«شباب الخليج» يبحثون عن مزيد من الديموقراطية

الدوحة - من فيصل البعطوط
من هنا.. هذه هي القناة الصحيحة

شارك عشرات الشبان والشابات الخليجيين في ملتقى حول الديمقراطية في الخليج اختتم اعماله مساء الخميس في الدوحة بسلسلة توصيات منها انشاء قناة تلفزيونية تعنى بالشباب في دول الخليج وانشاء موقع الكتروني خاص بهم.
وطالب المشاركون في "ملتقى الشباب الخليجي" الذي تمحور حول دور الشباب في مستقبل الحركة الديموقراطية في الخليج وهو الاول من نوعه، "باستمرارية الملتقى بشكل دوري في كل دولة ومشاركة الجنسين" وبـ"انشاء مجلس استشاري من الجنسين يتبع الامانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي".
ويعنى الملتقى "بوضع قواسم مشتركة حول مفهوم الديموقراطية في الخليج" بالاضافة الى "استنهاض طاقات الشباب و تفعيلها في هذا الاتجاه وغرس روح الديموقراطية فيما بينهم" كما جاء في الكلمة الافتتاحية للامين العام للمجلس الاعلى للاسرة في قطر عبد الله بن ناصر ال خليفة.
ونظم الملتقى المجلس الاعلى للاسرة الذي ترأسه الشيخة موزة بنت ناصر المسند زوجة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني.
ورغم بعض الانتقادات التي وردت اثناء المداخلات بدا ان غالبية الشباب الخليجيين مرتاحون لطبيعة الانظمة السياسية التي تحكمهم.
ورأى رئيس وفد دولة الامارات حسن عبد الله المزروعي (23 سنة) ان "الاجواء الاقتصادية في دول الخليج مريحة" وان "اولياء امورنا هم بمثابة ابائنا ويحققون لنا راحة نفسية اكثر مما تحققه الانظمة الجمهورية لشعوبها".
الا ان المزروعي طالب بـ"فتح مجال اكبر لحرية التعبير ضمن القنوات الصحيحة".
وشاركه اخرون الرأي واجمعوا على القول "نحن مرتاحون ضمن انظمتنا الملكية وما شابهها".
واعتبرت باسمة العريقي (من اليمن) بدورها ان"اكثر المطالب ترددا في الملتقى كانت حرية التعبير ووجود طرف مقابل يستمع ويجيب على المشاكل المطروحة".
وعلق رئيس المجلس البلدي في قطر على هذه النقطة قائلا "ان ذلك يكشف قدرة هؤلاء الشباب على المقارنة واستنتاج الموقف الذي يناسبهم".
واضاف ابراهيم الهيدوس الذي القى محاضرة حول تجربة الانتخاب في قطر "ربما توجد لدى هؤلاء الشباب قناعة بان الانظمة الملكية والاميرية وما شابهها تمنع وجود مشاكل يرونها بارزة في نظم سياسية اخرى".
ورأى رئيس الوفد البحريني ان "الديموقراطية في الخليج تحتاج الى دفع داخلي و خارجي على حد السواء".
وقالت المشاركة القطرية سارة ال ثاني (طالبة) انها "بداية طيبة" لكنها دعت الى "تعميم التجربة في مستوى المدارس الابتدائية"، منتقدة "غياب الاجوبة عن التساؤلات التي طرحها المشاركون حول اللاديموقراطية في المؤسسات التعليمية" على حد تعبيرها.
وتغيبت عن الملتقى وفود من الكويت والسعودية وعمان "رغم توجيه الدعوة لهم"، كما افاد رئيس اللجنة الاعلامية.
وكان لافتا حضور رئيس الدائرة السياسية و الاقتصادية في السفارة الاميركية في قطر روبيسون بيوت جلسات الملتقى.
وقال بيوت "كان مثيرا مشاهدة هؤلاء الشباب وهم يناقشون دورهم في المجتمع"، و اضاف "يبدو انهم متحمسون جدا لمناقشة موضوع الديموقراطية".
وناقش الملتقى على مدى يومين ثلاثة محاور رئيسية هي "ازمة الهوية لدى الشباب الخليجي"، و"اهمية التنشئة الديمقراطية في حياة الشباب الخليجي ومعوقاتها"، و"صور من الممارسات الديمقراطية للشباب الخليجي".