السلطة والفصائل يبدأون حوارا لمناقشة الهدنة

شارون يترقب نتائج حوار القاهرة

القدس - تبدأ الفصائل الفلسطينية الثلاثاء في القاهرة حوارا حول مواصلة الهدنة الهشة والحاسمة لمستقبل عملية السلام مع اسرائيل التي اعلنت انها ستنقل الاشراف على مدينة اريحا في الضفة الغربية الى السلطة الفلسطينية غدا الاربعاء.
وقبل يوم واحد من الحوار الفلسطيني حول الهدنة، صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه لن يكتفي بوقف لاطلاق النار يمكن ان يعقده رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
من جهته، اكد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دعم الاسرة الدولية لاقامة دولة فلسطينية بينما تجمع حوالى 500 متظاهر فلسطيني امام مقر الحكومة الفلسطينية لادانة الجدار الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية.
وذكرت مصادر فلسطينية واسرائيلية ان اسرائيل ستنقل الاربعاء الاشراف الامني على اريحا الى السلطة الفلسطينية بموجب اتفاق تم التوصل اليه مساء الاثنين في شمال تل ابيب بين وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز ووزير الداخلية الفلسطينية نصر يوسف.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان طولكرم وقلقيلية هما المدينتان اللتان سينقل الاشراف عليهما الى الفلسطينيين بعد اريحا.
وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم كشف هويته ان نقل الاشراف الامني على طولكرم الى السلطة الفلسطينية سيتم الجمعة.
من جهة اخرى، اجتمعت لجنة مشتركة حول مسألة اكثر من سبعة آلاف معتقل فلسطيني مساء الاثنين للمرة الاولى في القدس برئاسة تسيبي ليفني وزيرة العدل الاسرائيلية وسفيان ابو زيده الوزير الفلسطيني المكلف شؤون الاسرى.
واوضحت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الفلسطينيين قدموا لائحة مطالب تتعلق بالافراج عن المعتقلين الى الوفد الاسرائيلي الذي وعد باعطاء رد في الايام المقبلة.
وكانت اسرائيل افرجت في الثامن من شباط/فبراير بعد قمة شرم الشيخ في مصر
عن 500 معتقل فلسطيني في اطار تدابير ترمي الى اعادة الثقة بين اسرائيل والفلسطينيين، وستفرج عن 400 آخرين.
واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وشارون في شرم الشيخ وقفا للعنف المستمر منذ اربعة اعوام في الاراضي الفلسطينية.
كما اعلن شارون في تلك القمة تسليم الفلسطينيين قريبا الاشراف الامني على خمس مدن في الضفة الغربية اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
ثم اعلن اتفاق مبدئي حول نقل الاشراف على اريحا وطولكرم في الثامن من اذار/مارس في ختام لقاء بين عباس وموفاز، لكن مناقشات حول اجراءات الانسحاب الاسرائيلي بين مسؤولين امنيين من الطرفين قد فشلت.
وتعقد الفصائل الفلسطينية المسلحة وخصوصا حركتي حماس والجهاد الاسلامي الثلاثاء في القاهرة اجتماعا بحضور عباس لاعلان انهاء او تعليق العمليات ضد اسرائيل رسميا.
الا ان شارون رفض مسبقا نتائج هذا الحوار، مؤكدا ان ان "وقفا لاطلاق النار يناقشه الفلسطينيون لن يساعد الحرب على الارهاب ولا يشكل حلا".
واضاف ان "اتفاقا سياسيا مع منظمات اسلامية متطرفة كحماس والجهاد الاسلامي لا يمكن ان يؤدي الى زوالهما"، موضحا ان عباس "سيواجه صعوبة في تفكيك المنظمات الارهابية تزداد بقدر تأجيل ذلك".
وكان استئناف الحوار الفلسطيني مقررا منذ بداية آذار/مارس لكنه ارجىء بعد عملية انتحارية تبنتها حركة الجهاد الاسلامي واسفرت عن سقوط خمسة قتلى في تل ابيب في 25 شباط/فبراير.
من جهته، عبر محمود عباس في الرياض مساء الاثنين عن امله في "التوصل الى نتائج ايجابية خلال الحوار في القاهرة لأن جميع الفصائل قد فكرت عميقا".
ويزور عباس الرياض لمناقشة القضية الفلسطينية مع المسؤولين السعوديين قبل ان يشارك في القاهرة في الحوار مع مختلف الفصائل الفلسطينية.
وقال السفير الفلسطيني في الرياض مصطفى هاشم الشيخ ديب ان عباس "سيطلع المسؤولين السعوديين على تطورات القضية الفلسطينية وسيتشاور معهم في الاوضاع العربية والاستعدادات الجارية لعقد قمة عربية" في الجزائر.
واضاف انه سيتطرق الى "ما يمكن القيام به على الصعيد السياسي لاستئناف عملية السلام على قاعدة خريطة الطريق".
واوضح ان القيادة الفلسطينية تتوقع ان تسعى السعودية "لدى المجموعة الدولية وخصوصا الولايات المتحدة لاقناعها بممارسة ضغوط على اسرائيل حتى تفي بالتزاماتها التي اتخذتها في قمة شرم الشيخ (مصر)" في الثامن من شباط/فبراير.