حماس تقرر المشاركة في الانتخابات التشريعية

قرار تاريخي لحماس

نابلس (الضفة الغربية) - قررت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السبت المشاركة للمرة الاولى في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في السابع عشر من تموز/يوليو الجاري.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة محمد غزال في مؤتمر صحافي عقده في نابلس "قررت حماس المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في الصيف المقبل"، موضحا ان القرار اتخذ من "قيادة حماس في الداخل والخارج".
واضاف "حماس تقرر المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي حرصا منا في الحركة على تعزيز نهجنا في خدمة شعبنا الفلسطيني في كل المجالات والميادين ورعاية شؤونه ومصالحه وحماية حقوقه ومكتسباته".
واعتبر غزال المحاضر في قسم الهندسة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس ان قرار حماس جاء "اسهاما في مؤسسات المجتمع الفلسطيني على اسس معالجة كل جوانب الفساد والخلل وتحقيق الاصلاح الوطني الشامل".
واضاف ان قرار حركة حماس التي طالما رفضت المشاركة في مؤسسات السلطة الفلسطينية ياتي ايضا "استجابة لنبض شعبنا ورغبته وحرصه على مشاركة جميع القوى والفصائل في الحياة السياسية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وبناء على المتغيرات التي فرضتها المقاومة والانتفاضة وتضحيات شعبنا".
ونفى القيادي في الحركة الاسلامية ان تكون حماس قد اقدمت على قرارها بالمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة في تموز/يوليو المقبل "تحت ضغوط خارجية او بسبب الانقسامات والضعف الذي تواجهه حركة فتح" المنافس الرئيسي لحماس.
واضاف "نحن لا نخشى اميركا وقرارنا لم يات نتيجة الضغوط او خوف منها نحن لا نخشى اميركا، وقرارنا مسقل واتخذ بعيدا عما يجري في حركة فتح او غيرها، بل نحن مع ان تكون حميع الفصائل والقوى قوية ومتماسكة".
واكد غزال كذلك ان قرار المشاركة غير مرتبط بحوار الفصائل الفلسطينية الذي سينطلق في القاهرة خلال ايام حول التوصل الى هدنة مع اسرائيل.
وقال ان القرار اتخذ "بعد مداولات ومشاورات مستفيضة شملت مختلف مؤسسات هيئات وقيادات الحركة في الداخل والخارج بما في ذلك اسرى الحركة في سجون الاحتلال وذلك على قاعدة التمسك بالحقوق المشروعة لشعبنا وحماية برنامج المقاومة كخيار استراتيجي".
وكانت حركة حماس قاطعت الانتخابات التشريعية الوحيدة التي اجريت في الاراضي الفلسطينية عام 1996 انطلاقا خصوصا من رفضها لاتفاقات اوسلو.
كما ان الحركة رفضت تقديم مرشحين الى الانتخابات الرئاسية الفلسطينية التي اجريت عام 1996 وفي التاسع من كانون الثاني/يناير الماضي التي فاز فيها محمود عباس.
لكن قرارها الجديد بالمشاركة جاء في اعقاب فوزها غير المسبوق في جولة الانتخابات البلدية الاخيرة في قطاع غزة.
ومن المقرر انطلاق مرحلة جديدة من الانتخابات البلدية في مناطق اخرى من الضفة الغربية وقطاع غزة في ايار/مايو المقبل ستشارك فيها حماس ايضا.