رحيل شوقي ضيف صاحب موسوعة تاريخ الادب العربي

عشرات من الكتب في البلاغة والنحو واللغة والتفسير القرآني والحضارة الاسلامية والشعر والنقد التطبيقي

القاهرة - عن عمر يناهز 95 عاما رحل العالم والكاتب المصري الدكتور شوقي ضيف رئيس مجمع اللغة العربية بالقاهرة ورئيس اتحاد المجامع اللغوية العربية.
وتوفي العالم المصري مساء الخميس إثر إصابته بمضاعفات مرض الالتهاب الرئوي الذي يعاني منه منذ سنوات.
ولضيف مؤلفات تجاوزت الـخمسين مؤلفا أثرت المكتبة العربية خاصة في مجال الدراسات العربية والاسلامية وتاريخ الادب العربي.
و حصل بهذه المؤلفات على جائزة الرئيس حسني مبارك في الاداب منذ عامين.
ولد أحمد شوقي عبد السلام ضيف يوم 13 كانون الثاني/يناير عام 1910 بمحافظة دمياط (شمال مصر) وتخرج في قسم اللغة العربية سنة 1935 في جامعة فؤاد الاول، وكان ترتيبه الاول بين خريجي القسم وحصل على الماجستير بمرتبة الشرف سنة 1939 ودرجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الممتازة سنة 1942.
ويعد ضيف من أبرز تلاميذ عميد الادب العربي الدكتور طه حسين، وتخرج على يديه بالجامعة، وفي نفس العام التحق بمجمع الخالدين الذي أصبح أمينة العام في سنة 1988 ونائباً لرئيسه عام 1992 ثم رئيساً له منذ عام 1996 وحتى رحيله.
ومن أهم مؤلفاته "الفن ومذاهبه في الشعر العربي وكان هذا الكتاب في الاصل رسالة دكتوراه تحت إشراف أستاذه طه حسين.
وكتاب "الفن ومذاهبه في النثر العربي" الذي أكمل به مع الكتاب السابق عليه تأريخه الفني الخاص للادب العربي.
وظل ضيف يعمل على مدار نحو ثلاثين عاما لكي ينجز موسوعته عن الادب العربي في عشرة أجزاء. وكان الجزء الاول عن العصر الجاهلي الذي أصدرت منه دار المعارف بالقاهرة أكثر من اثنتين وعشرين طبعة وبعده كتاب "العصر الاسلامي" الذي صدرت له تسع عشرة طبعة.
وتلاهما "العصر العباسي الاول" و"العصر العباسي الثاني" وجاء الجزء الخامس من عصر الدول والامارات الممتد من سنة 334 للهجرة إلى مشارف العصر الحديث، والذي يتعرض لتاريخ الشعر في الجزيرة العربية والعراق وايران، وهو الجزء الذي يكتمل بالجزء السادس عن الشام، في عصر الدول والامارات، وبعده الجزء السابع من العصر نفسه عن مصر، ثم الجزء الثامن عن الاندلس، أما الجزء التاسع فكان عن ليبيا وتونس وصقلية، بينما انفرد الجزء العاشر والاخير بالادب في الجزائر والمغرب الاقصى وموريتانيا والسودان.
ولشوقي ضيف عشرات من الكتب الاخرى، في البلاغة والنحو واللغة والتفسير القرآني والحضارة الاسلامية والشعر والنقد التطبيقي وغير ذلك، لكن موسوعته عن تاريخ الادب العربي تظل درته الفريدة.