدئة بعد احقاق العدالة وعند ذلك يبدأ الحوار".
واشارت لجنة المتابعة للمعارضة في بيان نشر الاحد الى "تهديدات بالاغتيال تستهدف عددا من قيادات المعارضة".
من جهته حذر مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ولبنان تيري رود-لارسن من اغتيال شخصية لبنانية جديدة.
وقال كما نقلت عنه الاحد صحف لبنانية انه شعر بقلق ازاء احتمال وقوع اعمال عنف في لبنان قبل اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير وبعد ذلك.
واضاف "كنت ولا ازال اشعر بقلق عميق ازاء احتمال وقوع اعمال عنف في لبنان (...) هذا هو سبب دعوتي الاطراف المعنيين الى تهدئة اعصابهم".
وكان جنبلاط المتواجد في مقره في المختارة (جنوب-شرق) صرح عدة مرات ان رفيق الحريري قال له قبل مقتله "اما انت او انا".
وكان كمال جنبلاط والد الزعيم الدرزي اغتيل في اذار/مارس 1977 قرب حاجز سوري بعد ان عارض مشاريع دمشق التوسعية.
من جهته عبر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عن "قلقه العميق" من مخاطر عودة التوتر السياسي الى لبنان بعد الانفجار الذي وقع السبت في بيروت واسفر عن جرح 11 شخصا.
وردا على هذا الاعتداء قال جنبلاط "هذا كله من الابواق المحسوبة على سوريا ويا للأسف ولا اعتقد أن سوريا التي ساعدت على وحدة لبنان وعلى اعادة وحدة المؤسسات وعلى منع التقسيم، لا اتصور بوجود العقلاء في سوريا وهم كثر، انهم سيسمحون بإحداث فتنة جديدة في لبنان".
ودعا الى انسحاب كامل وسريع للجنود وعناصر المخابرات السورية من لبنان.
ووسط ضغط من المجموعة الدولية عبر القرار 1559 الصادر عن الامم المتحدة، انهت دمشق الجمعة انسحاب قواتها من الجبل وشمال لبنان الى البقاع (شرق).
وتعهدت بانسحاب كامل لكن بدون تحديد آخر مهلة لمغادرة اخر جندي سوري الاراضي اللبنانية.